الرئيسية / اخبار و نشاطات / اخبار محلية / استقالة الكتائب لا تعطّل الحكومة

استقالة الكتائب لا تعطّل الحكومة

على رغم «الدوشة» الاعلامية والسياسية التي أحدثها إعلان رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل استقالة الوزيرين آلان حكيم وسجعان القزّي، انعقد مجلس الوزراء أمس بصورة شبه عادية، واتخذ عدداً من القرارات، بآلية العمل المتبعة في ظلّ الفراغ في رئاسة الجمهورية.

غير أن كلام الجميّل، على ما أكّد أكثر من مصدر وزاري لـ«الأخبار»، أثار حفيظة الوزراء والقوى السياسية التي يمثّلونها. وعبّر الوزراء عن ذلك خلال جلسة أمس، بعدما «حاول الجميّل إظهار وزراء الكتائب بأنهم هم الشرفاء والآخرين في الحكومة فاسدون». ولم ينم الوزير الياس بو صعب «على الضيم»، بعدما تعهّد أول من أمس بالعودة إلى محاضر جلسة مجلس الوزراء، عشيّة إقرار خطة النفايات، للتذكير بموقف الكتائب يومها، على خلفية السجال بينه وبين الجميّل. وقبيل الجلسة، دخل بو صعب إلى مقرّ الأمانة العامة لمجلس الوزراء، واطّلع على محضر جلسة الحكومة بتاريخ 13 آذار 2016، وعاد إلى الصفحة 89، حيث ورد فيها موقف الكتائب، ثم قرأ المقطع التالي على مسمع الوزراء في الجلسة نقلاً عن أحد وزراء الكتائب: «اسمح لنا دولة الرئيس أن يكون لدينا شعور أنه بعد سنة ونصف تقريباً على مناقشة موضوع النفايات (…) أن تكون لدينا تحفظات واعتراضات، لهذا السبب، نحن كوزراء حزب الكتائب، دون أن نعطّل، بل نشجع الخطة، نحن نعترض عليها، دون أن نعرقل تنفيذها، لأن لدينا تحفظات». وقالت مصادر التيار الوطني الحر في اتصال مع «الأخبار»، إن «الكتائب يزعمون أنهم استقالوا بسبب هذه الخطة، وهي أقرّت في 12 آذار، بينما ما أقرّ قبل يومين هو أمر فرعي»، سائلةً: «لماذا اعترضوا الآن ولم يعترضوا ويستقيلوا وقتها؟».

«التغيير والإصلاح»: حرب يؤخّر ملف الاتصالات لإعطاء المستقبل وقته

كذلك خاض بو صعب والوزير وائل أبو فاعور في نقاش طويل مع وزير الاتصالات بطرس حرب، الذي كان من المفترض أن يقدّم تقريراً تفصيلياً عن القضايا التي تفجّرت في ملفّ الاتصالات، لا سيّما شبكات الانترنت غير الشرعي والتخابر الدولي. ودخل حرب إلى جلسة أمس حاملاً تقريراً إدارياً، يشرح فيه حجم الشغور في عديد الموظفين في وزارة الاتصالات، من دون التطرّق إلى القضايا حالياً، ما دفع أبو فاعور إلى وصف تصرّف حرب بأنه «استخفاف بعقول الوزراء». وأشار بو صعب لحرب، من جهته، إلى أنه «كنا ننتظر منك تقريراً عن الانترنت والتخابر غير الشرعي، والاجراءات التي اتخذتها الوزارة، كذلك تفاصيل حول إدارة قطاع الخلوي»، وتابع أنه «سابقاً كنا قد وافقنا على دفتر شروط لمناقصة إدارة شبكتي الخلوي، وفوجئنا بأن دفتر الشروط الذي وافقنا عليه تم تعديله، ونحن نريد أن تشرح لنا بالتقارير ما حصل». ودخل الوزراء في جدال طويل، حيث أكّد حرب أن التقرير الذي قدّمه «معدّ من شهر شباط»، معترضاً على تصوير وزارة الاتصالات وكأنها وكر للفساد، فما كان من أبو فاعور إلّا التأكيد على أن «هناك الكثير من الفساد في الوزارة، وغالبية اللبنانيين يعرفون ذلك». ورسا النقاش أخيراً على منح حرب مهلة أسبوعين إضافيين لتقديم تقرير كامل عن القضايا الساخنة في ملفّ الاتصالات. غير أن مصادر تكتل التغيير والإصلاح أشارت لـ«الأخبار» إلى أن «التأخير في عرض ملف قطاع الاتصالات متعمّد، لكي يتمكّن تيار المستقبل من حسم موقفه بشأن مصير رئيس هيئة أوجيرو عبد المنعم يوسف».

(الأخبار)

4356789

شاهد أيضاً

احتجاجات دير الزور تختبر نفوذ «قسد»… ورقتا النفط والعشائر العربية

وسط رهانات محلية وإقليمية على استثمار النفط، ودور العشائر العربية في الصراع على مستقبل منطقة …

استنفار على حدود غزة: تسارع الاتصالات لكبح التصعيد

تسارعت الاتصالات، عقب صاروخ مساء الإثنين، من أجل منع التصعيد بين فصائل المقاومة والاحتلال الإسرائيلي. …