برلمان العراق يطالب الحكومة بإنهاء التواجد العسكري الأجنبي

صوّت البرلمان العراقي أمس الأحد، بالأغلبية، على قرار يطالب الحكومة بإنهاء التواجد العسكري الأجنبي على أراضي البلاد، وتقديم شكوى رسمية إلى مجلس الأمن ضد الولايات المتحدة لـ«انتهاكها سيادة العراق».

وصوّتت أغلبية النواب لصالح القرار المكوّن من 5 فقرات، والذي تم إعداده من قِبل الكتل السياسية واللجان المختصة لإنهاء التواجد العسكري الأجنبي في البلاد.

ويقول القرار إن الحكومة «ملزمة بإلغاء طلب المساعدة الأمنية من التحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية بسبب إنهاء العمليات العسكرية في العراق وتحقيق النصر»؛ ويضيف أن «النواب صوّتوا على قرار نيابي يُلزم الحكومة بالعمل على إنهاء تواجد أي قوات أجنبية في البلاد ومنعها من استخدام الأجواء العراقية لأي سبب كان بالإضافة إلى حصر السلاح بيد الدولة».

كذلك، صوّت المجلس أيضاً على إلزام الحكومة تقديم شكوى لمجلس الأمن ضد الولايات المتحدة عبر وزارة الخارجية. ودعا الحكومة إلى «إجراء تحقيقات على أعلى المستويات لمعرفة ملابسات القصف الأميركي وإعلام البرلمان بالنتائج خلال أسبوع».

وكان المجلس النيابي العراقي قد عقد جلسته الاستثنائية برئاسة رئيس المجلس محمد الحلبوسي، وحضور رئيس الوزراء عادل عبد المهدي. الجدير بالذكر، أن قرارات البرلمان تختلف عن القوانين، إذ لا تعدّ ملزمة للحكومة، لكن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، كان قد دعا في وقت سابق إلى «إنهاء وجود القوات الأجنبية».

من جهته، قال رئيس «التيار الصدري»، مقتدى الصدر، اليوم الأحد، إن «قراراً برلمانياً يدعو لإنهاء وجود القوات الأجنبية غير كافٍ» ودعا الفصائل المسلحة المحلية والأجنبية للاتحاد.

وفي رسالة أمام البرلمان، قال الصدر الذي يقود أكبر كتلة في برلمانية في رسالة تلاها أحد أنصاره: «أعتبره رداً هزيلاً لا يفي أمام الانتهاك الأميركي للسيادة العراقية والتصعيد الإقليمي». ودعا الصدر إلى «ضرورة إلغاء الاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة على الفور وإغلاق السفارة الأميركية وطرد القوات الأميركية بصورة مذلّة وتجريم التواصل مع الحكومة الأميركية والمعاقبة عليه». وختم بالقول: «وأخيراً أدعو الفصائل العراقية المقاومة بالخصوص والفصائل خارج العراق إلى اجتماع فوري لإعلان تشكيل أفواج المقاومة الدولية».

إلى ذلك، أعلن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق وسوريا اليوم، وقف معظم العمليات ضد «المتشددين في الوقت الحالي والتركيز على حماية قوات وقواعد التحالف» وسط تزايد حدة التوتر مع إيران. وشدد متحدث باسمه على أن التحالف يمكن مع ذلك أن «يُنفذ بعض العمليات ويعمل دفاعاً عن النفس ضد المتشددين».

About attawhed

Check Also

أصداء إدلب في شرقي الفرات: واشنطن وموسكو تستثمران «الغضب» التركي

شكّلت عملية «نبع السلام» التركية في شرقي الفرات، وما أحاط بها من أجواء أظهرت واشنطن …