الرئيسية / اخبار و نشاطات / اخبار محلية / الحريري إلى طرابلس لاستعادة التيار واحتواء ريفي

الحريري إلى طرابلس لاستعادة التيار واحتواء ريفي

يبدأ الرئيس سعد الحريري اليوم جولة طرابلسية تمتد ثلاثة أيام، وتتضمن ثلاثة إفطارات، تبدأ مع طرابلس والكورة في معرض رشيد كرامي الدولي، يليه إفطار المنية ــــ الضنية وزغرتا، وتختتم مع إفطار في ببنين عكار.

الزيارة التي ستشكّل فرصة للحريري لإعادة تعويم نفسه وتياره في الشمال، لن تخلو على ما يبدو من توترات، في ظل إرسال المنشقين عن تياره إشارات سلبية تتوعّد بخلق مشاكل في حال زيارته مناطق محسوبة عليهم شعبياً، معتبرين أنه «لا يُمكنه تجاوزهم بسبب حضورهم المحلّي». وفي مقدّمة هؤلاء النائب خالد ضاهر الذي «رفض زيارة الحريري بلدة ببنين في حال لم تمر الزيارة عبره» بحسب معلومات «الأخبار».

ويبدو أن اللقاء الذي جمع ضاهر والحريري بعد عودة الأخير من الخارج لم يُنه حالة الفتور بين الرجلين، كذلك لم يحدّ من طموحات ضاهر بسحب الشارع الشمالي لمصلحته، وهي طموحات بلغت حدّ وضع الشروط على الحريري! فقد علمت «الأخبار» أن «ضاهر أبدى اعتراضاً على زيارة الحريري المقررة نهار الأحد لبلدة ببنين في عكار».

وتقول مصادر في التيار إن «الاعتراض جاء لأن الزيارة إلى البلدة هي تلبية لدعوة من لن تشبه الافطارات الرمضانية الثلاثة التي يرعاها الرئيس سعد الحريري في طرابلس والشمال، إبتداءً من الجمعة، تلك التي اعتاد أن يقيمها في عاصمة الشمال منذ 11 عاماً. إذ يدرك رئيس الحكومة السابق أن الأزمات البنيوية التي يعانيها تيار المستقبل تستدعي معالجات جذرية لا إفطارات رمضانية.
لن تشبه الافطارات الرمضانية الثلاثة التي يرعاها الرئيس سعد الحريري في طرابلس والشمال، إبتداءً من الجمعة، تلك التي اعتاد أن يقيمها في عاصمة الشمال منذ 11 عاماً. إذ يدرك رئيس الحكومة السابق أن الأزمات البنيوية التي يعانيها تيار المستقبل تستدعي معالجات جذرية لا إفطارات رمضانية.

وهو يعود الى الشمال، في رمضان الجاري، بعد الصفعات التي تلقاها في الإنتخابات البلدية في أكثر من منطقة شمالية، وأشدها كانت في طرابلس على يد الوزير أشرف ريفي.
لم يهضم الحريري خروج ريفي من تحت جناحه وتمرده عليه، وصولاً إلى حد محاولته وراثة التيار الأزرق في المدينة، ما دفعه لشد الرحال إلى طرابلس لاستعادة ما يمكن إستعادته قبل فوات الأوان. الأيام الثلاثة ستشهد لقاءات واجتماعات يعقدها الحريري مع منسقي التيار وكوادره في طرابلس والشمال.

“عدد كبير من كوادر التيار لن يلبوا دعوات الحريري الى الافطار”

منسق التيار في طرابلس ناصر عدرة قال لـ «الأخبار» إن «التيار لا يزال حاضراً وفاعلاً في المدينة، والحريري يزور طرابلس على نحو طبيعي لأنها تعني له الكثير». ونفى أن تكون نتائج الإنتخابات البلدية مؤشراً على تراجع حضور التيار سياسياً وشعبياً، لأن «البلديات محطة لا تحدد الأحجام السياسية، ومزاج الناخبين فيها مختلف عن الإنتخابات النيابية». غير أنه أقرّ، في المقابل، بـ»وقوع أخطاء، ونقوم بمراجعة لتلافي وقوع أي خلل في المراحل المقبلة». ولفت الى أن المؤتمر العام للتيار الذي سيعقد في الخريف المقبل، «سيشهد إعادة هيكلة، وإنتخابات داخلية، وإدخال دم جديد إلى المنسقيات».

لكن كل ذلك لن يكون كافياً لخروج الحريري وتياره من أزمتهما في طرابلس، التي عبّر عنها بوضوح عدم دعوة ريفي لحضور إفطار الغد (غادر إلى السويد في «زيارة عمل»)، وخصوصاً أن عدداً لا يستهان به من أبناء التيار الأزرق بدأوا بالالتحاق بريفي. فقد أعلن عدد كبير من كوادر التيار في المناطق الشعبية وفي الأقضية الشمالية، ممن وجهت إليهم الدعوات، أنهم لن يلبّوها. فيما طالب موظفون في مؤسسات تابعة للتيار الحريري، عبر مواقع التواصل الإجتماعي، بـ «دفع رواتبنا التي لم نقبضها منذ أكثر من 8 أشهر لإطعام عائلاتنا وسدّ ديوننا، أليس ذلك أفضل من هذه الإفطارات؟».

الى ذلك، أكّد عدرة، أن دعوات قد وُجّهت إلى «خصوم» الحريري السابقين، وأبرزهم الرئيس نجيب ميقاتي والنائب محمد الصفدي والوزير السابق فيصل كرامي وغيرهم. وقد أكدت مصادر مقربة من ميقاتي أنه «سيحضر الإفطار شخصياً، هو وكوادر رئيسية في تيار العزم، ما يدل على تثبيت التحالف بين الطرفين في الانتخابات البلدية».

(الأخبار)

hariri_rifi-daher

شاهد أيضاً

عكار: أخطاء المستقبل ومشايخه ترفع من حدة إنتقاده

يستخدم تيار المستقبل كل ما يمكن أن يتوفر له من أسلحة، وبعدما كاد يستنفد خطابه …

المستقبل يستشعر الخطر بعد زيارة ميقاتي للضنية

كشفت زيارة الرئيس نجيب ميقاتي أول من أمس إلى الضنية، ليس فقط حجم نفوذه فيها …