أحدث الأخبار
الرئيسية , اخبار و نشاطات , اخبار محلية , وزير الداخلية اللبناني يحمل الرياض مسؤولية سياسات الحريري

وزير الداخلية اللبناني يحمل الرياض مسؤولية سياسات الحريري

أثارت تصريحات وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق في حوار تلفزيوني، الخميس، جدلا في الأوساط اللبنانية.

وحمّل المشنوق الذي ينتمي إلى تيار المستقبل السعودية المسؤولية عن بعض السياسات التي اعتمدها رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، ومن بينها الانفتاح على النظام السوري في إحدى الفترات.

وقال وزير الداخلية إن “السياسة السعودية السابقة (في عهد الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز) هي التي أجبرتنا على الذهاب إلى دمشق من أجل المهادنة مع النظام السوري”.

وكان الملك عبدالله قد شجع على التقارب بين دمشق والمستقبل، وذلك في ذروة الخلافات بين الطرفين على خلفية عملية اغتيال الحريري الأب في فبراير 2005، والتي اتهم النظام السوري وحزب الله بالوقوف خلفها. وتوجت الجهود السعودية لتقريب وجهات النظر بين الطرفين السوري واللبناني بزيارة قام بها سعد الحريري إلى دمشق في 19 ديسمبر 2009. وكان وقتها رئيسا للحكومة اللبنانية، والتقى خلالها الرئيس بشار الأسد.

وقال المشنوق إن السعودية “هي من دفعت بتيار المستقبل إلى اتخاذ المواقف التي اتخذها للتقرب من الخط السوري”.

ولم يقف المشنوق عند المسألة السورية، حيث اعتبر أن المبادرة الرئاسية التي طرحها زعيم تيار المستقبل سعد الحريري لم تكن من بنات أفكاره، وإنما هي مبادرة بريطانية وافقت عليها الرياض. وكان الحريري قد اقترح منذ أشهر مبادرة تقضي بتولي زعيم تيار المردة سليمان فرنجية للمنصب الرئاسي، ومعروف أن فرنجية هو أحد حلفاء حزب الله.

وقال المشنوق إن المبرر لترشيح زعيم المردة “كان أن حزب الله سيعود من سوريا خاسرا، ويشبه الفيل الذي يدخل بيتا من زجاج فيبدأ بالتكسير، لذا يجب الإتيان برئيس يرتاح إليه ويمكنه التعامل معه”.

خالد زهرمان: هناك تقاطع مصالح دولي وإقليمي في ترشيح فرنجية التقطه الحريري

تصريحات القيادي في تيار المستقبل، والتي حملت بين طياتها محاولة لـ”تبرير” بعض التوجهات السياسية للحريري التي أثارت انتقادات على الساحة السنية، لاقت رد فعل سريع من قبل المملكة العربية السعودية وأيضا بريطانيا.

وأبدى سفير السعودية في لبنان علي عواض عسيري استغرابه من “المواقف التي أدلى بها وزير الداخلية الأستاذ نهاد المشنوق لبرنامج كلام الناس وإقحامه المملكة في عدد من الملفات الداخلية”.

وأكد عسيري في بيان “أن المملكة العربية السعودية لم ولن تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، ولا سيما ملف رئاسة الجمهورية الذي تعتبره ملفا سياديا يعود إلى الأشقاء اللبنانيين وحدهم حق القرار فيه”.

mashnouk_-2

كما ردت السفارة البريطانية ببيان نفت فيه ما جاء في تصريحات المشنوق معتبرة “أننا لا ندعم أو نعارض أي مرشح محدد لرئاسة الجمهورية”.

وعدت تصريحات المشنوق الخاصة بالسعودية غير مألوفة، حيث لم يسبق لأي شخصية سياسية مستقبلية أن وجهت نقدا مماثلا للمملكة، ما يعكس ارتباكا كبيرا في وسط التيار الأزرق.

واللافت أن توقيت هذه التصريحات جاء بعد المفاجأة التي أحدثها ريفي بفوزه في انتخابات طرابلس البلدية على حساب التحالف الذي ضم الحريري والميقاتي.

وجدير بالإشارة أن السفارة السعودية في لبنان كانت أول المهنئين بانتصار وزير العدل المستقيل أشرف ريفي.

ويقرأ النائب المستقبلي خالد زهرمان هذه التصريحات معتبرا أن “الوزير المشنوق يحاول تحميل العهد السعودي القديم المسؤولية عما آلت إليه الامور”، مضيفا “يمكن أن يقال إنه قد حدثت بعض الأمور التي لم تكن مناسبة من قبيل السين – سين والمقصود به التفاهم بين الرياض ودمشق والذي كان الهدف منه استعادة سوريا إلى الحضن العربي”.

وشدد زهرمان على أن “كلام الوزير المشنوق ليس ردا أو تصديا لسياسة سعودية جديدة بقدر ما هو قراءة لمرحلة سابقة، فالمشنوق أشاد بالمرحلة الحالية التي يقودها الملك سلمان”.

وبصدد إعلان المشنوق عن كون ترشيح فرنجية كان بريطانيا، قال النائب المستقبلي “منذ أن تم ترشيح سليمان فرنجية كان الحديث يدور حول وجود غطاء دولي لهذا الترشيح. السؤال هل كان هناك مجرد غطاء دولي أو أوامر دولية حول هذا الموضوع؟ لا نعلم، ولكن كان هناك تقاطع مصالح دولي وإقليمي في ترشيحه التقطه الرئيس الحريري وقرر الذهاب الى نصف الطريق وأبعد في سبيل المحافظة على الاستقرار”.

ورفض النائب بدر ونوس الربط بين تصريحات المشنوق ونتيجة الانتخابات البلدية التي عكست اضطرابا في تيار المستقبل”.

ونفى بدر ونوس وجود أزمة في تيار المستقبل قائلا في هذا الصدد “لا أزمة في تيار المستقبل، وقريبا هناك اجتماع عام وسيتم فيه تحديد مكامن الخلل والعمل على إصلاحها”.

(العرب)

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

السعوديون في طرابلس: إنتهاء الأحادية الحريرية

كانت لافتة زيارة القائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان وليد بخاري لطرابلس، نهاية الأسبوع الماضي، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *