الرئيسية , اخبار و نشاطات , اخبار محلية , شركات غاز لاشرعية بجانب خطوط التوتر!

شركات غاز لاشرعية بجانب خطوط التوتر!

في الوقت الذي ترتفع فيه صرخة العكاريين لوضع حد لعمل صهاريج الغاز غير الشرعية التي تعجّ في مختلف البلدات، وحتى في مركز المحافظة، حيث تعمد الى توزيع الغاز على المنازل ضمن الأحياء السكنية من دون مراعاة أدنى شروط السلامة العامة، وحتى من دون الحصول على التراخيص اللازمة للقيام بهذا العمل، ما من شأنه أن يهدد بكارثة إنسانية بحال حصول أي خطأ.
يتضح أن الأزمة في عكار تجاوزت فضيحة الصهاريج غير الشرعية إلى وجود شركات للغاز غير مرخصة أصلا، تشكل خطرا ليس فقط على الأحياء السكنية المحيطة وإنما على منطقة ساحل القيطع عموما، إذ يمر خط توتر نهر البارد الذي يغذي كامل المنطقة تماما فوق الشركة.
الشركة الواقعة في منطقة جديدة القيطع تتوسط مثلث: جديدة القيطع، بيت الحوش، عيون الغزلان، وذلك على مرأى ومسمع من جميع الفاعليات والأجهزة الأمنية، التي لم تول شكاوى الناس المجاورين أي أهمية.
ويطرح الواقع القائم سلسلة تساؤلات عن الفوضى التي تعم المحافظة، وتعود الكرة الى ملعب القوى الأمنية، التي لا يمكن أن تكون على غير علم بالشركة المذكورة، خصوصا أن ملف شركات الغاز والصهاريج أثار ضجة منذ مدة عقب تسليط الضوء على الملف من قبل وسائل الاعلام، وتأكيد نواب المنطقة أنهم لا يوفرون أي غطاء للمخالفين، فما الذي يجري؟ وعلى من تقع المسؤولية؟ وأين صحة وسلامة المواطن؟
واللافت للانتباه في الأمر أن القوى الأمنية أحصت شركات تعبئة الغاز في عكار، وعدد الصهاريج غير الشرعية، إذ تبين أن العدد لا يتجاوز الأربعة صهاريج في كل المحافظة، وأنه قد تم أخذ تعهد على المعنيين بعدم الاقدام على ذلك العمل وجرى تركهم بسند إقامة. من دون أن تلفت الى أن غالبية الشركات المرخصة تعمل على تزويد عدد من الصهاريج التي تعود لها للقيام بتوزيع الغاز داخل الأحياء السكنية، وأن عدد هذه الصهاريج لا يعد ولا يحصى، وهم يتجولون طوال الوقت في الشوارع والأحياء العامة، والفرعية.
إن كان الوضع بهذا السوء أصلا بالنسبة للشركات المرخصة والتي تجد أكثر من طريقة للالتفاف على القانون، فماذا بشأن الشركات غير الشرعية؟ وكيف يمكن تغطية فضيحة وجود البعض منها بجانب خط التوتر العالي؟ ومن يتحمل مسؤولية كارثة بحال حدوثها؟
والأهم أين أصبح كتاب وزير الطاقة والمياه رقم 588 وكتاب مديرعام النفط رقم 244؟ الذي يطالب المسؤولين في عكار «التحقيق مع عدد من شركات الغاز، والتأكد من قانونية توزيعها للغاز وكيفية تعبئته إن كان يشكّل خطراً على السلامة العامة ويخالف القوانين المرعية الاجراء، إضافة الى ضرورة التأكيد على منع عمل سير مركبات الصهاريج اللازمة نظرا لما يشكله هذا الأمر من خطر». ويبدو واضحا أن كلا المطلبين لم يتحقق، فلا تم ضبط عمل صهاريج الغاز ومنعها من التجول والتعبئة في الشوارع، ولا تم ايقاف الشركات غير المرخصة والمخالفة لأدنى شروط السلامة العامة، فهل الوزراء المعنيين على علم بما يجري من فضائح في عكار؟
وعلمت «السفير» أن «اسم شركة جديدة القيطع غير مدرج ضمن تراخيص محافظة عكار، وبالتالي هي لم تتقدم بأي طلبات في المحافظة».

نجلة حمود (السفير)

6543

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

أين اصبح مشروع تقسيم عكار إلى قضائين؟

حين تولى نائب رئيس مجلس الوزراء الاسبق عصام فارس مسؤوليات لجان وزارية عديدة، وضع نصب …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *