الرئيسية , اخبار و نشاطات , اخبار محلية , زيادة عامل استثمار شركات الترابة يثير الاحتجاجات

زيادة عامل استثمار شركات الترابة يثير الاحتجاجات

ما إن صرح وزير الصناعة حسين الحاج حسن، عن الإجراءات المتعلقة بملف شركات الترابة في شكا، والحلول المطروحة بـ «السماح ببناء مستودعات لتخزين المواد الأولية، وبناء شريط ناقل بدل استخدام الشاحنات من المقلع إلى الكسارة والى المصنع، وتطوير المصنع القائم عبر إدخال أفران جديدة ومطحنة بدل القائمة». فضلا عن حاجة «أصحاب المصانع لتنفيذ هذه الخطوات الى ترخيص جديد، والترخيص يحتاج الى تعديل نسب الاستثمار»، حتى علت صرخات الناشطين البيئيين في الكورة «نظرا للأخطار البيئية والصحية التي تهدد البنية الكورانية جراء زيادة الانتاج».
وعلى الرغم من أن الاجتماع عقد بين وزراء الصناعة والبيئة والأشغال العامة بمشاركة المدير العام لوزارة الصناعة، والمدير العام للتنظيم المدني، ورئيس اتحاد بلديات الكورة المهندس كريم بو كريم، ورئيس بلدية شكا فرج الله الكفوري، ورئيس لجنة متابعة أوضاع مصانع الترابة في شكا المهندس في وزارة الصناعة شربل سلوم، إضافة الى ممثلين عن وزارة الصحة ومعهد البحوث الصناعية ومحافظة الشمال وخبراء بيئيين، إلا أن خلاصات البحث لم تأت على النحو المرضي للكورانيين، لا سيما أن البحث تركز على سبل تطوير المنطقة الصناعية في شكا ومعامل الترابة والمقالع والكسارات الموجودة عقاريا في الكورة، وبعض الملفات البيئية المتعلقة بالتنظيم المدني ونسب الاستثمار، ما يسمح بتطوير المصانع. وهذا ما يجعل الكورانيين يهددون بـ «النزول الى الشارع في وجه أي مخطط جديد، يزيد من نسبة الوفيات في المنطقة».
وفيما أُعلن عن الاتفاق على الخطوات العملية، إلا ان رئيس اتحاد بلديات الكورة المهندس كريم بو كريم أكد أن ما صدر يبقى «في إطار الطروحات، والجلسات مستمرة». وقال ان الاجتماع تركز على أن «شركة الترابة قديمة، وتنبعث منها ملوثات، ولا إمكانية لتحسين وضعها إلا بتركيب أفران عصرية تحد من التلوث، وهو ما يحتاج لزيادة نسبة الاستثمار في أملاك الشركة». مشيرا الى ان رئيس بلدية شكا اعترض على حصر رفع الاستثمار بالشركة وتعميمه على الاهالي.
ورأى بو كريم «ان للأمر وجهتي نظر، الايجابية تركيب أفران عصرية تخضع للرقابة، والسلبية تعتمد على زيادة الإنتاج وتنشيط عمل المقالع في الكورة والترخيص لها قانونا ومنها برغون وبدبهون». وشدد على ان الاتحاد «ضد أي قرار يصدر قبل إجراء دراسة بيئية استراتيجية تأخذ بعين الاعتبار زيادة الإنتاج». مؤكدا أن موقف الاتحاد، تجاه هذه القضية، سلبا أو إيجابا، يصدر بناءً على الدراسة العلمية، من دون اعتماد العشوائية التي لا تفيد.
ودعت هيئة حماية البيئة والتراث في الكورة وجوارها «الى إجراء دراسة فعلية للأثر البيئي والأضرار التي تصيب المنطقة المشرفة على موقع المصانع». وذكّرت بـ «معارضتها لزيادة الإنتاج بمعدل مليوني طن في السنة». و «تكرار معارضتها للمنطقة الصناعية في أنفه وشكا والهري بحالتها الحاضرة، فكيف بزيادة عوامل الاستثمار فيها سواء للمعمل أم للمنطقة، خاصة في ظل عدم المباشرة بإنشاء أية بنى تحتية فيها». وتساءلت «لماذا لا تنشأ المستودعات للمواد الأولية والأهم للمواد المصنّعة في أماكن بعيدة عن المعمل، ومعارضة تفسير قرار مجلس الوزراء بالسماح بإنشاء المقالع في أراضي الشركات بما يسمح لهذه الشركات بإنشاء المقالع من دون ترخيص».
هذا وقد تداعت البلديات الناشطة في الحقل البيئي وجمعية «وصية الارض» البيئية الى اجتماع عاجل لبحث هذه المستجدات التي وصفتها «بالخطيرة».
الى ذلك أكد مدير الادارة والتواصل في شركة «الترابة الوطنية» روجيه حداد ان «الشركة تعمل مع الوزارات واللجان المعنية منذ ثلاث سنوات لتحسين المواصفات البيئية في الشركة، وهي تحتاج لذلك لزيادة عامل الاستثمار لبناء الشريط بطول عدة كيلومترات، وبناء هنغارات مغلقة تفوق بارتفاعها الـ100 متر». مركزا على ان عمليات التحسين البيئية، وتحديث المصنع بالإنتاجية للمنافسة الدولية متوقفة بسبب عامل الاستثمار. مؤكدا ان «دراسة الأثر البيئي مكتملة لدى وزارة البيئة، وقد أظهرت ان سبب التلوث ناتج من نقل الشاحنات للأتربة وهو ما تسعى الشركة لحله من خلال بناء الشريط».

856473

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

“التوحيد مجلس القيادة”: في الذكرى الـ 31 لإستشهاد الرئيس رشيد كرامي نفتقد رجل الحكمة في زمن الفوضى

بمناسبة الذكرى الـ 31 لإستشهاد الرئيس رشيد كرامي أكدت “حركة التوحيد الإسلامي مجلس القيادة” في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *