الرئيسية , اخبار و نشاطات , اخبار محلية , الحريري يبدأ مراجعة «رمضانية» للانتخابات: أنا المسؤول!

الحريري يبدأ مراجعة «رمضانية» للانتخابات: أنا المسؤول!

منذ انتهاء الانتخابات البلدية، يجهد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري لترميم صورته أمام الرأي العام. أولى المحاولات كانت بالتسلية على موقع «تويتر»، فتراه يخاطب الوسائل الاعلامية باللغة العربية الدارجة، طالباً تناول سيرته باستمرار وإلا «ح إزعل كتير».

ثانية المحاولات كانت برفع التكليف مع المغردين والمبالغة في ملاطفتهم لإظهار تواضعه وقربه من الناس، إن عبر دعوتهم الى الافطار أو الاعتذار إن تأخر في الرد أو وعدهم بالتفكير في إمكان قبول دعوتهم له إلى الافطار. أما ثالثة المحاولات، فخارج تويتر، حيث ألقى كلمة أمس خلال إفطار رمضاني سعى فيها الى اعتماد الاستراتيجية المعكوسة من أجل استعطاف الرأي العام، وهي جلد النفس: «الانتخابات البلدية تشكل بالنسبة لي فرصة لمراجعة نقدية داخلية وتقديم كشف حساب سياسي وتنظيمي (…) لن ألقي المسؤولية في أي اتجاه، ولن أعفي نفسي ومن معي من المسؤولية لألقيها على غيري (…) أنا في رأس الهرم السياسي لتيار المستقبل سأتحمل النتائج مهما كانت قاسية (…) خلال هذا الشهر سأفتح العديد من الدفاتر وأتحدث بما يمليه عليّ ضميري وبما أتحمّل من مسؤوليات تجاه جمهور تيار المستقبل». وكان لا بدّ من عدم تأجيج مشاعر هذا الجمهور بشكل إضافي عشية صرف مئات الموظفين وتأخير رواتب مئات آخرين من العاملين في وسائله الاعلامية وشركاته، لذلك آثر اللعب على العواطف واستحضار «الشهيد» (رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري). ثم توجه الى عموم اللبنانيين، معتبراً أن معركته في بيروت لم تكن مع اللائحة التي واجهها («بيروت مدينتي»)، بل هي معركة لإرساء المناصفة بين المسلمين والمسيحيين. وتابع متوجهاً الى الطائفة المسيحية من باب حرصه كما الحريري الأب على «المناصفة»: «شعار زي ما هي هو منع التشطيب لمنع كسر المناصفة (!)، وكنت سأطلب من المجلس البلدي في بيروت أن يستقيل لو كسرت المناصفة». فالحريري يحبّذ المناصفة بلدياً بين الطائفتين، لكنه يرفض أي قانون انتخابي يكسر الحدة الطائفية، ويضمن تمثيل الأقليات المذهبية والسياسية.
أخيراً، لا يمكن للكلمة أن تنتهي من دون التوجه بالشكر الى السعودية التي تقف مع «مصلحة كل اللبنانيين من دون تمييز»، و»دعمها غير المشروط للبنان». لكنه لم يفسّر كيف يكون «دعمها غير مشروط»، وفي الوقت عينه تتراجع عن هبتها للجيش والاجهزة الأمنية، بذريعة مواقف بعض القوى السياسية اللبنانية المنتقدة للنظام السعودي. لا همّ. ينهي الحريري كلمته بتأكيد أن تيار المستقبل «من مدرسة الوفا» والمملكة «مملكة الوفا»، والذي «باله مشغول فليطمئن: ما من شيءٍ يمكنه أن يعكّر العلاقة بيننا وبين المملكة العربية السعودية».

(الأخبار)

876543_attawhed

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

النأي بالنفس.. قناع الإنحياز

يفرض التجييش للانتخابات النيابية المقرَّرة في السادس من الشهر المقبل، إيقاعه وشروطه ومتطلباته على مختلف …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *