الرئيسية , اخبار و نشاطات , اخبار محلية , «حماس» تتقرب من إيران: هل يتخلى مشعل عن منصبه؟

«حماس» تتقرب من إيران: هل يتخلى مشعل عن منصبه؟

تواجه حركة «حماس» في هذه المرحلة تحديات عدة، سياسية ومالية وعسكرية، الأمر الذي يجعلها في حيرة في مواجهة خياراتها السياسية المستقبلية بين تعزيز علاقاتها بتركيا التي تصالحت مع اسرائيل وبين اعادة ترتيب علاقاتها مع مصر وايران والحفاظ على علاقاتها مع قطر ودول الخليج.

ونظرا لهذه التحديات الصعبة، فقد بدأت الاوساط الداخلية في الحركة الحديث المبكر عن مصير رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل وامكان ترك منصبه قبل نهاية العام وعدم التجديد له في رئاسة المكتب السياسي، فيما كان مشعل يزور تركيا على رأس وفد من الحركة للاطلاع على اجواء الاتفاق التركي ـ الإسرائيلي وعودة «العلاقات الدافئة» بين الدولتين وامكان رفع الحصار الاسرائيلي عن قطاع غزة.

وفي الوقت نفسه، كان نائب رئيس المكتب السياسي في الحركة موسى ابو مرزوق يوجه رسالة ايجابية لايران من خلال اعلانه عبر قناة «الاقصى» ان ما قدمته ايران من دعم للمقاومة الفلسطينية «لا يوازيه سقف آخر ولا تستطيع معظم الدول تقديمه». وبدا كأن هذا التصريح كان شرطا ايرانيا من اجل اعادة ترتيب العلاقة مع الحركة، بعد ان تم تسريب تسجيل صوتي لمرزوق قبل اشهر يهاجم فيه ايران ويشكك بما قدّمته من مساعدات للمقاومة الفلسطينية.

وتقول مصادر فلسطينية مطلعة ان «حماس» سمحت مع بداية شهر رمضان الماضي لمؤسسات إيرانية مثل «حملة امداد الامام الخميني» بتوزيع حصص أغذية على عوائل غزية يوميا بمباركة من قيادة «حماس»، في رسالة موجهة الى طهران تعبيرا عن ارادة إصلاح العلاقات من خلال إعادة السماح لمؤسسات ممولة منها، بالعمل بحرية في غزة بعد التضييق عليها في الآونة الأخيرة.

وتضيف المصادر ان بعض قيادات «حماس» ضغطت من أجل السماح لتلك المؤسسات بالعمل بحرية، بينما أبدت قيادات أخرى امتعاضها الشديد مما جرى وخصوصا لجهة إبراز اسم «إمداد الإمام الخميني» ومحاولة تصوير غزة كأنها «ولاية إيرانية»، إلا أنها لم تستطع أن تضغط باتجاه التضييق مجددا على تلك المؤسسات، وشهدت شبكات ومواقع التواصل الاجتماعي جدلاً بشأن عملية توزيع الأغذية.

وتوقفت أوساط مقربة من طهران عند كلام ابو مرزوق الذي قال فيه ان موقف ايران محل شكر وتقدير واحترام، «وهو موقفنا مع كل من يدعم قضيتنا ومقاومتنا»، وأكد أن «موقف إيران الداعم والمساند للمقاومة والقضية الفلسطينية واضح ومعلوم، خصوصاً أنه معلن وفوق الطاولة، وهو يلتقي مع مواقف شعوبنا العربية والإسلامية وأحرار العالم الداعمة والمساندة للمقاومة».

وبالتزامن مع زيارة مشعل الى تركيا الشهر الماضي، انتشرت تقارير اعلامية تفيد ان مشعل قد يترك منصبه قبل نهاية العام الحالي وانه لن يتم التجديد له ويجري البحث عن شخصية جديدة تتولى رئاسة المكتب السياسي، واعلن القيادي في الحركة الدكتور محمود الزهار انه سمع من مشعل خلال اللقاء به مؤخرا في قطر انه لن يترشح مجددا لرئاسة المكتب السياسي.

ومن المعروف ان القيادة الايرانية كانت تتحفظ على استقبال مشعل بسبب مواقفه خلال حرب غزة الاخيرة وعدم اشادته بالدور الايراني لدعم المقاومة اضافة الى مواقفه الداعمة للمعارضة السورية.

ولم يتوقف التواصل بين «حزب الله» و «حماس» برغم الفتور الذي يعتري علاقة الحركة بالايرانيين، وقد شكل خطاب «يوم القدس العالمي» الأخير مناسبة للسيد حسن نصرالله للرد على بعض التصريحات القائلة أن هناك حركات فلسطينية توقف عنها الدعم بسبب الخلاف معها حول الأزمة السورية. وقال: «أبداً، هذا غير صحيح، وموقف الجمهورية الإسلامية وموقف كل محور المقاومة، خصوصاً حزب الله في هذا الأمر، أنه نحن بموضوع سوريا صحيح اختلفنا بالرأي مع بعض الفصائل الفلسطينية، ولكن لم نطلب منهم ولم نضغط عليهم ولم نتشاجر معهم حول هذا الموضوع، وكنا نقول لهم: أنتم أحرار في أن تتخذوا الموقف الذي تريدونه، نحن نتمنى أن تتفهموا موقفنا، لكن في موضوع فلسطين لا يوجد خلاف. في المعركة مع الإسرائيلي لا يوجد خلاف، في دعم شعب فلسطين ومقاومة فلسطين لا يوجد خلاف».

قاسم قصير (السفير)

hamas-imdad

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

استشهاد فلسطيني بعد طعنه 3 «إسرائيليين» في القدس المحتلة

استشهد شاب فلسطيني عصر السبت، برصاص الاحتلال عقب طعنه 3 جنود «إسرائيليين» في القدس المحتلة. …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *