الرئيسية , اخبار و نشاطات , اخبار محلية , المحكمة الخاصة تعود إلى «مجموعة الـ13»!

المحكمة الخاصة تعود إلى «مجموعة الـ13»!

كلما اقترب التحقيق المضاد الذي تجريه فرق الدفاع لدى المحكمة الخاصة بلبنان مع شهود الادعاء من حلقة الانتحاري الافتراضي أحمد أبوعدس وملابسات اختفائه وعلاقته مع ما عرف بـ«مجموعة الـ13»، وبالتحديد مع خالد طه، تضعف ذاكرة شهود الادعاء!
وكلما كشف الدفاع عن وثيقة ما تتصل بالموضوع نفسه، يسعى الادعاء لمنع إتاحة المعلومات أمام الرأي العام بحجج مختلفة منها أن «الدفاع يحاول تهريب المعلومات ليستخدمها لاحقا»، كما عبّر ممثل الادعاء المحامي الكسندر مِلن في جلسة الأمس.

اعتمد محلل الاتصالات لدى مكتب الادعاء آليستر ماكلاود مصطلحات مثل «لا أذكر»، «لا أعرف» و«لست على علم» مرات عدّة قبل أن يعرض أمامه محامي الدفاع غانييل ميترو المكلف حماية مصالح المتهم أسد صبرا، وثائق تنعش ذاكرته، ما رفع منسوب الشك بدور موصوف لـ«مجموعة الـ13» ودورها في اختفاء أبوعدس وبالتالي في اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

معلومات إضافية مثيرة عرضها المحامي ميترو، أمس، تحدثت عن شخص يدعى محمد تقرّب من أبوعدس قبل فترة من اختفاء الأخير. وللمفارقة، فان المحقق ماكلاود المكلف بملف أبوعدس، أقر بأنه وفريقه لم يتابعوا هذا الأمر برغم توفر معلومات بأن المدعو محمد كان يعمل كحارس في مؤسسة للألعاب بالقرب من مسجد الجامعة العربية.

وقال ماكلاود، رداً على سؤال لميترو: «لم نحاول تعقّب المدعو محمد لأن ذلك لا يدخل ضمن صلاحياتنا، بل صلاحية السلطات اللبنانية، وانا لم أعد اتابع الموضوع ولا علم لي بنتائج المتابعة»!

ومن المعلومات الإضافية التي زادت المشهد تعقيدا، ما ذكره ميترو وأكده المحقق ـ الشاهد ماكلاود، بأن الشاهد عبدالرحمن حرب، جار أبوعدس رآه مع المدعو محمد مرات عدة، لكنه لم يتعرف عليه في لوحة الصور التي عرضها الادعاء على حرب، ومن ضمنها صورتان للمتهمين اسد صبرا وحسن عنيسي، الذي يقول الادعاء أن أحدهما هو محمد الافتراضي. كما أن تحليل «داتا» الاتصالات لم يظهر تواجد للأرقام المنسوبة للمتهمين بجوار منزل ابوعدس عند اختفائه.

وقال ميترو أن تحليل «داتا» الاتصالات أظهر أرقام تنسب الى عضو «مجموعة الـ13» خالد طه بجوار منزل ابوعدس، حيث ترجح المعلومات بأنه كان برفقة أبوعدس عند اختفائه.

وأظهرت المعلومات التي كشفها ميترو والمتصلة بالمجموعة التي أعتقلت وكانت تخطط لتفجير السفارة الإيطالية في بيروت، بأن أحد عناصرها كان يعمل في المطبعة التي عمل فيها أبوعدس. وبرغم نفيه أن يكون لدى هذه المجموعة أي نية بمهاجمة الرئيس الحريري، سيما أن مبنى السفارة الإيطالية على مقربة من مبنى البرلمان اللبناني، أقر ماكلاود، بأن المدعو حسام محسن الذي اوصى بتوظيف ابوعدس في المطبعة، كان على علاقة وثيقة بخالد طه.

كما أن المعطيات التي أظهرها الاستجواب المضاد، أثبت أن ابو عدس كان بدوره على علاقة وثيقة بطه، وكانا على اتصال كثيف ببعضهما لفترة من الوقت.

ورداً على سؤال، كشف ماكلاود بأنه زار سوريا مرات عدة ليتقصى المعلومات بشأن طه، وقال إن الجانب السوري أبلغه أن طه من الجهاديين وقد يكون عضوا في تنظيم القاعدة، وأنه يدعم تنظيمات عراقية تقاتل الأميركيين.

وكشف ميترو عن مذكرة داخلية صادرة عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة بتاريخ 28 أيلول 2005 تضمنت معلومات عن لقاء ضم مدير عام قوى الأمن الداخلي، آنذاك، اللواء أشرف ريفي ورئيس اللجنة ديتليف ميليس، كما تتضمن معلومات عن أصدقاء أبوعدس وتحليل لـ6 أرقام هاتفية وتنقلات طه. واعترض ممثل الادعاء ملن على قراءة ميترو لمضمون الوثيقة، بحجة أن الشاهد «لم يكن على علم بها»، وأثار اعتراض ممثل الادعاء استغراب القاضية ميشلين بريدي التي اعتبرت أن من حقهم متابعة المعلومات كافة المتصلة بخيوط التحقيق. وخلص النقاش الى إعطاء الوثيقة رقم بيّنة.

حكمت عبيد (السفير)

STL_abou-adas

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

توقيف اشخاص على خلفية تحضيرهم لتنفيذ عمل إرهابي في وسط بيروت

بعد تداول وسائل الإعلام في اليومين الماضيين معلومات عن قيام المديرية العامة للأمن العام بتوقيف …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *