الرئيسية , اخبار و نشاطات , اخبار محلية , «المحكمة» تعاقب منتقديها: إدانة «الأخبار» والأمين!

«المحكمة» تعاقب منتقديها: إدانة «الأخبار» والأمين!

قررت المحكمة الخاصة بلبنان، بلسان القاضي الناظر «بقضايا التحقير» نيكولا لتييري، أمس، إدانة الزميلة «الأخبار» ورئيس تحريرها الزميل ابراهيم الأمين، وذلك بتهمة نشر مقالات من شأنها «تقويض قدرة المحكمة على حماية شهودها ومعلوماتها السرية».

وبذلك، تكون المحكمة التي أنشئت في العام 2007 بقرار أممي ومن دون موافقة مجلس النواب اللبناني، ثم بدأت عملها في بداية العام 2009، واعدة اللبنانيين بالعدالة ومعاقبة قتلة الرئيس رفيق الحريري، قد انحرفت عن مسار العدالة الساعية لتحقيقها، وأعطت لنفسها صلاحيات تتعدى اختصاصها، وصار نقدها جريمة. أما الأموال الطائلة التي تدفع لها بطرق غير قانونية من أموال الشعب اللبناني، فلم تجد ما يبررها سوى محاكمات مستهجنة للإعلام اللبناني، واضعة إياه تحت مقصلة «العدالة الدولية» مزدوجة المعايير.

النطق بحكم الادانة، أمس، سيليه الاثنين المقبل تحديد العقوبة، وفقاً لتييري الذي دعا «الأخبار» والأمين الى حضور جلسة النطق بالعقوبة، طالباً إلى قلم المحكمة إبلاغ المتهمين بواسطة السلطات اللبنانية التي تحولت إلى ساعي بريد عند المحكمة تنفذ ما تطلبه منها من دون نقاش، حتى لو وصل بها الأمر إلى إصدار الأحكام العرفية.

في مطالعة لتييري، بدا الشيء ونقيضه، فالمقدّمات التي عرضها القاضي لتييري لقراره جمعت بين تأكيد بعض الشهود بأنهم لم يتأثروا بنشر «الأخبار» أسماءهم وصورهم وأنهم لم يبدلوا قناعتهم بأنه لدى المحكمة الخاصة القدرة على حماية شهودها ومعلوماتها، وبين تقدير القاضي لتييري الشخصي «بأن إرسال أحد الشهود بيانا توضيحيا للأخبار مبرر للخسائر التي مني بها في عمله نتيجة نشر إسمه»، وهو الأمرالذي نفاه الشاهد نفسه في إحدى الجلسات السابقة.

هذه الإدانة التي كانت متوقعة لا تعني لـ «الأخبار» والأمين شيئاً، «فلا الحكم ولا المحكمة ولا قضاتها يعنون لنا شيئاً سوى الكيدية السياسية»، على حد تعبير مصدر في الزميلة «الأخبار».
وبحسب التقرير النهائي لجلسة الإدانة، رأى لتييري أن صديق المحكمة أثبت أن نشر مقالات «الأخبار» في 15 و19 كانون الثاني من العام 2013، «يقوّض ثقة الرأي العام بقدرة المحكمة على حماية المعلومات السرية»، وأن الركن المعنوي تحقق من خلال معرفة الأمين بأن ما يقوم به «من شأنه تقويض قدرة المحكمة على حماية شهودها ومعلوماتها».

واعتبر لتييري أن الأمين هو المسؤول الأول عن نشر المقالين المطعون بهما، لاسيما بعد اعترافه بأن الجريدة تلقت العديد من الأسئلة «بشأن الغاية من النشر»، وبرغم هذه الأسئلة «عاد ونشر المقالة الثانية التي تضمنت معلومات شخصية عن شهود مزعومين آخرين»، حسب لتييري. وبذلك، أثبتت أن الركن المادي للتهم قد تحقق.

وخلص لتييري، إستنادا الى قواعد الإجراءات والإثبات في المحكمة بأن المتهمين («الأخبار» والأمين) مذنبان، وحدد 18 الجاري (الاثنين) موعدا للنطق بالعقوبة.

حكمت عبيد (السفير)

32456789

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

قضية تحقير أو هزّ عصا للإعلام اللبناني؟.. مواجهة مفتوحة بين «الأخبار» و«المحكمة»

تنتهي اليوم المهلة التي حدّدها القاضي الناظر في قضايا التحقير لدى المحكمة الخاصة بلبنان، نيكولا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *