الرئيسية , اخبار و نشاطات , اخبار محلية , عين الحلوة: عين على أمن المخيم وأخرى على الجوار

عين الحلوة: عين على أمن المخيم وأخرى على الجوار

وصل، أمس، عدد المطلوبين في مخيم عين الحلوة من الذين تمّ تسليمهم أو سلموا أنفسهم إلى الجيش اللبناني إلى تسعة أشخاص، بمساهمة من القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة، وفق مصدر أمني لبناني، عبّر عن تقدير السلطة اللبنانية لهذا الجهد وأهمية التنسيق في هذا الملف.
وفي حين بقي وضع مخيم عين الحلوة محور اهتمام بين الأطراف اللبنانية والفلسطينية، لما قد ينتج عن أي تداعيات أمنية سلبية قد تحصل داخل المخيم، أو انطلاقاً منه إلى محيطه أو مناطق لبنانية أخرى، أو قد تستهدف الجيش اللبناني، وسط المعلومات التي تحدثت عن سيناريوهات محددة للتفجير، جرى التأكيد أن كل الذين تمّ تسليمهم ممن سبق أن صدرت بحقهم مذكرات توقيف، سواء من اصحاب السوابق الامنية او من جماعة احمد الاسير، «ليسوا من المطلوبين الأساسيين الذين تصر الاجهزة اللبنانية على تسليمهم نظراً لخطورة الادوار التي اضطلعوا بها او التي لا زالوا يشتركون في تنفيذها».
وتؤكد المصادر نفسها، أن الجهات الفلسطينية المعنية «تعرف الاسماء المطلوب تسليمها والتي تشكل خطراً مزدوجاً على الأمن الفلسطيني ـ اللبناني، كما على الاستقرار في مخيم عين الحلوة».
في المقابل، يؤكد متابعون لملف مخيم عين الحلوة أن «الوضع غير مريح في عين الحلوة من الناحية الأمنية، وتحديداً لجهة مَن يمسك بزمام الأمرة السياسية والأمنية والعسكرية فيه»، فيما يقلل آخرون من هذه الهواجس بالقول إن «لا شيء على الارض الميدانية يوحي بأن العد العكسي لقيام المجموعات التي تنتمي الى «داعش» و «النصرة» وغيرهما من التنظيمات المتطرفة، بأعمال إرهابية تستهدف المخيم، وتشتبك مع الجيش اللبناني وتنفذ تفجيرات ضد الجوار في صيدا ومحيطها وتقطع طريق الجنوب».
وإذ يعتبر البعض أن «لا دلائل ومعطيات توحي بأن أمر عمليات ما قد وصل الى الخلايا الإرهابية النائمة في المخيم للتحرك»، ينصح بعض آخر «بعدم التقليل من خطورة الوضع بعد تنامي الحالة السلفية المتشددة المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية التكفيرية».
من جهتها، تحرص القوى والفصائل الفلسطينية الاسلامية والوطنية السياسية والأمنية والعسكرية في المخيم، على القول إنها تدرك «الهواجس وما يدبر للمخيم من مخططات، وتتعامل معها كأنها أمر واقع».
وعليه، تعمل «الفصائل»، وفق أجوائها، على محاولة «تحليل شيفرات المعطيات وأخذها على محمل الجد انطلاقاً من شعورها بأن ما يُرسَم أكبر بكثير من قدرة عين الحلوة على تحمّله، خصوصاً لناحية خصوصيته كأكبر تجمّع فلسطيني لاجئ وصل عدد قاطنيه مع الفلسطينيين القادمين من سوريا إلى نحو مئة الف نسمة».
وتتوقف مصادر فلسطينية متابعة عند دور القوى الإسلامية التي توصف بالمعتدلة في المخيم، على تنوّع مشاربها (ومنها عصبة الأنصار والحركة الإسلامية المجاهدة)، لكونها المتضرّر الرئيس من الحملة، «ولأن عين الحلوة يشكل بالنسبة لها الملاذ الأخير». وتشير إلى أن هذه القوى «أبلغت كل مَن يقيم ضمن اسوار المخيم الداخلية بأنها لن تفرّط بعين الحلوة، او تسمح لأية جهة مهما كانت بتدميره وتهجير أهله».
وعلى خط موازٍ، طمأن وفد يمثل «اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا المشرفة على المخيمات» كلاً من الرئيس فؤاد السنيورة، النائب بهية الحريري والدكتور عبد الرحمن البزري، والمسؤول السياسي للجماعة الاسلامية الدكتور بسام حمود، أن «عين الحلوة لن يقاتل أحداً لا في صيدا ولا في جوارها ولا الجيش اللبناني».
وتوقفت المصادر أمام التفاتة الناطق باسم «عصبة الأنصار» الشيخ أبو شريف خلال تلك اللقاءات وإشارته «إلى ذكرى انتصار المقاومة الإسلامية في حرب تموز، وصولاً إلى مجاهرته بالتطلع «إلى اليوم الذي ستتوحّد به كل الجهود مع جهود أمتنا الإسلامية لنقاتل اليهود». مع التأكيد، من جهة «العصبة» أن عماد ياسين (المحسوب على داعش) أبلغها «أن ليس لديه أي مشروع لعمل أمني داخل مخيم عين الحلوة أو خارجه اللبناني».

موقوفون جدد
أوقفت مخابرات الجيش اللبنانيّ، أمس، الفلسطينيّ بلال م. ب. (ليس بلال بدر) بالقرب من عين الحلوة، وهو متّهم بالقتال ضدّ الجيش اللبنانيّ والانتماء إلى مجموعات متشدّدة..
وأعلن الجيش، أمس الأوّل، إلقاء القبض على المطلوب اللبناني خالد م. قرب مخيم المية ومية وهو من السلفيين المتشدّدين ومتّهم بالقيام بأعمال إرهابيّة. وحصلت عمليّة التوقيف بعد رصد ومتابعة، خصوصاً أن المعطيات تشير إلى أنّه مهمّ ولديه معلومات مرتبطة بقضايا امنية وإرهابية.
في المقابل، أقدم المطلوب هاني ن.، وهو من أنصار أحمد الأسير، على تسليم نفسه إلى مخابرات الجيش عند حاجز تعمير عين الحلوة بعد لجوئه إليه إثر اشتباكات عبرا وصادر بحقّه أكثر من مذكّرة توقيف.
وتعقيباً على تسليمه نفسه، أوضحت قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه في بيان، أنّ الأمر جاء «بنتيجة التنسيق بين مديرية المخابرات والجهات الفاعلة في مخيم عين الحلوة»، مذكّرةً أنّ «المديرية تسلمت خلال الأيام الماضية (حتّى يوم السبت) في إطار التنسيق بين الجانبين، سبعة أشخاص مطلوبين، كانوا موجودين داخل المخيم المذكور».
(السفير)

nosrah_da3esh

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

السلسلة بين الإقرار الإنقاذي والتأجيل التحسيني… وقانون باسيل يترنّح

لا يزال اقتراح رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل الانتخابي محور المواقف السياسية، وفي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *