الرئيسية , اخبار و نشاطات , اخبار محلية , رئيس «شرعيّة يبرود» يروي

رئيس «شرعيّة يبرود» يروي

كان من المفترض أن يدخل عبد النبي حامد إلى قاعة المحكمة العسكريّة للإدلاء بشهادته بكلّ ما يعرفه عن الموقوف السوريّ أسامة العسّالي. هي الجلسة الأخيرة لـ «أبو خالد» قبل النطق بالحكم. استجوب الرّجل سابقاً من دون تمكّنه من إيجاد أدلّة حسيّة لنفي إفادته الأوليّة التي تقاطعت مع إفادة عدد من الموقوفين.
خلاصة هذه الاعترافات أنّ العسّالي كان قائد مجموعة «شهداء يبرود» ويملك مقرّين عسكريين، ومصنعين لتصنيع العبوات الناسفة والقذائف. كما كان يملك أيضاً مستودعاً ضخماً من المتفجّرات في فندق غير مكتمل البناء في منطقة دوار الجرة قرب جبال مار مارون وقد دمّره لاحقاً الطيران السوري، ما سبب انفجاراً كبيرا بداخله.
ولكنّ الشّاهد عبد النبي حامد، حوّل شهادته إلى رواية عن حياته، هو الذي كان عضو «الهيئة الشرعيّة للقلمون» (تضمّ مشايخ من المنطقة) ورئيس المحكمة المقامة في يبرود والتابعة لـ «الهيئة».
الأزمة الأولى بين حامد وعناصر «جبهة النصرة» الذين أتوا من الخارج ليحتلّوا يبرود، هي عندما قام أحد هؤلاء العناصر من الجنسيّة السعوديّة ويبلغ 19 عاماً بمدّ رجليه من السيّارة وهو يحمل المسواك. غضب الشيخ كثيراً، قبل أن يأمره الشاب بأن يذهب لحاله.
في المرّة الثانية، اقتحمت «النصرة» مقرّ المحكمة في يبرود بغية تحرير أحد الموقوفين، لتتداعى المجموعات المسلّحة المسيطرة على المنطقة وتبدأ الإشكالات، مشيراً إلى أنّهم تهجّموا على مشايخ البلدة وعلى أهلها، مضيفاً «إنّ ما كانوا يفعلونه يبتعد عن الإسلام وما اعتدنا عليه في يبرود، خصوصاً أنّ جميع عناصرها من الغرباء عن المنطقة».
مراراً، حاول رئيس «العسكريّة» العميد الرّكن الطيّار خليل إبراهيم أن يعيد حامد إلى الموضوع الأساسي بما يعرفه عن العسالي، وقليلاً ما أفلح، ليشير الشاهد إلى أنّه يعرف العسالي وهو كان قائد مجموعة مسلّحة وكان سابقاً ينتمي إلى «الاخوان المسلمين».
ونفى حامد أن يكون العسالي صاحب مصنع متفجّرات، لافتاً الانتباه إلى أنّه كان لـ «النصرة» وعدد من المجموعات في يبرود أكثر من مصنع، فيما العسالي كان يشتري من تميم الللي قذائف غير مصنّعة بشكل جيّد بل كان يعتمدها للقصف العشوائي ضدّ النّظام السوريّ.
وبالإضافة إلى حامد، أدلى الموقوف عبد الوهاب الخطيب بإفادته، متراجعاً عمّا أدلى به سابقاً لجهة امتلاك العسالي لمصنع المتفجّرات.
وبعد أن استجوب العسالي ونفى أفادته الأوليّة، ترافعت وكيلة الدّفاع عنه المحامية ديالا شحادة.
وكان من المفترض أن تصدر هيئة «العسكريّة» حكمها مساء أمس، إلا أنها أعادت فتح المحاكمة وأرجأت الحكم إلى 19 تشرين الأول المقبل، وهذا الأمر من النادر حصوله.
(السفير)

 546654

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

«النصرة» و«أحرار الشام»: كرة النار المتدحرجة

مثل كثير من مستجدات المشهد السوري، لا يمكن فصل المواجهات الأخيرة بين «جبهة النصرة» و«حركة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *