الرئيسية , اخبار و نشاطات , اخبار محلية , حبلص: «هيئة العلماء» فرضت الأسير عليّ!

حبلص: «هيئة العلماء» فرضت الأسير عليّ!

حتّى اليوم، لم تتكشّف علناً أسرار العلاقة بين الشيخين خالد حبلص وأحمد الأسير. فلم تعقد لأجل هذا الملفّ جلسة في المحكمة العسكريّة بعد، بل استُجوب فيه الموقوفان وتواجها داخل غرفة قاضي التحقيق العسكريّ.
حُكي الكثير عمّا حصل خلف السّتار، إلى أن قام حبلص أمس، خلال استجوابه من قبل رئيس «العسكريّة» العميد الرّكن الطيّار خليل إبراهيم بـ «بقّ البحصة». كانت الجلسة مخصّصة لتورّط حبلص في مسألة إرسال لبنانيين للقتال في سوريا، ومنهم الموقوف خالد بخاش الذي أكّد الأمر في إفادته الأوليّة، ثم عاد ونفاه أمس.
ولكنّ حبلص كان يريد توضيح الحقيقة، إذ إنّ هناك الكثير من الأمور المتداخلة التي تحتاج إلى «فكفكة»، وفق ما قال. هو الذي حاول أن يؤكّد أنّ «كلّنا ضدّ ما حصل (أحداث بحنين)»، ألصق كلّ ما جرى بظهر الأسير ومن خلفه «هيئة العلماء المسلمين».
ولم يتوانَ إمام «مسجد هارون» في التأكيد أنّ «الهيئة تبنّت الأسير وحمته، وهي التي فرضته عليّ (الانتقال إلى بحنين) على أساس أن هذا الأمر سيكون مؤقتاً وإلى حين الانتهاء من الخطّة الأمنيّة في باب التبانة (حيث كان الأسير)، ولكن بقي عندي إلى أن حدث ما حدث».
وليس ذلك فحسب، بل أوحى حبلص أيضاً أن «الهيئة» كانت تريد التخلّص من المسؤول العسكريّ للأسير محمّد النقوزي الذي كان يتوارى في مكانٍ ما في طرابلس «فأعطوني إيّاه»، ولذلك تمّ إقناعه بأنّ اسمه هو «بلال النداف»، ولم يعلم أنه النقوزي إلّا بعدما تمّ توقيفه، قبل أن يرتبك ويقول إن «لديه خبرة عسكريّة بحسب ما قال لي الأسير».
يؤكد الشيخ الذي خضع لعمليات تجميلية بغية تغيير ملامح وجهه، أنّه لم يكن يحضّر لأمور عسكريّة ويرفض «العسكرة الشخصيّة». أما ما حصل في معارك بحنين، فيعتبر أنه نتيجة مجيء «من هبّ ودب».
لا يريد حبلص أن يحرق المراحل، بل يحاول أن يبقي اعترافات أكثر إثارة الى الجلسة المقبلة. أنهى حديثه بالمطالبة بإنزال العقوبات بكلّ من يثبت تورّطه في أحداث بحنين، مشدّداً على أنّ «الأسير لم يأتِ لي بالمال والسّلاح، وهذا الكلام له وقته».
طوال الجلسة، كان حبلص يسعى إلى تبرئة نفسه من كلّ التّهم المنسوبة إليه، إن بشأن الدعوة لـ «الجهاد» في سوريا أو من اقترابه من المنظمات الإرهابيّة، واصفاً نفسه بأنّه «شيخ ينتهج السلفيّة العلميّة». ولفت الانتباه إلى «أنّني دعمت الثورة وآويت النازحين السوريين ودعوتُ السوريين القادرين إلى العودة إلى سوريا للقتال، لكنني كنتُ أرفض أن يشارك أي لبنانيّ سنيّ في القتال، وكرّرت أكثر من مرّة أنّ السوريين أولى بأرضهم».
بالنسبة الى حبلص، فهو كان أوّل شيخ يتحدّث عن سوريا ولا اتصال له مع أي تنظيم في سوريا، «ولم أرسل أي شخص إلى سوريا».
وفتح إمام «مسجد هارون» أثناء استجوابه قضيّة «معهد بخاري» الذي يتخرّج منه العديد من التلامذة قبل أن يذهبوا إلى «أرض الجهاد». بكلّ ما أوتي من مبرّرات، قام حبلص بالدّفاع عن «البخاري»، إلى حدّ الإشارة إلى أنّ الدّاخلين إلى المعهد يوقّعون على تعهّد يمنع عليهم الانتماء إلى أي حزب سياسيّ أو فكر جهاديّ وتكفيري.
وبرغم ذلك، لم يصل الشيخ إلى تحديد الأسباب، فمرّة ألصق الأمر بكون «الممنوع مرغوباً»، ومرّات بالواقع..
وبعد الانتهاء من استجواب حبلص وبخاش، أرجأ إبراهيم الجلسة إلى 5 تشرين الأوّل المقبل.

لينا فخر الدين (السفير)

حبلص-الأسير

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

“التوحيد مجلس القيادة”: في الذكرى الـ 31 لإستشهاد الرئيس رشيد كرامي نفتقد رجل الحكمة في زمن الفوضى

بمناسبة الذكرى الـ 31 لإستشهاد الرئيس رشيد كرامي أكدت “حركة التوحيد الإسلامي مجلس القيادة” في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *