الرئيسية , اخبار و نشاطات , اخبار محلية , لماذا لم يطلب الادعاء تحليل هواتف الضحايا؟.. المحكمة: اهتزاز إضافي لدليل الاتصالات

لماذا لم يطلب الادعاء تحليل هواتف الضحايا؟.. المحكمة: اهتزاز إضافي لدليل الاتصالات

تحوّلت جلسة غرفة الدرجة الأولى لدى المحكمة الخاصة بلبنان التي كانت مخصصة، أمس، لتقديم مكتب المدعي العام عرضا تقنيا لارتباط مجموعات الهواتف التي يزعم بأنها للمجموعات التي نفذت عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، بعضها ببعض، الى ما يشبه الاستجواب المضاد من قضاة الغرفة، بعد ان أظهر العرض وجود الكثير من نقاط الضعف والوهن في استراتيجية الخبير جون إدوارد فيليبس وهو الشاهد الذي قدمه الادعاء بصفته خبيرا في تحليل الاتصالات.
وكان من المفترض أن يعرف الشاهد فيليبس لترابط «الهواتف المرتبطة بتنفيذ المهمة»، أي مهمة الاغتيال، لكن العرض أثار حفيظة القضاة، فسأل القاضي نيكولا لتييري عن مدى تطابق «هواتف المهمة والهواتف الشخصية وهواتف الضحايا»، ليتبين من خلال الأجوبة بأن الخبير فيليبس لم يحلل هواتف الضحايا، وقال إنه لم يُطلَب منه ذلك من قبل الادعاء، «فأنا زودت بأرقام وطلب مني تحليلها وهذا ما فعلته».
وسأل القاضي لتييري «خبير الاتصالات» عما إذا كان حلل هاتف الانتحاري الافتراضي (أبو عدس)، «فهل يعقل أن المجموعة المنفذة قد اتصلت ببعضها يوم الاغتيال باستثناء الانتحاري، فهو لم يتصل بأحد ولم يتصل به أحد»؟، فنفى الشاهد بعد أن حاول تمييع الإجابة أن يكون قد حلل هاتف الانتحاري الافتراضي. وإثر تدخل ممثل الادعاء في الجلسة للتخفيف من وطأة الموقف الحرج، طلب القاضي لتييري منه أن يترك الجواب للشاهد، وتوجه لممثل الادعاء قائلا باستغراب: «كلما نسأل عن أمر.. ترحلون الأجوبة الى المطالعات الختامية»!
وأوضح الشاهد فيليبس بأنه لم يصل الى مرحلة نسب الهواتف وهو لا يعرف ملكيتها، وأضاف أن هذه القضية «تختلف عن كل القضايا التي عملت عليها سابقا».
بدورها، سألت القاضية ميشلين بريدي عن المعايير التي اعتمدها الخبير لتصنيف الهواتف المهمة كونها «هواتف جرمية بالضرورة»، وكيف يمكن تمييزها عن الهواتف العادية، وخاطبت الخبير: «أنت لم تحلل هاتف الانتحاري ولم تحلل هاتف الضحية»؟ فأوضح الخبير أن الهواتف المهمة أو الشبكات المغلقة يمكن أن تستخدم لأغراض عسكرية من قبل مؤسسة عسكرية أو استخبارية».
وأضاف: «طلب مني معلومات عن هواتف زودت بها وهذا ما أقوم به، انا أنفذ ما أملاه عليّ مكتب المدعي العام، وبحسب التحليل ندرك أن ثمة نشاطا مهما يحصل لكننا لا نعرف ما هو النشاط، يمكننا الاستنتاج».
وأبدى رئيس الغرفة استهجانه «لعدم تحليل هواتف الضحايا الذين يبلغ عددهم نحو 68 هاتفا، فأكد الشاهد ان المدعي العام لم يطلب منه ذلك». وأضاف ردا على سؤال للقاضية بريدي: «في الأحوال العادية يطلب الي تحليل هاتف الضحية، لكن المدعي العام لم يطلب مني في هذه القضية ذلك»!
حكمت عبيد(السفير)

STLa__

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

“التوحيد مجلس القيادة”: في الذكرى الـ 31 لإستشهاد الرئيس رشيد كرامي نفتقد رجل الحكمة في زمن الفوضى

بمناسبة الذكرى الـ 31 لإستشهاد الرئيس رشيد كرامي أكدت “حركة التوحيد الإسلامي مجلس القيادة” في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *