الرئيسية , اخبار و نشاطات , اخبار محلية , استنفار في البدّاوي لتسليم مطلوبين تجنّباً لبارد آخر

استنفار في البدّاوي لتسليم مطلوبين تجنّباً لبارد آخر

تحوّلت قضية تسليم مطلوبين متوارين في مخيم البداوي إلى أزمة تعصف بواحدٍ من أكبر المخيّمات الفلسطينية في لبنان، بعد تعذر تسليم مطلوبين إلى الجيش اللبناني، ما دفع الجيش، منذ مساء أول من أمس، إلى تشديد إجراءاته حول المخيم.

إشكال فردي وقع مساء أول من أمس بين أفراد من عائلة المختار من بلدة وادي النحلة المجاورة للمخيم، وأفراد من عائلة الشعبي، كان كافياً لفتح ملفّات المطلوبين داخل المخيم، إثر تبادل لإطلاق النار بين العائلتين ووقوع جريحين.

لكن الجيش وجد الفرصة المناسبة للقيام بتعزيز وجوده ونشر عناصره عند جميع مداخل المخيم، ما أفضى إلى توقيف 30 مشتبهاً فيه أمس.

وجرت العادة أن تقوم القوة الأمنية المشتركة في المخيم بتسليم المطلوبين إلى الجيش، ضمن إطار من التعاون أسهم في استقرار الوضع الأمني في المخيم وجواره طوال السنوات الماضية. إلّا أن مصادر فلسطينية مطلعة كشفت لـ«الأخبار» أن «خطوة الجيش الأخيرة هدفها القبض على شادي الخطيب، وهو شاب عشريني متهم بالقتال إلى جانب تنظيمات إرهابية في سوريا، قبل أن يعود إلى المخيم منذ نحو سنة ونصف ويتوارى داخله». وأوضحت أن الخطيب «الذي يحمل فكراً سلفياً جهادياً، هو حالة فردية في المخيم، وليس لديه أي تنظيم أو أنصار، لكنه رفض تسليم نفسه للجيش الذي طلب منه ذلك قبل أكثر من خمسة أشهر، للتحقيق معه في ملفات أمنية تدور شبهات حول ارتباطه بها».

وأشارت إلى أن الخطيب «احتمى بعائلته، ما دفع الفصائل إلى توجيه إنذار لها أمس بضرورة تسليمه، وإلا فإن القوة الأمنية التي جرى تعزيزها بمئة عنصر، سوف تقوم بالقبض عليه بالقوة وتسليمه للجيش، كي لا يتحول المخيم إلى رهينة بسببه، وحتى لا يكون سبباً في تدهور العلاقة بين المخيم والجيش والجوار».

ولفتت المصادر إلى أن «ضغوطات كبيرة تمارس على عائلة الخطيب لتسليم نفسه، وأحد هذه الضغوطات تمثل في توقيف الجيش شقيقه خالد قبل نحو أسبوع وإدلائه باعترافات جعلت الجيش يصرّ أكثر على توقيف شادي، وهو ما تسعى إليه كل الفصائل بلا استثناء، بعدما وجدت أن التراخي في عدم توقيفه وتسليمه قبل أشهر، قد جعل الأمور تتعقد أمنياً أكثر في المخيم».

وأثارت هذه الأجواء المتوترة في المخيم وجواره قلق أكثر من 50 ألفا يقيمون في المنطقة على مصيرهم ومصير المخيم معاً، وهم موزعون بين أهالي المخيم ونحو نصف أهالي مخيم نهر البارد الذين نزحوا منه إثر الأحداث التي شهدها صيف 2007 ولم يعودوا بعد إلى منازلهم فيه. كذلك تعيش في المخيم مئات العائلات الفلسطينية التي نزحت إليه من مخيمات سوريا مع استمرار الحرب، وتحديداً من مخيم اليرموك.

عبد الكافي الصمد (الأخبار)

32456

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

“التوحيد مجلس القيادة”: في الذكرى الـ 31 لإستشهاد الرئيس رشيد كرامي نفتقد رجل الحكمة في زمن الفوضى

بمناسبة الذكرى الـ 31 لإستشهاد الرئيس رشيد كرامي أكدت “حركة التوحيد الإسلامي مجلس القيادة” في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *