الرئيسية , اخبار و نشاطات , اخبار محلية , قضية تحقير أو هزّ عصا للإعلام اللبناني؟.. مواجهة مفتوحة بين «الأخبار» و«المحكمة»

قضية تحقير أو هزّ عصا للإعلام اللبناني؟.. مواجهة مفتوحة بين «الأخبار» و«المحكمة»

تنتهي اليوم المهلة التي حدّدها القاضي الناظر في قضايا التحقير لدى المحكمة الخاصة بلبنان، نيكولا لتييري، لتسديد رئيس تحرير صحيفة «الأخبار» الزميل إبراهيم الأمين و «شركة أخبار بيروت»، الغرامة التي حُكِما بها في دعوى المحكمة ضدهما بتهمة تحقير المحكمة وعرقلة سير العدالة.
قرار الزميل الأمين و «الأخبار» حاسم لجهة عدم الاعتراف بشرعية المحكمة، وبالتالي بقراراتها،Cheap washington redskins jerseys فكيف إذا كانت موضع اتهام مباشر «بأنها مؤسسة سياسية بامتياز ولا تمتّ بصلة للعمل القضائي المنزّه عن اللعبة السياسية»، وهي التي نشأت بـ «قرار سياسي من مجلس الأمن الدولي، ورسم لها السيناريو القضائي منذ اللحظة الأولى لبدء عمل لجنة التحقيق الدولية».
اغتيال الرئيس رفيق الحريري واتهام عناصر تنتمي لـ«حزب الله» باغتياله، «وجهان لمؤامرة واحدة استهدفت وحدة لبنان التي جسّدها الحريري وقوته المتمثلة بالمقاومة»، بحسب مصادر معنية ومتابعة لمسار عمل المحكمة.
والى هذا التوصيف، تضيف مصادر الزميل الأمين و «الأخبار» بأن وظيفة المحكمة «كانت ولا تزال الاقتصاص من هيبة المقاومة ومعنوياتها بعد أن عجز عن ذلك العدو الإسرائيلي». وتشير الى أن المحكمة «صناعة أميركية إسرائيلية والتعامل معها سيكون على هذا الأساس بعد أن أثبتت المعطيات بأن ملفها القضائي فارغ ولا يستند الى أدلة مادية».
قناعة الأمين و «الأخبار» بوجهة النظر هذه ترسّخت في ضوء «المعلومات، لا بل، الوعود التي وصلتهما بطريقة غير مباشرة من مسؤولين في المحكمة بأن بمجرد قبولهما استئناف الحكم الصادر بحقهما بتهمة التحقير، ستتم تبرئتهما من هذا الجرم الذي أُلبِسا إياه عن سابق تصور وتصميم»، ما يقود الى استنتاج بديهي «كل ما جرى ويجري بحق «الأخبار» و «تلفزيون الجديد» والأمين والزميلة كرمى الخياط، ما هو إلا محاولة لهزّ العصا للإعلام الحر في لبنان. وهذا أمر مرفوض وسنواجهه بكل الوسائل المتاحة».
وهذا ما يبرر باعتقاد المصادر نفسها، «الإصرار من قبل المحكمة، على تعيين محامٍ للدفاع عنهما خارج إرادتهما العلنية، وغصباً عنهما، وفي ذلك تجاوز واضح للمعايير الدولية لحقوق الإنسان».
وتقول المصادر، في هذا السياق، إن القاضي لتييري ألزم رئيس مكتب الدفاع المحامي الفرنسي فرانسوا رو بتعيين محامٍ للدفاع عن الأمين و«الأخبار»، برغم تنبيه رو الى محاذير التعيين دون موافقة المتهمين، «فالجميع لا زال يذكر ردّ لتييري وجملته الشهيرة: «نحن لسنا في فرنسا».
وإذ تأسف المصادر لقبول المحامي المكلّف بهذه المهمة، «برغم أنه يبيح لنفسه تخطي المعايير المهنية عبر القبول بتمثيل أشخاص دون قبولهم»، تسأل: «هل المقصود من موقف القاضي لتييري، الإيحاء بأن المحكمة الخاصة هي أكثر عدالة من النظام القضائي الفرنسي، أو النظام القضائي اللبناني».
إن هذا الإصرار، وما رافقه من عدم احترام حقوق الأمين و«الأخبار» حين شاركا في جلسة الاستماع الأولى، وحين قاطعا الجلسات لاحقاً، «هو دليل إضافي على أن المحكمة تخطّت وظيفتها القضائية».
هل يخدم موقف الأمين و«الأخبار» غير المعترف بالمحكمة وغير المتعاون معها، قضيتهما؟
تجيب المصادر أنهما يعتبران بأن المحكمة «التي قررت الاستمرار بمحاكمة القائد الشهيد مصطفى بدرالدين، في تجاوز واضح لقرينة البراءة، وهو الذي لعب دوراً بارزاً في الدفاع عن بيروت أبان الاجتياح الإسرائيلي في العام 1982، وفي دحر الاحتلال الإسرائيلي في العام 2000، وفي تحقيق الانتصار التاريخي في العام 2006، لا تستحق الاعتراف، لا بل من واجبنا المواجهة مهما كلفتنا من أثمان».
وماذا إذا ما قرر القاضي لتييري المضي في الإجراءات التي تنص عليها المادة 135 وصولاً الى دعوى تحقير جديدة على خلفية عدم استجابتكم وتنفيذكم للحكم الصادر بحقكم؟
تقول المصادر «إن أي إجراء تتخذه المحكمة بحقنا، بموجب القواعد الخاصة بها، إنما يوازي أي قرار قضائي صادر عن سلطات العدو الإسرائيلي، أكان ذلك تحذيراً أم تبليغاً. وحتى المحاكمات الجديدة هي بمثابة محاكمات تحصل في تل أبيب وسيتم التعامل معها بالمثل».
هل في هذا التوصيف بعض المبالغة؟
تنفي المصادر ذلك وتلفت النظر الى ما كتبه رونين برغمان في «يديعوت أحرونوت» في عددها الصادر بتاريخ 15- 9-2016 وكشفه بأن المتهم الخامس الذي أضيف لاحقاً الى المتهمين الأربعة في قضية الحريري، «هو من أشدّ المطلوبين لدولة إسرائيل لمشاركته بعملية خطف الجنود الإسرائيليين في العام 2006». فهل في ذلك مصادفة؟ سواء أكانت هذه المعلومة صحيحة أم لا».
حكمت عبيد (السفير)

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

الشيخ منقارة: لتوحيد الصف الإسلامي في طرابلس وإعطاء الصوت التفضيلي للدكتور وسيم علوان

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *