الرئيسية , اهم الاخبار , هزائم «جيش الإسلام».. هل تقود الغوطة نحو التسويات؟

هزائم «جيش الإسلام».. هل تقود الغوطة نحو التسويات؟

تنزلق الغوطة الشرقية رويداً رويداً إلى مسار التسويات الذي انضمت إليه غالبية المناطق المحيطة بالعاصمة دمشق، في خطوةٍ تؤكد نجاح استراتيجية الجيش السوري في احتواء الفصائل المسلحة عسكرياً، ودفعها دفعاً لتوقيع اتفاقات تسوية معه.
وتعد حالة العجز التي باتت تهيمن على أداء الفصائل المسلحة في الغوطة، ومسافة الكيلومترات الثلاثة المتبقية قبل وصول الجيش السوري إلى بوابة دوما، من أهم المؤشرات على أن الغوطة الشرقية لن تستطيع أن ترسم لنفسها مصيراً مغايراً للمصير الذي وصلت إليه مناطق جنوب دمشق أو مناطق الغوطة الغربية.
ويمكن اعتبار أن معارك «ذات الرقاع» بنسخها الأربع التي شنّها «جيش الاسلام» خلال الأسابيع الماضية، محاولاً كسرravensjerseyssmall اندفاعة الجيش السوري داخل عمق الغوطة الشرقية، كانت بمثابة المحاولة الأخيرة لإحداث تغيير استراتيجي في مسار الأحداث، وبالتالي لحرف قطار الغوطة عن السكة التي يشقها الجيش السوري بدماء جنوده. غير أن النسخ الأربع من «ذات الرقاع» منيت بفشل ذريع، ولم تستطع التأثير في مجريات الأمور، ما كرّس خطة الجيش باعتبارها الخطة الأكثر إمكانية للتطبيق.
ودفع هذا الواقع المستجدّ بالعديد من قادة الفصائل والنشطاء إلى قرع جرس الإنذار، محذرين من أن «الغوطة في خطر» وتحتاج إلى مبادرة جدية لإنقاذها. غير أن استمرار الخلافات بين الفصائل المسلحة وعدم قدرة اي طرف على حلها، برغم الخطر الذي بات محدقاً ووشيكاً، جعلا هذه التحذيرات تصب في خانة الاستهلاك الإعلامي ومحاولة كل طرف رفع المسؤولية عن نفسه تجاه التدهور الحاصل في جبهات القتال مع الجيش السوري.
وكان الجيش السوري تمكن، خلال اليومين الماضيين، من إحداث خرق كبير في العمق الغوطاني، عبر سيطرته على رحبة الإشارة وحوش نصري ومزارع الريحان، ليصبح على مسافة ثلاثة كيلومترات من مدينة دوما التي تعتبر عاصمة «جيش الاسلام» والمعقل الأكثر تحصيناً في المنطقة، ليضاف هذا الانجاز إلى سلسلة انجازاته في الغوطة الشرقية والتي أخذت تتسارع منذ شهر أيار الماضي، عندما تمكن عبر هجوم سريع وحاسم من السيطرة على مساحة 40 كيلومتراً في القسم الجنوبي من الغوطة، مشتملة على حوالي 25 بلدة وقرية، أهمها زبدين ودير العصافير وشبعا والركابية.
ولم يعد خافياً أن تقدم الجيش في الغوطة تزامن بشكل ملحوظ مع اندلاع الخلافات بين «جيش الاسلام» من جهة، وبين «فيلق الرحمن» و «جبهة النصرة» من جهة ثانية. وقد أدت هذه الخلافات التي أخذت في شهر نيسان الماضي شكل الاشتباكات المسلحة العنيفة إلى سقوط مئات القتلى والجرحى من الطرفين، وهو ما استدعى تدخلاً مباشراً من العاصمة القطرية الدوحة لجمع قادة الفريقين ومحاولة تسوية الخلاف بينهما. ورغم أن المحاولة القطرية نجحت في وقف موقت لإطلاق النار، إلا أنها فشلت على ما يبدو في إنهاء أسباب الخلاف، لتستمر حالة التوتر بين الطرفين مع رفض كل منهما تنفيذ بنود الاتفاق الأخرى المتعلقة بتبادل الأسرى واسترداد المسروقات.
ويوجه «جيشُ الاسلام» إلى «فيلق الرحمن» اتهاماً بسرقة جزء كبير من مستودعات اسلحته، مشدداً على أن حرمانه من هذه الأسلحة هو السبب وراء تقدم الجيش السوري في مناطق سيطرته. في المقابل، يتهم «الفيلق» «جيش الإسلام» بمحاولة الهيمنة على الغوطة وفرض إرادته على جميع مكوناتها المدنية والعسكرية.
وكانت العلاقة بين الطرفين قد شهدت تدهوراً كبيراً منذ اغتيال زهران علوش قائد «جيش الاسلام» السابق بغارة روسية سورية مشتركة أواخر العام الماضي، حيث فشل خلفه عصام البويضاني بسبب ضعف شخصيته في فرض هيمنته على قادة الفصائل، ما أتاح لهم التمرد عليه بسهولة.

3454678

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

جبهة “النصرة” تعدم “ابو النمر السوري” مفخخ طفلتيه وارسال احدهما لتفجير نفسها في مخفر للشرطة في دمشق

لم يصدق الكثيرون، ونحن من بينهم، اقدام رجل وزوجته على تفخيخ طفلتيهما المحجبتين، وتحت العاشرة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *