الرئيسية , اخبار و نشاطات , اخبار محلية , «المحكمة»: الحريري ونصرالله يكثفان اجتماعاتهما في نهاية 2004

«المحكمة»: الحريري ونصرالله يكثفان اجتماعاتهما في نهاية 2004

ليست المرة الأولى التي يواجه فيها ادعاء المحكمة الخاصة بلبنان تهمة طرح أسئلة توجيهية على شهوده، خلافاً لما تشير اليه المعطيات والأدلة المادية، بحسب ما يعتقد فريق الدفاع عن المتهمين في قضية الرئيس رفيق الحريري.
مؤشران أساسيان، كشفتهما جلسة الأمس التي تابع خلالها الادعاء استجوابه الرئيسي لأحد مرافقي الحريري ممن يتمتعون بحماية خاصة ويتم تمويه صورهم عبر الشاشة ويعطى رقم (101)، كونه من الشهود السريين.
الأول، أن أسئلة ممثلة الادعاء المحامية بولان انطوت على الكثير من الإيحاء الذي يتناقض مع الوقائع المادية، وتسبب ذلك باعتراض المحامي غانييل ميترو؛ وهو من الفريق المكلف حماية مصالح المتهم أسد صبرا.
لم تنجح المحامية بولان في تأكيد نظرية الادعاء من أن ثمة مراقبة لموكب الحريري الذي عاد بتاريخ السابع من شباط 2005 من زيارة للبحرين عبر مطار بيروت الدولي، كما أوحت في سؤالها للشاهد، فالمعطيات بيّنت أن مَن عاد مِن البحرين هو الوفد المرافق، فيما الحريري قد غادر الى باريس في زيارة عائلية ليعود لاحقاً الى بيروت.
اعتراض المحامي مييترو جاء على خلفية قول المحامية بولان بأن الشاهد ورفاقه ذهبوا الى المطار لاصطحاب الرئيس الحريري شخصياً، وقد دعمت القاضيتان ميشلين بريدي وجانيت نوثورثي موقف مييترو. ففيما أثارت بريدي عدم وجود الحريري بالموكب، قالت نوثورثي بأنها لم تفهم أجوبة الشاهد التي تحتاج الى توضيح.
عدم التطابق في السياق «التوجيهي» للأسئلة، شمل أيضاً المواعيد التي تلت موعد 7 شباط والتي دونت على المفكرة الخاصة بمواعيد الحريري، ورأى المحامي ميترو أنه «من الأجدى لو طرحت الأسئلة بشأن المواعيد مع أشخاص معنيين بهذه المسائل. فمن غير الواضح ما اذا كانت بعض المواعيد التي سجلت بتاريخ 8 شباط من العام نفسه قد جرت أم لا».
وسأل ميترو: «لماذا لا نستمع الى الشخص الذي كان يدوّن هذه المواعيد، إن إفادة الشاهد ليست دليلاً، فالأدلة متعارضة ومتضاربة وتعتمد على مبدأ التوجيه».
المؤشر الثاني لجلسة الأمس، كان حجم ثقة الحريري الأمنية العالية بأمن «حزب الله». ورداً على سؤال للقاضية بريدي، وما إذا كانت زيارات الحريري للسيد حسن نصرالله، تتم بمواكبة أمنية من عناصر الحزب؟ أجاب الشاهد: أن الموكب كان يلتقي بسيارة خاصة في نقطة معينة، فتسير أمامنا الى حيث سيعقد الاجتماع، وكان يحيى العرب «أبو طارق»، ينسق معهم. وأثناء العودة كنا نتبع الإجراء نفسه وكانت السيارة الخاصة بحزب الله تواكبنا الى منتصف الطريق، تقريباً».
بالإضافة الى الجانب الأمني، فإن المواكبة الأمنية من قبل «حزب الله»، تسقط الى حد ما نظرية المراقبة خلال زيارات الحريري الى الضاحية، والتي يحاول الادعاء تثبيتها لتأكيد نظرية المؤمراة والتمهيد للاغتيال.
وأوضح الشاهد رداً على سؤال للقاضية نوثورثي، بأن الاجتماعات كانت تعقد ليلاً وتستمر حتى منتصف الليل، وكان يحضرها السيد مصطفى ناصر (مستشار رفيق الحريري)، فيما يدخل وسام الحسن و «ابو طارق» مع الحريري، لكنهما يبقيان مع الأمن، خارج الاجتماعات.
وأكد أنهم لم يمروا على نقاط تفتيش خلال دخولهم الى الضاحية، لكن «عند وصولنا، تُغلق الستائر، ويدخل الحريري الى مدخل يقوده الى مكان الاجتماع، الذي كان يتبدّل مع كل موعد.
وقال الشاهد إن الاجتماعات بين الحريري ونصرالله كانت بمعدل اجتماع كل ثلاثة أشهر، وتطوّرت لاحقاً لتصبح كل شهر ومن ثم كل عشرة أيام في الفترة الأخيرة من العام 2004».

حكمت عبيد – السفير

435678654

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

«المحكمة الخاصة»: تحليل هواتف.. وإهمال أخرى؟

أقر خبير الاتصالات الشاهد جون إدوارد فيليبس، أمس، أمام قضاة غرفة الدرجة الأولى في المحكمة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *