الرئيسية , اخبار و نشاطات , اخبار محلية , بلدية طرابلس بعد مئة يوم: «حارة كل مين إيدو إلو»

بلدية طرابلس بعد مئة يوم: «حارة كل مين إيدو إلو»

يضيق هامش التفاهمات في مجلس بلدية طرابلس بعد مرور أكثر من مئة يوم على تسلّمه مهامه. لم يعد الخلاف المتنامي مقتصراً على الفرز الذي كان حاصلا بين الأعضاء الـ 16 الفائزين من لائحة «القرار» المدعومة من أشرف ريفي والأعضاء الـ 8 الفائزين من لائحة «لطرابلس» (المدعومة من الائتلاف الطرابلسي العريض)، بل وصل الأمر الى الفريق الأكثري الأول الذي ينتمي نصفه الى «هيئة الطوارئ» التي تحمل بشدة على رئيس البلدية المهندس أحمد قمر الدين وتنتقد آداءه وتتهمه بتغطية الفساد.
وتشير المعلومات الى أن كلّ الجهود التي بذلت خلال الأشهر الثلاثة الماضية من أجل إنهاء حالة الفرز الحاصلة، ودمج أعضاء المجلس من خلال اللجان البلدية وتحويلهم الى فريق عمل منتج قد تلاشت. والسبب في ذلك ما يسمّيه بعض الأعضاء «إملاءات وتدخلات سياسية لا يمكن لأي كان تحمل تبعاتها».
وتؤكّد المعلومات أنّ «هزّة عنيفة» ضربت المجلس بفعل تصريحات الوزير أشرف ريفي في مقابلته التلفزيونية الأخيرة، إذ أعلن في معرض حديثه عن الانتخابات البلدية أن لائحته «قرار طرابلس» كان يجب أن تفوز بغالبية 23 عضوا. ولكن تزويرا حصل في عمليات فرز الأصوات أدى الى فوز 8 أعضاء من اللائحة المنافسة.
وأثار كلام ريفي حفيظة الأعضاء الثمانية الفائزين من لائحة «لطرابلس» والذين اعتبروا أن كلاماً من هذا النوع من شأنه أن يفجر المجلس من الداخل.
وتشير المعلومات الى أن الأعضاء الثمانية كانوا بصدد إصدار بيان شديد اللهجة يؤكد أن كلام ريفي ليس في مصلحة وحدة المجلس البلدي، ويدعوه كوزير عدل الى محاسبة القضاة الذين أشرفوا على عمليات فرز الأصوات. أما إذا كان هذا الكلام سياسيا وردا على تبدل الموقف السياسي من قيادات المدينة تجاه البلدية، فهو يشكل تدخلا مباشرا في عمل المجلس وهذا أمر مرفوض.
وتقول المعلومات إن تدخلات واتصالات جرت مع الأعضاء الثمانية لثنيهم عن إصدار بيان من هذا النوع، لما سيكون له من انعكاسات سلبية جدا على مستقبل المجلس البلدي. إلّا أنّ ذلك لم يمنع التوتر خلال الجلسة الماضية، خصوصا عندما رفض رئيس البلدية طلب عدد من الأعضاء برفع شكوى قضائية ضد مطلق النار على المبنى البلدي، ما أثار علامات استفهام حول هذا الرفض واسبابه ومبرراته.
بعد الجلسة، فوجئ الأعضاء بقرار من قمر الدين يقضي بعزل قائد الشرطة البلدية الملازم أول عبدالله خضر وتعيين أحد المنتدبين من قوى الأمن الداخلي ربيع حافظة بدلا منه، من دون الرجوع الى المجلس البلدي. وخلق هذا الأمر جدالا طويلا أكد خلاله قمر الدين أن خضر هو من طلب إعفاءه من منصبه، وهذا أمر من صلاحيات الرئيس. فيما اعتبر المعترضون أن سياسة التضييق التي يمارسها قمر الدين على قائد الشرطة هي التي دفعت الاخير الى هذا الخيار، مشددين على ضرورة مشاركة أعضاء المجلس بقرارات من هذا النوع.
وجاءت انتقادات «هيئة الطوارئ» التي ينتمي إليها نصف الأعضاء الـ 16 من لائحة القرار، لقمر الدين لتنذر بانقسام الفريق الواحد، وتوزع أعضاء المجلس الى ثلاثة مراكز قوى، ممّا سيضاعف من حجم الخلافات وسيؤدي الى عرقلة العمل البلدي الذي ينتظر الطرابلسيون انطلاقته الايجابية بفارغ صبر.
يقول أحد أعضاء المجلس البلدي لـ «السفير» إنّ المخالفات والفوضى والتعديات كلها على حالها بسبب العجز البلدي، «وهناك خلافات ناتجة عن آداء الرئيس وعن التدخلات السياسية، بدأت تحوّل المجلس الى «حارة كل مين إيدو إلو».
غسان ريفي (السفير)

876543456

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

“التوحيد مجلس القيادة”: في الذكرى الـ 31 لإستشهاد الرئيس رشيد كرامي نفتقد رجل الحكمة في زمن الفوضى

بمناسبة الذكرى الـ 31 لإستشهاد الرئيس رشيد كرامي أكدت “حركة التوحيد الإسلامي مجلس القيادة” في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *