الرئيسية , اخبار و نشاطات , اخبار محلية , اعتداءات تشوّه غابات عكار

اعتداءات تشوّه غابات عكار

تتكرر التعديات على غابات عكار وأحراجها تكرارا مستمرا وممنهجا، تحديدا لجهة قطع الأشجار النادرة والمعمرة واستنزاف مقوماتها الطبيعية.
ولعل المشكلة الأبرز هي بالقطع المستمر في غابة القموعة الفريدة من نوعها في منطقة حوض البحر المتوسط، في ظل تقاعس الوزارات المعنية عن القيام بواجباتها برغم كل المناشدة المتكررة التي أطلقها رؤساء البلديات وناشطون بيئيون. فكانت النتيجة أن بقي الواقع كما هو، فيما تنفذ المجازر البيئية في حق أشجار الشوح والأرز المعمرة والتي يزيد عمر بعضها عن الألف سنة.
يقول بيئيون إن «الجرائم التي ترتكب يوميا بحق الطبيعة والغابات الفريدة من نوعها في عكار، والتي تمتد على نحو 30 كيلومترا بعرض يتراوح بين 7 و10 كيلومترات على ارتفاع ما بين 600 و2200 متر عن سطح البحر، تتم وسط عجز رؤساء البلديات عن ضبط الأمور».
ويضيف بيئيون أن «استمرار الأمور على ما هي عليه سوف يؤدي الى انفجار محتم، خصوصا أن هناك خلافات عقارية قائمة على حدود وملكية هذه الغابات». وهذا أمر يؤدي الى تقاذف التهم حول ما يجري من تعديات، كما هو الحال بالنسبة الى غابة القلة المتنازع عليها عقاريا بين عكار والضنية، وكرم شباط المتنازع عليها بين عكار والهرمل، وغابة القموعة المتنازع عليها عقاريا بين فنيدق وعكار العتيقة.
يشير رئيس بلدية فنيدق أحمد عبدو البعريني الى «أن فاعليات المنطقة السياسية والاجتماعية والدينية حريصون أشد الحرص على المحافظة على غابات المنطقة»، موضحا «أننا قمنا مرارا باتخاذ العديد من الاجراءات التي من شأنها حماية غابة القموعة كما قمنا بتعيين نواطير على حساب المجلس البلدي».
بدوره، يبدي رئيس بلدية عكار العتيقة خالد بحري عتبه على وزارة الزراعة وقيادة الجيش، «لأننا رفعنا أكثر من تقرير الى وزير الزراعة وطالبنا بتفعيل عمل نواطير الأحراج وزيادة عددهم بما يتناسب مع المساحات الحرجية الواسعة في عكار، كما طالبنا قيادة الجيش بوضع غابات عكار تحت حراسة الجيش اللبناني واستحداث مراكز ثابتة في غابة القموعة».
يبقى أن التطور الأهم، هو في اتساع رقعة التعديات على الأشجار والغابات لتطال وادي الأسود، شير الصنم، المنشرة، المدورات، مقل الجوزة. ما يطرح تساؤلات عدة أبرزها: أين بلديات فنيدق وعكار العتيقة، وبيت جعفر مما يجري؟ ولماذا يتم تقاذف التهم بدلا من ان يصار الى توحيد الجهود؟ وأين أصبحت المفاوضات التي عقدت في دارة النائب السابق وجيه البعريني للتوصل الى حلول من شأنها حل الخلاف العقاري بين فنيدق وعكار العتيقة؟ وأين أصبح قرار وزير الزراعة أكرم شهيب تشكيل «لجنة وطنية لحماية وإدارة غابة القموعة من الاعتداءات المستمرة وعمليات القطع العشوائي»؟.

234567890

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

أين اصبح مشروع تقسيم عكار إلى قضائين؟

حين تولى نائب رئيس مجلس الوزراء الاسبق عصام فارس مسؤوليات لجان وزارية عديدة، وضع نصب …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *