الرئيسية , اخبار و نشاطات , اخبار محلية , إسرائيل: خطاب القسم يدلّ بوضوح على فوز حزب الله

إسرائيل: خطاب القسم يدلّ بوضوح على فوز حزب الله

لم تخف اسرائيل قلقها جراء انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية اللبنانية، رغم إقرارها بأنه نتيجة طبيعية لانتصار حزب الله في الساحة اللبنانية، وانعكاس لميزان القوى في الاقليم بين محور المقاومة وأعدائه. في الموازاة، لم تخف اسرائيل، ايضاً، ادراكها أن وصول عون الى سدة الرئاسة الاولى في لبنان، هو نتيجة ضعف خصومه وخصوم حزب الله وفشل خياراتهم بما يشبه استسلامهم.

مع ذلك، تنظر اسرائيل الى العماد عون نظرة خاصة، فهو غير تابع لحزب الله، ضمن مفهوم التابع والمتبوع، لكنها برغم ذلك، لا تقدّر انه سيبتعد عن التزاماته، بموجب العقد القائم بينه وبين الحزب.
اسرائيلياً، قيل الكثير عشية الانتخابات، ولحظة اعلان النتيجة وفي الايام التي أعقبت ذلك. تركيز المقاربة الاسرائيلية المعلنة، التي غابت عنها حتى الان تعليقات رسمية، على القلق من وصول عون الى سدة الرئاسة، كمعطى ونتيجة لذاته، لكن أيضاً بما يمكن التأسيس عليه لنتائج لاحقة، ترتبط بمزيد من ضعف خصوم حزب الله في لبنان. من جهة، يتأكد اكثر لدى اسرائيل صعوبة الرهان على الساحة اللبنانية كمصدر اشغال داخلي حتى لمجرد ازعاج حزب الله، ومن جهة اخرى، تخشى من التأسيس على المعطى الجديد، باتجاه ترسيخ اكثر لقوة الحزب في الساحة اللبنانية، على حساب مزيد من ضعف خصومه فيها.
«أخبار سيئة»؛ «نتيجة تدعو للقلق»؛ «انتصار حزب الله في لبنان»؛ وغيرها، هي عبارات لم تخل منها الكتابات الاسرائيلية التي علقت على وصول عون الى بعبدا في اليومين الماضيين. عضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون الامنية والسياسية السابق، ورئيس حزب «يش عتيد» في الكنيست الحالي، يائير لابيد، كان من بين السياسيين الذين علقوا على الانتخابات الرئاسة اللبنانية، وتعليقه لم يخرج عما يرد في الاعلام العبري وكتابات المعلقين والخبراء، اذ قال ان «على اسرائيل ان تكون قلقة عندما ينتخب لبنان رئيساً مدعوماً من حزب الله».

بطبيعة الحال، ومن ناحية موضوعية، اسرائيل غير قادرة على تجاهل التطور اللبناني ووصول عون، بوصفه حليفا لحزب الله، الى سدة الرئاسة الاولى في لبنان. تدرك تل ابيب ان صيرورة هذا التطور جاء نتيجة قوة الحزب، وهو يزيد فرص وعوامل اراحته داخليا، مقابل تزايد التهديد المتشكل أكثر امام اسرائيل، ربطا بعامل استقرار اضافي لعدوها في لبنان، الامر الذي يكفي كي يرفع منسوب القلق لديها.
الى جانب ذلك، برز امس تقرير صحيفة اسرائيل اليوم، المقربة من رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، التي زادت على العبارات المتداولة عبارة «اتانا وجع رأس جديد اسمه ميشال عون»، في معرض تعليقها شبه اليومي على انتخابات الرئاسة في لبنان. لكن جديد تقرير الصحيفة، انها بحثت في الاسباب التي دفعت رئيس تيار المستقبل، الرئيس سعد الحريري، للموافقة على ترشيح عون للرئاسة: «انتخاب عون رئيسا للبنان يعيد تذكيرنا بأن المصالح تتغلب على الاعتبارات الاخرى، والا فكيف يمكن تفسير قرار الحريري بدعم ترشيح مرشح حزب الله للرئاسة».

اما صحيفة «جيروزاليم بوست»، فنقلت عن مصادر في الجيش الاسرائيلي تأكيده ان التطورات الاخيرة في لبنان لا تضيف جديدا على ميزان القوى بين اسرائيل وحزب الله، من ناحية عسكرية، لافتة الى ان التقديرات السائدة لدى الجيش الاسرائيلي هي عدم ترجيح مواجهة واسعة بين اسرائيل وحزب الله، برغم ان الأمور قابلة للانفجار على خلفية سعي الحزب لمراكمة مزيد من القوة العسكرية وسعي إسرائيل الى إحباط ذلك، ووفقا للصحيفة، «صواريخ حزب الله قادرة على أن تبقي إسرائيل تحت ضغط وازمة اقتصادية لاشهر طويلة، مع الادراك بانه لا يحتاج الى عدد كبير من المقاتلين لشن حرب دفاعية، وبالتأكيد اقل بكثير مما يتطلبه تدخله عسكريا في سوريا».

وتوقفت الصحيفة امام خطاب القسم، وتحديدا حول فقرة «تحرير ما تبقى من ارضنا من الاحتلال الإسرائيلي»، لافتة الى ان هذه الجملة موجهة الى حزب الله الذي يتحالف مع عون منذ عام 2006، وهي عبارة دالة على نحو واضح ان فوز عون بالرئاسة، يصب في مصلحة حزب الله. كما تؤكد الصحيفة ان انتخاب «مرشح حزب الله» يؤكد من جديد مخاوف مجلس التعاون الخليجي وخشيته من «النفوذ الإيراني» في السياسة اللبنانية، لافتة الى ان السعودية والدول الخليجية الاخرى، لن تتراجع عن سياستها الحالية تجاه لبنان والانسحاب المستمر من الساحة اللبنانية، و «محاولات السعودية للعودة الى بسط نفوذها في هذا البلد (لبنان)، لن تكون ناجعة وستكون قاصرة عن تحقيق الهدف».

(الأخبار)

3345677575

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

الشيخ منقارة: لتوحيد الصف الإسلامي في طرابلس وإعطاء الصوت التفضيلي للدكتور وسيم علوان

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *