الرئيسية , االصور , انتخابات محامي طرابلس: المواجهة الأولى

انتخابات محامي طرابلس: المواجهة الأولى

يتجه المحامون في طرابلس والشمال الأحد المقبل إلى صناديق الاقتراع لاختيار نقيب جديد (من المفترض أن يكون مسيحيا بحسب ما يقتضيه عرف النقابة)، وذلك خلفا للنقيب الحالي فهد المقدم، وعضو مجلس النقابة.
بدأت الصورة الانتخابية تتبلور في نقابة المحامين مع اكتمال عقد الاصطفافات السياسية والنقابية خلف المرشحين، الذين سيخوضون دورتين انتخابيتين، نظرا لوجود خمسة مرشحين لمنصب النقيب اثنان من مجلس النقابة هما: جورج عاقلة وطوني خوري، وثلاثة من خارج المجلس هم: عبدالله الشامي، شوقي ساسين وبطرس فضول، وهؤلاء الثلاثة عليهم أن يجتازوا الدورة الأولى بالدخول الى مجلس النقابة ليتمكنوا من استكمال المنافسة، إضافة الى مرشحتين للعضوية هما: سهير درباس وزهرة الجسر.
ويمكن القول إن انتخابات نقابة المحامين في طرابلس سوف تشهد بلورة أول اصطفاف سياسي للقوى الموالية للعهد الجديد في مواجهة القوى المعارضة له، وذلك بدل الانقسام الذي كانت تشهده الانتخابات في السابق بين قوى 8 و14 آذار.
وفي هذا الاطار، يدعم «التيار الوطني الحر» و «تيار المستقبل» و «القوات اللبنانية» و «حركة الاستقلال» وقوى أخرى تدور في فلكهم ترشيح عبدالله الشامي (مقرّب من العونيين) لمنصب النقيب، وزهرة الجسر (تيار مستقبل) لعضوية مجلس النقابة، وسينضم الى هذا الحلف النقيب الحالي فهد المقدم وهو مقرب من «المستقبل».
في المقابل، يحظى شوقي ساسين (مستقل، مرشح لمنصب النقيب) بدعم «تيار المردة»، الوزير السابق فيصل كرامي، الوزير رشيد درباس، فيما يدرس «تيار العزم» خياراته بالرغم من أن أكثرية محاميه تميل باتجاه ساسين، في حين يعتمد المرشح بطرس فضول على المستقلين وبعض النقباء السابقين وجزء من «المردة» كونه مقرب منهم، وقد يتجه الى الانسحاب في حال وجد أن حظوظه معدومة في الوصول الى سدة النقابة.
ويدعم «تيار العزم» ترشيح سهير درباس (لعضوية مجلس النقابة) الى جانب «المردة» وكرامي ومروحة واسعة من المستقلين، خصوصا أن النشاط النقابي لدرباس إضافة الى حضورها الاجتماعي يجعلها قادرة على استقطاب الكثير من أصوات المستقلين أو المنتمين الى تيارات سياسية أخرى.
وعلى قاعدة: «أن لكل ساعة ملائكتها»، فإن الاصطفافات السياسية والنقابية التي ستشهدها الدورة الأولى في انتخابات محامي طرابلس، لن تصمد للدورة الثانية، بل ستنقلب رأسا على عقب، وذلك بحسب النتائج التي ستفرزها هذه الدورة، حيث سيكون لكل نتيجة سيناريو وتحالفات على الشكل التالي:
في حال فوز الشامي والجسر، أو الشامي ودرباس، فإن الأول سيواجه المرشح جورج عاقلة (عضو مجلس النقابة) وسينسحب طوني خوري لمصلحة الشامي الذي سيحظى بدعم «الوطني الحر» و «القوات» و«حركة الاستقلال»، أما «تيار المستقبل» فقد ينتقل الى ضفة المرشح عاقلة نظرا للعلاقة الوثيقة التي تربطه بالتيار وبالنقيب المقدم، إضافة الى «المردة» و«تيار العزم» و«تيار الكرامة» وغيرهم من المستقلين والنقباء السابقين.
أما في حال فوز المرشحتين درباس والجسر، فإن المعركة على مركز النقيب ستنحصر بين جورج عاقلة، وطوني خوري الذي سينتقل الاصطفاف السياسي خلف المرشح الشامي إليه.
وفي حال فوز المرشح ساسين ودرباس أو ساسين والجسر، فان المعركة على مركز النقيب ستكون بين ثلاثة مرشحين هم ساسين وعاقلة وخوري، وربما ينسحب ساسين أو عاقله لبعضهما البعض كونهما ينتميان الى الخط السياسي نفسه ويحظيان بدعم التيارات السياسية والنقابية نفسها، لكي يتمكن أحدهما من مواجهة خوري المتحصن بدعم «العونيين» و «القوات» و «حركة الاستقلال».
ويمكن القول إن بعض القيادات السياسية والنقابية، تتخذ من انتخابات المحامين يوم الأحد المقبل فرصة لاثبات حضورها وقوتها أمام مرجعياتها، وذلك عشية تشكيل الحكومة الجديدة وطرح الأسماء في بازار التوزير.
ومن المفترض أن يشارك في الانتخابات 1216 محاميا يحق لهم الاقتراع ومسددين اشتراكاتهم، على أن تعقد الجلسة الانتخابية بمن حضر كونها الجلسة الثانية بعد جلسة يوم الأحد الفائت التي يكتمل فيها النصاب، علما أن العضوين اللذين انتهت مدة ولايتهما في مجلس النقابة هما: عمر المراد وكوستي عيسى، أما النقيب المقدم فسيمضي عاما كاملا كعضو حكمي في المجلس بحسب قانون النقابة.

غسان ريفي (السفير)

3456789

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

الميناء: حي التنك يستعد لمواجهة الدولة!

مرة جديدة تدخل الدولة على قضية″حي التنك″ في الميناء، من باب قانوني وبطريقة مجتزأة، تفتقر …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *