في مشروع استيطاني هو الأضخم خلال سنوات، تتّجه سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإقرار مُخطّط استيطاني جديد يتضمّن بناء 1500 وحدة استيطانية جديدة في حدود القدس المحتلة.
وذكرت «القناة الثانية» الإسرائيلية، على موقعها الإلكتروني، أمس، أن «لجنة التخطيط والبناء المحليّة» في القدس المحتلة، ستبحث في جلستها المقبلة، خطّة استيطانية جديدة تتعلّق بالبؤرة الاستيطانية في الشيخ جراح المعروفة باسم «رمات شلومو» تتضمّن بناء 1500 وحدة استيطانية جديدة تُقام على قطعة أرض بمساحة 70 دونماً.
ووصفت جهات ذات علاقة ببلدية الاحتلال في القدس المحتلة المشروع بأنه «الأضخم الذي تتمّ المُصادقة عليه في لجان البناء خلال السنوات الأخيرة»، مُضيفة أن هذه المصادقة «المُتوقَّعة هي ثمرة نتائج الانتخابات الأميركية».
وسبق لرئيس لجنة التخطيط والبناء المحلية المذكورة تسيون تورجمن أن أعلن، الأسبوع الماضي، نيّته «فكّ التجميد» وإخراج خطة البناء المذكورة من «الثلاجة»، والتي تشمل توسيع البؤرة الاستيطانية «رمات شلومو» من الجهة الجنوبية الغربية، والبناء في منطقة لم يجرِ البحث فيها حتى الآن بسبب الخلافات مع إدارة الرئيس باراك أوباما التي عارضت هذا المشروع، بحسب تعبير مسؤول كبير في بلدية الاحتلال.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن تورجمن قوله إن الحديث يدور عن بناء ألف وحدة سكنية جديدة، علاوة على 500 وحدة أخرى سبق أن تمّ إقرار بنائها قبل حوالي نصف عام.
ووفقاً للبحث والتحقيق اللذين أجرتهما منظمة «عير عميم»، يدور الحديث عن مُخطّطَين يتعلّقان «بمنطقة رمات شلومو»، الأول تمّت المُصادقة عليه قبل أربع سنوات، فيما يشمل المُخطّط الثاني بناء 500 وحدة سكنية.
وأضافت «عير عميم» أن المُخطّط المذكور تمّ بحثه قبل عامَين، ليتقرّر في النهاية حفظه، وبعدما اتضح أن الأرض المُخصّصة لبناء الوحدات الاستيطانية عليها هي أراضٍ خاصّة تقرّر وقفه، ما يعني أن الإعلان الجديد يُشير إلى نيّة لجنة البناء وبلدية الاحتلال تنفيذ المشروع، وهم على دراية تامّة بأنهم يسرقون ويمسّون حقوق الملكية للمواطنين الفلسطينيين عن سبق إصرار وترصّد.
وقال مصدر رفيع في لجنة التخطيط والبناء المحلية لموقع «القناة الثانية»: «في القدس يتصرّفون وكأن (الرئيس المُنتخب دونالد) ترامب قد تم انتخابه فعلاً، لكن أحداً لا يعرف حتى الآن سياسته، لذلك هناك قناعة لدى كثيرين بأنه ما لم يتمّ القيام بهذا المُخطّط خلال الشهرَين المُقبلَين، لا يُمكن أن يضمنوا القيام به مستقبلاً، حتى ولو صدرت الإدانات من البيت الأبيض والخارجية الأميركية الحالية، فإن هذه الإدانات لا تُساوي شيئاً، لذلك يجب علينا أن نُعطي ترامب إشارات مفادها أننا نبني في القدس وسنواصل البناء».
من جهته، قال وزير البناء والإسكان يوأف غلانت إنه شُرع في التخطيط لإقامة مدينة عربية جنوب قرية المكر، مُضيفاً أنه يجب إقامة مئتي ألف وحدة سكنية للمجتمع العربي خلال السنوات العشرين المُقبلة.
وأضاف غلانت أنه تمّ البدء في إقامة مشاريع من خلال الخطّة الخمسية، والميزانيات المرصودة لأراضي 48، ولكن الموضوع بحاجة إلى وقت.
وأشار وزير البناء والإسكان إلى توقيع اتفاقيات مع اثنتي عشرة سلطة محلية كبيرة لإقامة مبان عامّة، وتخصيص الأراضي للبناء الخاصّ، مُضيفاً أنه سيتمّ قريباً التوصّل إلى تفاهمات مع ستّ وخمسين سلطة محلية عربية متوسطة الحجم وصغيرة.
إلى ذلك، درس ديوان رئاسة وزراء الاحتلال، احتمال إدخال تغييرات على صيغة مشروع القانون الذي يحظر استخدام مكبرات الصوت في دور العبادة، والمعروف بقانون الأذان.
وإذا ما تمت التعديلات، فإنها ستجعل من قانون الأذان مقتصراً على الفترة ما بين الساعة الحادية عشرة مساءً وحتى السابعة صباحاً فقط.
وتسعى رئاسة الوزراء الإسرائيلية من خلال ذلك إلى «تليين» صيغة مشروع القانون حتى لا يتم رفضه من قبل محكمة «العدل العليا».
إلى ذلك، تطالب كتلة «يهادوت هاتوراه» بإضافة بند إلى مشروع القانون هذا يستثني استخدام الصفارات إيذاناً ببدء حرمة يوم السبت. ويُحتمل أن تصوّت الكنيست على مشروع القانون بالقراءة التمهيدية يوم الأربعاء المقبل.
ويأتي ذلك، بعدما هدد النائب أحمد الطيبي باللجوء إلى محكمة العدل العليا في حال إقرار القانون بصيغته التي تستثني صفارات السبت.
وعلى الرغم من تحفظّها سابقاً على المشروع، تعتزم كتلة «يهادوت هتوراه» تأييد قانون لمنع الأذان.
وكان وزير الصحة الإسرائيلي، يعقوب ليتسمان، قد استأنف مشروع القانون العنصري هذا، لأنه يشمل صفارات السبت. لكن وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت أمس، أن ليتسمان سيؤيّد مشروع القانون في حال استثناء صفارات السبت، ما يعني أن اتصالات أعضاء كنيست من القائمة المشتركة مع ليتسمان ذهبت هباءً.
وأوضح مقربون من عضو الكنيست مردغاي يوغيف، أحد المبادرين لمشروع القانون العنصري، أن الاتصالات من أجل استثناء صفارات السبت تجري بين «يهادوت هتوراه» ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ما يؤكد أن نتنياهو شخصياً يقود هذه الخطوة.
(«السفير»، «معا»، «سما»)