الرئيسية , اهم الاخبار , مؤتمر في تونس عن الإصلاح الديني: مصالحة مع العقل والحاجة للدولة المدنية

مؤتمر في تونس عن الإصلاح الديني: مصالحة مع العقل والحاجة للدولة المدنية

شدد المشاركون في مؤتمر «إصلاح المجال الديني» الذي انعقد في مدينة الحمامات التونسية بين 27 و30 تشرين الثاني على أن عملية الاصلاح في العالم العربي والاسلامي يجب ان لا تقتصر على المجال الديني مع اهمية هذه القضية، بل ان المطلوب مشروع تغييري شامل من اجل إقامة الدولة المدنية او دولة المواطنة، وتأمين الحريات الانسانية كافة وتشجيع العقل النقدي وإعادة دراسة كاملة للتراث الديني والمصالحة بين الدين والعقل واعتماد التأويل وتحقيق الفصل الحقيقي بين المجالين السياسي والديني من دون التصادم بينهما او الذهاب الى العلمنة الشاملة.
المؤتمر الذي دعا اليه مركز دراسات الوحدة العربية والمعهد السويدي في الاسكندرية استكمل جلساته يوم الثلاثاء الماضي وجرت مناقشة مواضيع مهمة عدة. ففي الجلسة التي ترأسها الدكتور عبد الرزاق القسوم، تمت مناقشة دراسة الدكتور عزيز العظمة حول الخبرة الاسلامية الحديثة في مجال الاصلاح الديني وعقّب على البحث الدكتور توفيق السيف والدكتور نبيل فازيو. اما الجلسة الثانية، فقد خصصت لبحث الدكتور وجيه قانصو حول الاجتهاد والنص الديني، وترأسها الدكتور محمد سليم العوا وقدم البحث نيابة عن قانصو الدكتور عبد الغني عماد. وشهدت الجلسة حوارات ساخنة حول اشكالية النص الديني وتأويله. وتناولت الجلسة الثالثة موضوع «النص والمؤمنون ونقد الوساطة في الاسلام»، وترأسها الدكتور توفيق السيف وقدم البحث الاستاذ صلاح سالم وعقب عليه الدكتور محمد الشيخ والدكتور احمد ملي.
وتناولت الجلسة الرابعة ملف اصلاح مؤسسات المجال الديني (الازهر نموذجا) وترأس الجلسة الدكتور مصطفى التنير وقدم البحث الدكتور محمد حلمي عبد الوهاب وعقب عليه الدكتور عبد السلام الطويل وارسل الاستاذ محمد السماك تعقيبا لكنه تغيب عن الحضور.
وخصصت جلسة لحوار مفتوح ترأسها الاعلامي الدكتور يحيى ابو زكريا وشارك فيها الاستاذ فهمي هويدي والدكتور عبد الإله بلقزيز والدكتور الاب جان عقيقي والدكتور لويس صليبا والدكتور توفيق السيف، وقدم المشاركون آراء متنوعة حول الاصلاح الديني بشكل عام وأهمية الاصلاح السياسي كمدخل للاصلاح الديني وضرورة اشراك الشباب في عملية الاصلاح والاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي واعادة الاعتبار للعقل النقدي والتركيز على اهمية قيام الدولة المدنية او دولة المواطنة.
واختتم المؤتمر بكلمات لكل من الدكتور يوسف الصواني باسم مركز دراسات الوحدة العربية والأب بيتر ووديورد من المعهد السويدي في الاسكندرية والدكتور عروس الزبير باسم المشاركين وجرى التأكيد على اهمية استكمال البحث في موضوع الاصلاح الديني واجراء ابحاث تفصيلية حول كل الملفات والقضايا التي تمسّ هذا الموضوع والسعي لاشراك اوسع شريحة من المعنيين بعملية الاصلاح الديني من كل الدول العربية والاسلامية.

قاسم قصير (السفير)
456789087654

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

“التوحيد مجلس القيادة”: في الذكرى الـ 31 لإستشهاد الرئيس رشيد كرامي نفتقد رجل الحكمة في زمن الفوضى

بمناسبة الذكرى الـ 31 لإستشهاد الرئيس رشيد كرامي أكدت “حركة التوحيد الإسلامي مجلس القيادة” في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *