على وقع «المتغيرات» الدولية مع انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة، بسياسته الخليجية التي لم تتضح معالمها بعد، وعلى وقع أزمات المنطقة المفتوحة والتحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها دول الخليج، افتتحت في المنامة أمس، القمة الـ37 لمجلس التعاون الخليجي بدعوات لتكثيف التنسيق بين دول الخليج لمواجهة «الأزمات والتعقيدات» التي تمر بها المنطقة العربية، مشددة على ضرورة الوحدة التي تأخرت كثيرا.
وتحظى القمة الخليجية التي تنعقد بحضور بريطاني باهتمام واسع لحجم التحديات والتطورات السياسية المتسارعة التي تواجه قادة وزعماء دول مجلس التعاون، وما يناقشونه من ملفات ساخنة، وعلى رأسها الوصول إلى «الاتحاد» الفعلي للمجلس. وكانت المنامة أكدت، عشية القمة، أن القمة الخليجية الـ37 ستمثل دفعة إضافية على طريق الانتقال إلى مرحلة الاتحاد الخليجي.
وتنعقد القمة الخليجية التي تختتم أعمالها اليوم في وقت تترقب فيه دول الخليج حدوث تغيرات في المقاربة الأميركية لملفات المنطقة بعد فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب بالرئاسة.
وحضرت قمة دول الخليج الست رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، التي تحاول الدفع نحو توقيع اتفاقات تجارية جديدة في أعقاب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؛ وهي أول رئيسة وزراء بريطانية وأول إمرأة تحضر الدورة السنوية للقمة.
وكان بيان صادر عن الحكومة البريطانية أكد أمس الأول أن ماي ستركز في لقاءاتها مع قادة دول الخليج على «الاتفاق حول البحث في إمكانية التوصل إلى اتفاقات تبادل تجاري حر جديدة ما إن تغادر المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي».