أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أمس، أن «القضاء على تنظيم داعش الإرهابي يحتاج ثلاثة أشهر إضافية»، رافضاً في الوقت ذاته تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي وصف «الحشد الشعبي» بأنه «مؤسسة طائفية بحتة».
وفي وقت اعتبر فيه قائد قوات «التحالف الدولي» الجنرال ستيفن تاونسند أن القضاء على «داعش» في سوريا والعراق يحتاج إلى عامين إضافيين، أوضح قائد عسكري اميركي أن القوات العراقية ستستأنف هجومها في شرق الموصل خلال الأيام المقبلة.
وقال العبادي خلال مؤتمر صحافي في بغداد: «نخوض حرب استنزاف ضد داعش الارهابي ونكبده قتلى يوميا»، مشيراً إلى أن «المعطيات المتوفرة تشير إلى أن العراق بحاجة إلى ثلاثة أشهر للقضاء على داعش نهائياً».
ورفض رئيس الوزراء العراقي التدخلات السعودية بالشأن العراقي وتصريحاتها بشأن «الحشد»، قائلاً: «نحن أحرص على مواطنينا من غيرنا وتصريحات السعودية بشأن الحشد الشعبي تعد تدخلاً بالشأن العراقي»، وأضاف: «إذا كان لديكم صراع مع إيران فحلوه مع إيران وليس معنا، وندعوها (السعودية) إلى عدم التدخل بشؤون الدول الأخرى».
وفي سياق متصل، قال قائد إحدى الكتائب الاميركية المقاتلة في العراق ستيوارت جيمس، إن القوات العراقية ستستأنف هجومها ضد «داعش» في شرق الموصل خلال الأيام المقبلة، موضحاً أن المرحلة الجديدة من عملية «قادمون يا نينوى» تتضمن نشر قوات أميركية أقرب لجبهة القتال في المدينة.
قائد قوات «التحالف الدولي» الجنرال ستيفن تاونسند اعتبر ان القضاء على تنظيم «داعش» في سوريا والعراق يحتاج إلى عامين إضافيين من القتال العنيف. ونقل موقع «ذا دايلي بيست» الاميركي عن تاونسند قوله، إن «التنظيم اعد مسلحيه لمقاومة طويلة في البلدين»، لافتاً الى ان «عملية الموصل توقفت بعض الشيء لإراحة المقاتلين بعد شهرين كاملين من المعارك»، موضحاً ان «القتال ضد داعش سينتقل بعد اتمام تحرير الموصل والرقة الى الصحراء حيث سيحاول التنظيم اعادة تجميع صفوفه هناك».
واشاد تاونسند بقوات «الحشد الشعبي» المشاركة في عملية «قادمومن يا نينوى» قائلاً: «إنهم يتعلمون الانضباط سريعاً، لقد حققوا تقدماً (في الجبهة الغربية) اسرع مما كنا نتوقع، وقاموا بعمل جيد».
وفي وقت سابق، أوضح بيان لمكتب العبادي أنه بحث مع زعيم «التيار الصدري» السيد مقتدى الصدر الأوضاع السياسية والامنية في البلاد، في خطوة لدعم الحكومة العراقية تزامناً مع استمرار العمليات العسكرية في الموصل.
وقال الصدر في مؤتمر صحافي مشترك مع العبادي بعيد الاجتماع، إن «اللقاء كان مثمرا واتفقنا على ثلاث نقاط، دعم الجيش العراقي لاكمال تحرير الموصل بأسرع وقت ممكن، واتمام الاصلاحات السياسية ودعم الاعتدال في العراق، وإنهاء العنف فيه».
من جهة ثانية، أقدم مسلحون مجهولون على اختطاف الصحافية العراقية أفراح القيسي من منزلها في حي السيدية في بغداد، أمس الأول، ما دفع بالعبادي إلى أن يأمر بفتح تحقيق في الحادث.
وقال رئيس «مرصد الحريات الصحافية العراقي» زياد العجيلي، إن المسلحين اقتادوا القيسي من منزلها الذي تقيم فيه مع عائلتها في جنوب بغداد، موضحاً أن الخاطفين فصلوا الأولاد عن أمهم بعد دخولهم المنزل عنوة وأخذوا معهم المال والمجوهرات وأجهزة كومبيوتر محمولة وسيارتها.
(«السومرية نيوز»، «المدى برس»، رويترز، أ ف ب)