شدد الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، في كلمة خلال تأبين العلامة الراحل الشيخ عبد الناصر جبري، أمس، على ان أحد أخطر عناوين الحرب القائمة في المنطقة منذ سنوات هو الحرب على المقاومة ومحور المقاومة. وأكد أن «هناك من يعمل على تدمير الجيوش العربية لمصلحة إسرائيل ليعود جيشها هو الأقوى بعدما هزمته المقاومة في لبنان وفلسطين».
وأعلن نصر الله أن «محور المقاومة سيخرج من هذه الحرب الكونية عليه في كل البلدان منتصراً وأصلب عوداً وأقوى وقوداً، لتعود فلسطين هي الأولوية.. وكل المقاومين مصرون على الصمود والثبات ومواصلة المواجهة حتى الانتصار النهائي». وأكد أنه «مهما كانت آلام هذه الأمة.. فلن تتخلى عن فلسطين ويبقى تحرير القدس هو الأولوية».
ودعا الى العمل «في هذه المنطقة بمنطق التسامح والتسويات الداخلية والقفز فوق الآلام والجراح»، وشدد على مواجهة الفتنة بمنطق الجمع والتوحيد والتآخي والتسامح كما يجري الآن في العديد من الساحات، ولا سيما في سوريا.
وأشار الى ان إسرائيل «تلاحق كل عقل مقاوم أو لديه إمكانية تطوير مجال ما في المقاومة، كما فعلت من خلال اغتيال الشهيد محمد الزواري في تونس وكما فعلت في السابق بالشهيد القائد حسان اللقيس وكما فعلت بالعلماء النوويين الإيرانيين والعراقيين».
وتابع انه «في هذه المنطقة كل المقاومين مصرون على الصمود والثبات ومواصلة المواجهة حتى الانتصار النهائي ولن يسلّموا المنطقة لا للهيمنة الأميركية ولا للصهاينة».
وقال: اليوم مثلاً في الوقت الذي يضغط فيه العدو الإسرائيلي في كل مكان نجد ثبات الأسرى في السجون الإسرائيلية الذين يضربون عن الطعام والشراب حتى حافة الهاوية أو الذين يُقتلون ظلما في السجون، كما حصل بالأمس مع الشيخ أسعد الولي من الشخصيات الوطنية والمقاوِمة في الجولان السوري المحتل وخرج في تشييعه هذا الحشد الكبير من أهل الجولان ليعبّروا عن هويتهم وعن موقفهم وعن التزامهم وعن رفضهم لهذا الكيان والخضوع لهذا الكيان.
وأشار الى انه «اليوم تستسلم بعض الأنظمة، تسمح حكومة البحرين لأسوأ منظمة صهيونية أن تأتي إلى البحرين».
وتابع «تحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن أمرين:
أولاً، أن هؤلاء، هذه المنظمة الصهيونية بلباسها التقليدي وإلى جانبها عرب «بالدشاديش وبالحطة والعكال» واللباس العربي كانوا يرقصون سويا، والمشهد الآخر أن هذه المنظمة أنشدت في شوارع البحرين نشيد الهيكل سيُبنى على أنقاض المسجد الأقصى.
وقال: إذا كانت حكومة البحرين قد دخلت في مسار التطبيع منذ زمن فإن شعب البحرين وعلماء البحرين(…) وأيضا المخذولين من العالم العربي والإسلامي لم ينسوا فلسطين وقضية فلسطين وأن الصراع الأساس هو مع العدو الإسرائيلي، ولذلك في الوقت الذي يسكت العالم كله عن تطبيع البحرين وتضطر فقط بعض الحركات الفلسطينية أن تندد، يخرج الشعب البحريني وعلماء البحرين لينددوا ويرفضوا..
وتابع انه «في اليمن حصار وجوع وقصف وقتل، وآلاف الأطفال يموتون من الجوع والمرض، ولكن الشعب اليمني يهتف لفلسطين ويتظاهر لفلسطين في صنعاء تحت القصف».
وقال: في الوقت الذي يجب أن نكون حاسمين صارمين في مواقع الدفاع، يجب أن تبقى الأيدي ممدودة والصدور مفتوحة والروح الحاكمة هي روح التسامح والعقل الحاكم هو عقل الانفتاح والحوار والسعي لمعالجة كل مشكلة مهما كبرت حتى ولو تمادت إلى المواجهات الدامية، أن نعالجها بالحوار وبالحل السياسي وبالكلمة الطيبة وبالكلمة الحسنة.