دخل مرفأ طرابلس مرحلة جديدة يفترض أن تؤهله لأداء دور محوري على الصعيد الاقليمي، وذلك مع انطلاق العمل في رصيف الحاويات الجديد الذي استقبل الباخرة العملاقة «سيليو دي أغادير»، وهي الأولى من نوعها التي ترسو في المرفأ الذي بات عمق غاطسه (15,5 م) يخوله استقبال أضخم أنواع السفن.
وينتظر مرفأ طرابلس وصول المعدات العملاقة من الصين، لبدء العمل من خلال شركة «غولفتاينر» في رصيف الحاويات الذي ينتظر أن يشهد حركة ناشطة مع افتتاح خطوط مباشرة من طرابلس الى المرافئ الأساسية في المنطقة في تركيا ومصر والأردن، يضاف الى ذلك مشروع البنى التحتية واستكمال التوسعة الممول من القرض الاسلامي بقيمة 67 مليون دولار وربعه هبة.
وكانت الباخرة العملاقة «سيليو دي أغادير» وصلت الى حوض الحاويات في مرفأ طرابلس محملة بـ 70 حاوية بوزن 8672 طنا، واستقبلها مدير مرفا طرابلس الدكتور احمد تامر وطاقم شركة «غولفتاينر» ومندوبون عن شركة النقل البحري «CMA- CGM» اضافة الى فريق عمل المرفا.
الباخرة افرغت حمولة 110 حاويات، في اقل من اربع ساعات، وذلك بفضل سرعة ودقة وتجهيزات الشركة المشغلة، حيث أثنى تامرعلى سرعة وجهود فرق عمل الشركة المخولة تفريغ الباخرة، مؤكدا أن «غولفتاينر» بامكانها التعامل مع اكبر البواخر العالمية وتعتبر من اهم الشركات الدولية خبرة وتجهيزات متطورة، وقال:»برغم كل امكانات الشركة في الوقت الحاضر، أكد لنا أصحابها انهم بصدد شحن معدات وتجهيزات اضافية متطورة خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز الثلاثة اشهر لكي يصبح مرفأ طرابلس مرفأً محوريا كمحطة توزيع الى المرافئ المجاورة».
أضاف أن محطة ارشاد السفن اثبتت ان لديها قاطرة تمكنها من التعامل مع بواخر كهذه، وادارة المرفا تعمل على تذليل الصعوبات أمام رجال الاعمال والتجار لتسهيل معاملاتهم وخروج بضائعهم بسرعة من حرم المرفأ، وكما قلنا سابقا شعارنا «خدمة سريعة وكلفة زهيدة»، وهذا الامر سينعكس ايجابا على عجلة الاقتصاد الطرابلسي والشمالي واللبناني، وسيحقق التقدم والتطور للاقتصاد الوطني وسيخلق فرص عمل للشباب العاطلين من العمل في طرابلس والشمال، وهذا الحدث يعتبر فرصة كبيرة لإثبات حجم التطور والنمو الذي يشهده المرفأ، وخصوصا رصيف الحاويات، وأكد ان المرفا يمتاز بحماية كبيرة من العواصف والامواج العاتية.
يذكر أن قبطان الباخرة الاوكراني فوجئ بالتسهيلات الملاحية من قناة الدخول الى «الطفافات المتطورة» وصولا الى الحوض.