الرئيسية , صفحات منوعة , اقتصاد , شبح ضريبة ‘الدمغة’ يربك آفاق السوق المصرية

شبح ضريبة ‘الدمغة’ يربك آفاق السوق المصرية

كشفت مصادر بوزارة المالية وسوق المال في مصر لرويترز، أمس، أن الحكومة تدرس إعادة العمل بضريبة “الدمغة” على معاملات البورصة بعد أن جمدتها في العام 2014. لكن عمرو المنير، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، نفى ذلك. وقال إن “أي ضريبة تُفرض بقانون ولا يوجد تشريع موجود حاليا بهذا الشأن”. وخسرت البورصة في نهاية تعاملات، أمس، نحو 3.75 بالمئـة مـن رأسمـالها السوقي، أي ما يزيد عن 16 مليار جنيه (850 مليون دولار) مـع عـودة الحديث عـن فـرض “الـدمغة”.

وقال مصدر بوزارة المالية، طلب عدم الكشف عن اسمه، “ندرس فرض ضريبة دمغة على معـاملات البورصة مـن جـديد لفترة مؤقتة لحين عودة العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية المؤجلة منذ مايو 2015”. ولم يحدد الموعد المستهدف لإعادة العمل بضريبة الدمغة. وكانت القاهرة قد فرضت ضريبة دمغة على البائع والمشتري في معاملات البورصة في مايو من العام 2013 وجمعت أكثر من 18.5 مليون دولار منها قبل أن توقف العمل بها وتفرض ضريبة بنسبة 10 بالمئة على التوزيعات النقدية والأرباح الرأسمالية في يوليو من العام 2014.

وبعد اعتراضات قوية، جمدت الحكومة في مايو 2015 العمل بالضريبة لمدة عامين حتى مايو 2017. وقرر المجلس الأعلى للاستثمار لاحقا تمديد العمل بالتجميد حتى مايو 2020. وقال مصدر آخر في وزارة المالية “الآن هو الوقت المناسب لفرض الضريبة على البورصة وهي في أفضل حالاتها. الضريبة ستكون أعلى بكثير من النسبة السابقة وهي واحد في الألف. ندرس الآن أحجام وقيم معاملات البورصة حتى تكون الضريبة عادلة”.

وقال شريف سامي، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن “أي تشريع جديد يتعلق بأنشطة الهيئة لا بد من أخذ رأيها فيه وفقا للقانون. لم يأخذ أحد رأينا (في ضريبة الدمغة)”. ومنذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر الماضي، تشهد البورصة المصرية موجة صعود قوية وصلت فيها إلى مستويات تاريخية. وأكد مصدر في سوق المال أن هناك لجنة بالفعل تدرس هذه الضريبة منذ فترة ولم يتم تحديد نسبة الضريبة بعد.

ويبلغ عدد الشركات المدرجة في بورصتي مصر والنيل أكثر من 270 شركة ويبلغ عدد المستثمرين الذين لهم حق التعامل في السوق أكثر من 500 ألف مستثمر، لكن عدد المتعاملين الذين يتداولون مرة واحدة سنويا يبلغ ما بين 80 ألفا و100 ألف مستثمر. وقال أحمد شمس الدين، رئيس قطاع البحوث في هيرميس، إن “أي تأثير سلبي لإعادة تطبيق ضريبة الدمغة على معاملات البورصة سيكون قصير الأجل. التكلفة لن تكون كبيرة على المشتري”.

وجاءت تصـريحات المصادر بعـد أن كشفت تفاصيل اتفـاق مصر مـع صندوق النقد الدولي للحصـول على قـرض بقيمـة 12 مليـار دولار عن أن الحكـومـة تعهـدت بتطبيـق إما ضريبة على الأرباح الرأسماليـة للبـورصة وإما ضـريبة دمغـة على معاملات البورصة في موعـد لا يتجـاوز السنة المالية 2017 – 2018. وتقول وزارة المالية والبورصة المصرية، إنهما ملتزمتان بقرار المجلس الأعلى للاستثمار بشأن تأجيل ضريبة الأرباح الرأسمالية على ناتج تعاملات البورصة لمدة 3 سنوات. وقال هاني فرحات، كبير الاقتصاديين في بنك الاستثمار “سي.آي كابيتال”، “إذا كانت ضريبة الدمغة بديلا لضريبة الأرباح الرأسمالية، فهي بديل أسهل في التطبيق ومن المفترض ألا يكون لها تأثير سلبي”.

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

هل اقتربنا من النهاية؟ !

كوريا الشمالية بدون عقل. .هذا ما نقلته وكالة رويترز …..قصة القنبلة الكهرومغناطيسية  قنبلة لا تقتل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *