الرئيسية , االصور , لوبان تجاهر بعنصريتها ضد الإسلام في بيروت.. أساءت للمسلمين والمسيحيين أيضاً..!

لوبان تجاهر بعنصريتها ضد الإسلام في بيروت.. أساءت للمسلمين والمسيحيين أيضاً..!

 استأثر «السلوك المسرحي» للمرشحة الرئاسية الفرنسية ممثلة اليمين المتشدد مارين لوبان، امام دار الفتوى بالاهتمام والاستياء على حد سواء، لدرجة ان النائب وليد جنبلاط الذي التقى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قال لـ«فرانس 24»: «كنا بغنى عن زيارة لوبان إلى بيروت فهي أهانت الشعب اللبناني، ولو بالشكل، عندما رفضت ارتداء الحجاب عند المفتي .

وطرح الحادث غير المسبوق الذي اثارته لوبان على مدخل دار الفتوى صباح أمس، برفضها وضع غطاء الرأس عند لقاء المفتي عبداللطيف دريان الذي قبل بتحديد موعد لها، مع مراعاة البروتوكول المعتمد، اكثر من علامة استفهام حول المرشحة اليمينة المتطرفة للرئاسة الفرنسية.

وقالت مصادر إسلامية في دار الفتوى لـ«اللواء» انه لا يمكن فصل مثل هذا التصرف الانفعالي والخبيث في آن عن جملة مواقف لوبان وحزبها المتطرّف، الرافضة اساساً لارتداء الحجاب من قبل الطالبات المسلمات في المدارس والجامعات الفرنسية، فضلاً عن دعواتها المتكررة إلى طرد مئات الألوف من الفرنسيين المسلمين، ذات الاصول المغاربية الإسلامية في اطار سياستها العنصرية المكشوفة ضد المهاجرين العرب والمسلمين إلى فرنسا، والذين أصبحوا جزءاً من المجتمع الفرنسي، وأحد الأطراف المنتجة في الاقتصاد الفرنسي.

وذكرت أوساط الدار أن السيدات اللبنانيات اللواتي يقابلن البابا في الفاتيكان يرتدين غطاء على رؤوسهن، وبالتالي فان هذه العادة ليست وقفاً على دار الفتوى اللبنانية فقط.

ونفت لوبان، في مؤتمر صحفي عقدته في ختام زيارتها أن تكون معادية للاسلام، لكنها قالت انها «تعارض الاسلام كمشروع سياسي وتخوض حرباً ضد الأصولية الاسلامية».

وأثارت هذه الحادثة استياء لبنانياً شاملاً، إذ امتنع الصحافيون اللبنانيون عن تغطية المؤتمر، وعبر الشبان على مواقع التواصل عن سخطهم واستنكارهم لتصرف لوبان، الأمر الذي حملها على تغيير مكان المؤتمر الصحفي من «زيتونة باي» الى فندق «سمول فيل» في شارع بدارو لأسباب أمنية.

الحادث غير المسبوق الذي أثارته رئيسة حزب الجبهة الوطنية اليميني مارين لوبان على مدخل دار الفتوى يطرح أكثر من علامة استفهام حول حقيقة نوايا مرشحة اليمين المتطرّف للرئاسة الفرنسية.

ليس من السهولة اعتبار رفض لوبان وضع الشال على رأسها قبل مقابلة مفتي الجمهورية، هو ابن ساعته وعفوياً، بقدر ما يطرح الكثير من الشكوك حول مدى محاولة الزائرة الفرنسية وفريقها المرافق، استغلال افتعال مثل هذا الحادث في بورصة الانتخابات الرئاسية الفرنسية، من خلال إظهارها بأنها «الخصم العنيد» للمسلمين، ولكل التعاليم والتقاليد الإسلامية، وفي مقدمتها وضع الغطاء الرمزي على الرأس!

ولا يمكن فصل مثل هذا التصرّف الانفعالي والخبيث في آن عن جملة مواقف لوبان وحزبها المتطرّف، الرافضة أساساً لارتداء الحجاب من قبل الطالبات المسلمات في المدارس والجامعات الفرنسية، فضلاً عن دعواتها المتكررة إلى طرد مئات الألوف من الفرنسيين المسلمين، ذوي الأصول المغاربية الإسلامية، في إطار سياستها العنصرية المكشوفة ضد المهاجرين العرب والمسلمين إلى فرنسا، والذين أصبحوا جزءاً من المجتمع الفرنسي، وأحد الأطراف المنتجة في الاقتصاد الفرنسي.

لقاء لوبان مع شيخ الأزهر الحالي من دون أن تضع غطاء على رأسها لا يُبرّر تصرفها غير اللائق ليس تجاه دار الفتوى وما تمثله من مرجعية إسلامية وطنية معتدلة وحسب، بل هو تحد لمشاعر المسلمين، وخاصة في لبنان.

ولكن يبدو أن الخطاب الشعبوي القائم على التطرف، واعتماد نظرية «صدام الحضارات» في التعامل مع المسلمين أصبح أكثر رواجـاً في صفوف اليمين الأوروبي المتطرّف، لا  سيما في فرنسا.

ولعل رفض كل من المانيا وكندا استقبال لوبان، وتصاعد الدعوات المعارضة لزيارتها إلى بريطانيا، يُساعد على تهدئة مشاعر المسلمين، ويدفعهم إلى التمسك بالاعتدال والانفتاح على مواطنيهم من المؤمنين بالديانات الأخرى، وعدم الانجرار إلى مواجهات انفعالية، تحقق أهداف موجات التطرّف العنصري في أوروبا.

ويبدو أن لوبان تجاهلت عمداً بأن وضع الغطاء على الرأس، ليس بروتوكولاً إسلامياً فقط، بل هو مُتبع لدى كل المرجعيات الدينية الأخرى، وخاصة الفاتيكان حيث يستقبل البابا الزائرات المسلمات بالغطاء الرمزي على الرأس، وبالتالي فإن رفضها التقيّد بهذا الواقع يُشكّل إساءة للمسلمين والمسيحيين معاً!

(اللواء)

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

خطاب الحد الفاصل بين «الجهاد» والإرهاب

بشجاعة المجاهد المنتصر في المعركة الصح ضد أعتى أعداء الأمة، إسرائيل، (فحاميها الأميركي)، رفع «السيد» …