الرئيسية , اخبار و نشاطات , اخبار محلية , الحلّ في عين الحلوة بتسليم الارهابيين

الحلّ في عين الحلوة بتسليم الارهابيين

بعد التفجير الواسع الذي شهده مخيم عين الحلوة بعد زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى بيروت، يبقى السؤال الاهم: هل ان التفجيرات ستتوقف بعد الجهد الذي بذلته الفصائل الفلسطينية والاجهزة الامنية اللبنانية ومعهما فعاليات صيدا؟
وفق مصادر فلسطينية بارزة من داخل المخيم ان الاتصالات بين مختلف الفصائل  الفلسطينية بما في ذلك بعض التنظيمات الاسلامية التي لم تشارك في تفجيرات عين الحلوة مؤخرا تتم بشكل مكثف ومنها اجتماع عقد امس لبحث مجموعة من النقاط التي من شأنها ان تعيد الاستقرار الى المخيم ولو اضطرت الى استخدام القوة في وقت لاحق، وابرز هذه الخـطوات:
1-اولاً: تشكيل قوة امنية مشتركة تساهم فيها كل الفصائل بما في ذلك الاسلامية، بالاضافة الى عديد هذه القوة والدور الذي ستقوم به لحفظ امن المخيم بما في ذلك ملاحقة كل من يعبث بالامن. وكذلك ضرورة ان تكون قادرة على الانتشار في كل احياء المخيم.
2- كيفية التواصل مع المجموعات المتطرفة التي كانت وراء التفجيرات الاخـيرة في المخـيم وبخاصـة مجموعـات بلال بدر ومن يتحالف معـه مثـل ابو جمرة لابلاغها بمـا جرى التـوصل اليـه وما اذا كانت على استعداد للسير بها توافقت عليه القوى الفلسطينية.
3- كيفية التنسيق مع الجهات الامنية اللبنانية في سبيل دعم الخطوات التي ستخرج بها الفصائل وبالاخص ما يتعلق بتسليم المطلوبين في داخل المخيم الى مخابرات الجيش، وامكانية التوافق على خيارات اخرى لخروج هؤلاء  من عين الحلوة.
واوضحت المصادر الفلسطينية ان اكثر الفصائل الاسلامية وخاصة «عصبة الانصار» تدعم توجهات الاجماع الفلسطيني الذي يريد فرض الاستقرار في المخيم ولو بالقوة وانهاء «ظاهرة» المطلوبين للقضاء اللبناني والمتهمين بالقيام باعمال ارهابية، الا ان المصادر اوضحت ان «الفصائل الاسلامية» تريد ن تكون بعض القرارات التي سيتم الاتفاق عليها «سرية»بحيث لا يتم تسريبها الى اي فريق باستثناء الجهات المطلوب او الاجهزة الامنية اللبنانية المعنية.
وكشفت المصادر ان هناك قراراً من كل الفصائل بحسم الاخلال بالامن الذي سيحصل باستمرار في المخيم، ولو تطلب ذلك القيام بعملية رادعة بحق مجموعة او جهة معينة وكذلك حسم قضية المطلوبين، لان هذه الامور باتت مطلوبة من ابناء المخيم، كما ان الجهات الامنية اللبنانية تشدد في كل اللقاءات التي تحصل معها وبالاخص مع مسؤول فرع الجنوب في مخابرات الجيش العميد خضر حمود على ضرورة تثبيت الامن وتسليم المطلوبين.
الا ان مصدر فلسطيني آخر، اكد ان الوضع في المخيم اصبح بحاجة لعملية جراحية،وان ما يحصل من تفجيرات متكررة لم تعد حوادث فردية او ما شابه، بل انها تفجيرات معدةعلى «سابق تصور وتصميم» للعبث بامن المخيم والدفع نحو تفجير الوضع بشكل كامل. واوضحت ان المجموعات التكفيرية بدءا من مجموعات بلال بدر لا تريد الهدوء والامن في المخيم بل ان مخططها اضعاف كل الفصائل من اجل التمدد في احياء جديدة من المخيم.
كذلك، يبقى السؤال الآخر، هل يمكن حسم الامور مع الجماعات التكفيرية في المخيم؟
بداية تقول مصادر لبنانية ان دخول الجيش اللبناني الى المخيم ليس مطروحاً على الاطلاق، لان هذا القرار يتجاوز القرار السياسي من الحكومة اللبنانية بل له ابعاد اقليمية وعربية، وبالتالي فالمعطيات العربية والاسلامية لا تسمح بذلك.
وتكشف المصادر ايضاً ان قوى حركة «فتح» في عين الحلوة غير قادرة لوحدها ان تحسم الوضع مع المجموعات التكفيرية، خصوصاً ان هناك انقسامات بين قيادات فتح داخل المخيم، وبالتالي فالحسم يتطلب احد خيارين، اما ان تكون القوة الفلسطينية الفلسطينية التي يجري العمل على انشائها اليوم قوة قادرة على هذه المهمة، بحيث تشمل من بين عناصرها من «التنظيمات الاسلامية» المعتدلة ليكون هناك غطاء فلسطيني لاي عملية ضد المجموعات التكفيرية. واما ان تساهم «عصبة الانصار» مع حركة فتح في انهاء بعض المواقع الشاذة في داخل بعض احياء المخيم.
وبكل الاحوال تقول مصادر امنية لبنانية ان الاتصالات مستمرة مع الفصائل الفلسطينية في المخيم، لكن جرى ابلاغها في الساعات الماضية، كما في المرات السابقة انه من غير المقبول ان يستمر المخيم ملاذاً لمجموعات تكفيرية وارهابية، وان على الفصائل الفلسطينية ان تقوم بدورها في تسليم هؤلاء للسلطات اللبنانية.

(الديار)

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

الشرطة السعودية تعلن قتل رجل بالرصاص يشتبه بانتمائه إلى تنظيم داعش في الرياض

أعلنت الشرطة السعودية الاربعاء انها قتلت بالرصاص رجلا يشتبه بانتمائه الى تنظيم الدولة الاسلامية – …