الرئيسية , اخبار و نشاطات , اخبار محلية , رئىس الجمهورية مصرّ على النهوض انطلاقاً من طرابلس

رئىس الجمهورية مصرّ على النهوض انطلاقاً من طرابلس

هل بدأ وضع اللبنات الاولى في مداميك المنصة الطرابلسية التي تنطلق منها مشاريع اعادة اعمار سوريا والعراق؟
من يتابع تطورات الازمات في سوريا والعراق حيث الانهيار الكبير لمنظومة داعش الارهابية وحيث باتت معركة تحرير الرقة على الابواب بين ليلة وضحاها فان لهذه التطورات ارتدادات على المنطقة الاقليمية بكاملها وبشكل خاص على الساحة اللبنانية وقد يكون للشمال اللبناني النصيب الاكبر منها باعتبار ان اعدادا كبيرة من ابناء الشمال قد التحقوا بالتنظيم الارهابي في الرقة ومنهم من قتل وآخرون قد يحالفهم الحظ بالنجاة ومن ثم الفرار باتجاه لبنان للعودة الى مناطقهم حاملين معهم فكرهم الظلامي مما يقتضي التنبه والحذر من خطورة عودة هؤلاء الى لبنان مع ما يحملونه من ادمغة مغسولة بالفكر التكفيري الظلامي.
هذا من  جهة ،ومن جهة ثانية فان تطورات الاحداث في سوريا وفي الموصل باتت تؤشر الى نهاية الازمات في الدولتين لا سيما في سوريا التي تتجه نحو السلام الداخلي مما يثير حفيظة المنظمات الارهابية المجرمة التي بدأت تترجم خسائرها بعمليات انتحارية اجرامية وسط المواطنين على غرار ما حصل بالامس في دمشق وسط زوار المقامات المقدسة.
وحسب اوساط سياسية ان اتجاه الازمة السورية نحو السلام من شأنه أن ينعكس ايجابا على لبنان لا سيما على الشمال من خلال مرافىء ومرافق لبنان الحيوية والاقتصادية وهذا ما اشارت اليه وفود غربية معنية بشأن اعادة اعمار سوريا وزارت لبنان في الآونة الاخيرة.

في هذا السياق يعتقد احد القيادات الطرابلسية ان زيارة وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري الى طرابلس وجولته في المرفأ وعلى المرافق الاقتصادية في المدينة تندرج في اطارين يمكن التوقف عندهما:
اولا – انها في توقيت سياسي استثنائي التقت فيه توجيهات رئيس الجمهورية العماد عون مع الحكومة الحالية على النهوض بالبلاد انطلاقا من طرابلس بما تعنيه هذه المدينة ومما يحقق انفراجا واسعا من خلال تفعيل العمل الحكومي وتركيز العمل على طرابلس والشمال كاحدى الاولويات السياسية والدستورية،وهي ترجمة لوعد قطعه الرئيس العماد عون لطرابلس والشمال باطلاق ورشة نهوض شاملة في مرافق المدينة الحيوية.
ثانيا – الدور المنتظر لطرابلس اثر انتهاء الازمة السورية وتحضيرها لمواكبة اعادة الاعمار في سوريا وايضا في العراق وهذا ما اشار اليه صراحة الوزير خوري خلال جولته في مرفأ طرابلس والمنطقة الاقتصادية الحرة ومعرض رشيد كرامي الدولي وحيث اعلن عن « دراسة الآلية التي تمكننا من تشجيع التجارة والصناعة والنقل البري والبحري لتكون المرافق الحيوية في طرابلس محطة اساسية لاعادة اعمار سوريا والعراق والامل بوضع خطط تدعم اهدافنا».
وحسب مصدر طرابلس ان في هذا التصريح ما يؤكد على دور فاعل تنتظره طرابلس حيث ستكون منصة تتصل بسوريا ومن شأن ذلك اعادة التواصل بين الدولتين شاء من شاء اوابى من أبى، لان مصلحة البلاد فوق اي اعتبار سياسي وفوق احقاد البعض الذين يرفضون اي اتصال الحكومة السورية ،لكن في النتيجة فان مصلحة البلاد المزدوجة امنيا واقتصاديا تقتضي هذا الاتصال منها لتطويق اي ترددات ناتجة عن انهيار المنظومة التكفيرية في سوريا في الرقة وتدمر ومنها لاطلاق ورشة اقتصادية تمتد من شمال لبنان الى سوريا مما يفسح المجال امام مساحات واسعة من فرص العمل للشباب اللبناني واعطاء دفع للمؤسسات الاقتصادية واحياء التعاون بين لبنان وسوريا على مختلف الاصعدة.
وحسب المصدر الطرابلسي ان الاقتصاد يشكل الشريان الاساسي في حياة مدينة طرابلس لا سيما حين تولي الحكومة اهمية للمرفأ مع تشغيل المنطقة الاقتصادية الحرة وتفعيل دور المعرض الدولي وتشغيل سكة الحديد وكل ذلك اولويات يجب التسريع بها كي تكون مستعدة لتكون المدينة بالفعل منصة لاعادة اعمار سوريا.

دموع الأسمر (الديار)

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

«داعش اليرموك» إلى الاستسلام؟

علمت «الأخبار» أنّ عملية تحرير مخيّم اليرموك قد جُمّدت بعد «مفاوضات قد تفضي إلى استسلام …