أحدث الأخبار
الرئيسية , االصور , الحريري يلتف على حركة ريفي ويمنع توافقه مع ميقاتي

الحريري يلتف على حركة ريفي ويمنع توافقه مع ميقاتي

ما ان بدأت الماكينات الانتخابية بإطلاق برامجها الانتخابية حتى بدأت تتراجع خطوات الى الوراء نتيجة التسريبات التي باتت توحي بتأجيل الانتخابات النيابية الى خريف العام الحالي – هذا اذا لم يكن الى ربيع العام المقبل – لكن رئيس الجمهورية مصر على اجرائها قبل نهاية العام الجاري.

في كلتا الحالتين يبدو ان المشهد السياسي في مدينة طرابلس يتسم بالتريث والتزام صمت القيادات السياسية حول التحالفات وما يمكن ان تؤول اليه القرارات التي ستغير مجرى الاجواء الانتخابية  في المدينة خصوصا بعد الاجواء التي سادت طرابلس والتي تعكس حدة المنافسة بين القيادات والتيارات السياسية والتسابق على كسب ود الشارع الشعبي وفي الاحياء والمناطق الشعبية.

وعلى الرغم من انتظار قرار التأجيل للاستحقاق الانتخابي الا ان هذا القرار قد يشكل عقبة في مسيرة بعض القوى السياسية ويريح قوى سياسية اخرى، بمعنى ان تأجيل الانتخابات يمكن ان تكون له تداعيات ايجابية للتيار الازرق الذي بات يقينا انه خسر اكثر من نصف شعبيته وان التمديد يفسح له في  لإعادة لملمة صفوف انصاره اضافة الى تثبيت حضوره الشعبي في الشارع السني من خلال مواكبة كل التطورات المحلية والعربية واستثمارها لمصلحته. وحسب المتابعين ان هذا التأجيل الناتج من الخلاف على صيغة موحدة للقانون الانتخابي يرضي القيادات السياسية في السلطة ليس سوى حجة سياسية لتأجيل الانتخابات لتتمكن بعض القوى السياسية وابرزها تيار المستقبل من استمالة من باتوا يغردون خارج هذه التيارات السياسية.

وتكشف الاوساط المتابعة ان التيار الازرق باتت تؤرقه المعركة الانتخابية في طرابلس بعد ان سرت احتمالات التوافق على لائحة بين ميقاتي وريفي، الامر الذي دفع بالبعض الى القول ان اكثر المستفيدين من تأجيل الانتخابات هو تيار المستقبل إذ برز في الايام القليلة الماضية تجاه التقارب بين الحريري وميقاتي وان الرئيس الحريري يسعى في هذا الاتجاه للالتفاف على حركة اللواء ريفي ومنع التوافق بينه وبين الرئيس ميقاتي لما في ذلك من تشكيل لائحة كاسحة على الساحة الطرابلسية.

وتكشف الاوساط عن ان الحالة الريفية في المدينة لن يعيقها التمديد الانتخابي لان خيارات الناس اصبحت واضحة، وما حصل في الماضي من وعود للتيار الازرق بانجاز المشاريع الانمائية والاستثمارية والسياحية وهذه الوعود التي بقيت حبرا على الورق، فان اطلاق مثل هذه الوعود مجددا من دون تنفيذ مشروع واحد على الارض لن يرضي الشارع الطرابلسي المستاء من الخطابات التي تطلق عند كل مناسبة بخاصة ان كل الوعود حتى الساعة ما زالت وعودا. ولفتت الاوساط الى ان هذه السياسة التي اعتمدها فريق التيار الازرق بإطلاق الوعود لن تثني المواطنين عن تحديد خياراتهم السياسية اي ان من التزموا بالخط الريفي والخط الميقاتي وغيرهما لن يكون لهم عودة الى الوراء خصوصا  ان سياسة الحريري ما زالت تعمل بالوتيرة نفسها التي ادت الى تراجع شعبيته.

وكشفت اوساط متابعة ان تأجيل الانتخابات ستة اشهر او سنة كاملة سيكون له نتائج ايجابية على القيادات السياسية البارزة في المدينة بحيث تستطيع هذه القيادات العمل على تحديد خيارات تحالفاتها السياسية والتي يمكن ان تتوسع مروحة هذه التحالفات لتضم القيادات السياسية الطرابلسية كافة.

وبانتظار ما يمكن ان تكشفه الايام القادمة من تأجيل للانتخابات فإن مدينة طرابلس تشهد حركة سياسية ناشطة بحيث ان المدينة ما زالت قبلة للسفراء العرب والاجانب وتأتي هذه الزيارات ضمن اهداف متعددة ابرزها يتعلق بالملف الامني خصوصا ان هذه الزيارات تتعلق بالملف السوري عدا من متابعة الوضع الانتخابي واتجاهات المواطنين والتطورات السياسية الاخيرة وما لها من مؤثرات في الاستحقاق الانتخابي.

دموع الأسمر (الديار)

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

السابقون الخمسة والخطأ القاتل

اعترف بأنني وقفت حائراً أمام المذكّرة الخماسية التي تقدم بها رئيسان سابقان للجمهورية، وثلاثة رؤساء …