أحدث الأخبار
الرئيسية , االصور , أين النواب والاحزاب من تشريد عائلات حيّ التنك؟

أين النواب والاحزاب من تشريد عائلات حيّ التنك؟

ليست  قضية حي التنك في ميناء طرابلس انسانية ـ اجتماعية وحسب، بل هي قضية سياسية وامنية بامتياز برأي اهالي هذا الحي الذي يعتبر الاكثر فقرا بين احياء المدينة وقد بلغ باهالي الحي اطلاق التهديدات الصريحة بمجابهة القوى الامنية في حال دخولها لاجلاء الاهالي وهدم منازل الصفيح المبنية من اكثر من ثلاثين سنة،وبالتالي تحميل مسؤولية تشرد اكثر من 25 عائلة في الشارع دون مأوى الى نواب المدينة والتيارات السياسية فيها بل ابدوا استغرابا لصمت النواب محذرين ان الحساب سيكون عسيرا خاصة وان الانتخابات على الابواب.
ازمة حي التنك ليست جديدة بل هي قديمة وقد تبلغ الاهالي قبل عدة سنوات احكاما قضائية بالاخلاء وجوبهت حينها بردود فعل شاجبة دفعت بالقضاء والاجهزة الامنية الى اشاحة النظر والتغاضي حيث ليس بمستطاع الدولة تأمين البدائل لعائلات نشأت في الحي وترعرعت وهي تشكل نموذجا فاقعا لعائلات تعيش تحت خط الفقر ليس لها مورد رزق سوى عربات خضار اوصيد الاسماك او جمع الخرضوات وكلها اعمال بالكاد تؤمن قوت يوم عائلة من شخصين فكيف بعائلات ولادة؟
هناك من يعتبر ان القرارات القضائية التي صدرت بحق عائلات الحي لها اسبابها السياسية وخلفياتها الاقتصادية حيث يقع الحي وسط مطاعم وابنية حديثة نشأت وتحول الحي الى ما يشبه الجزيرة المؤلفة من بيوت الصفيح الموزعة في منطقة خالية من شبكات المياه والصرف الصحي ومصارف المياه ومن الاسفلت وتتحول في الشتاء الى مستنقعات تتسرب الى المنازل، ومن الغرابة بمكان أن تتجاهل الدولة هذا الحي لتتذكره مؤخرا بقرارات اخلاء وهدم تؤدي الى تشريد العائلات دون ان يفكر اي مسؤول بمصير هؤلاء العائلات من شيوخ ونساء واطفال الا اذا كان المطلوب اجلاء العائلات للاقامة في مخيمات حيث لا يملك فردا واحدا منهم لقمة عيشه اليومي فكيف بعائلته؟
يمتلك الحي سابقا الراحل واصف فتال الذي تجاهل الارض التي قامت عليها المنازل وباتت اليوم ملك شخصيات طرابلسية اخرى، وكانت مفاجأة للاهالي البلاغات التي وصلتهم وسط صمت النواب والتيارات السياسية التي لم تحرك ساكنا للوقوف على خاطر العائلات خاصة وانه في الآونة الاخيرة انضم الى الحي عدد من العائلات السورية النازحة مما فاقم من ازمة الحي الاجتماعية والاقتصادية واثقل الحي بالهموم والشجون في ظل ظروف الفقر وانعدام مورد الرزق.
يسأل الاهالي عن سر اصدار الاحكام في هذه المرحلة دون عناء سؤال عما اذا كان البعض من هذه العائلات يمتلك وثائق ملكية خاصة وان مؤسسات الكهرباء لبت طلبات الاهالي منذ زمن بعيد بتركيب عدادات كهرباء، فاذا كانت المنازل غير شرعية كيف يمكن للمؤسسة تركيب عداد كهربائي؟
والبعض من العائلات يتساءل عن سر هذا التوقيت ومن هو الذي اراد تشريد العائلات دون رحمة او شفقة على اطفال وشيوخ ونساء سيكون مصيرهم الشارع؟
يؤكد شباب الحي انهم سوف يفترشون الارض في حال دخول القوى الامنية لاجلائهم بالقوة وسوف تكون مجزرة انسانية في حال استعملوا القوة معهم وان المطلوب تأمين مساكن لائقة بديلة للعائلات او تأمين مستلزمات الحي كي يلامس مستوى الانسانية بدلا من الحياة التي يعيشونها عدا عن البطالة المستشرية.
شيوخ من الحي رفعوا علامات استفهام في وجه نواب طرابلس: اين انتم من هذه المجزرة التي تكاد ان تقع بالحي؟ واين مشاعركم الانسانية ام ان هموم الانتخابات اخذت كل اهتماماتكم؟؟
قضية حي التنك اليوم هي برسم الدولة اللبنانية والتحرك السريع قبل ان يقع الفأس في الرأس ..

دموع الأسمر (الديار)

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

الحريري يلتف على حركة ريفي ويمنع توافقه مع ميقاتي

ما ان بدأت الماكينات الانتخابية بإطلاق برامجها الانتخابية حتى بدأت تتراجع خطوات الى الوراء نتيجة …