أحدث الأخبار
الرئيسية , االصور , الميناء: حي التنك يستعد لمواجهة الدولة!

الميناء: حي التنك يستعد لمواجهة الدولة!

مرة جديدة تدخل الدولة على قضية″حي التنك″ في الميناء، من باب قانوني وبطريقة مجتزأة، تفتقر الى رؤية شاملة تساهم في معالجة هذه المعضلة بشكل جذري على نحو يراعي الأزمات المعيشية والاجتماعية والانسانية المترتبة على تطبيق القانون في هذه العشوائية.

تلك الأزمات تزايدت مع إرتفاع عدد النازحين والوافدين من القرى، ما جعل هذه العشوائية تشكل حزاما للفقر في هذه المدينة الساحلية والسياحية، على الرغم من ان هناك منازل وأكشاك بنيت مؤخرا من قبل نافذين ومدعومين سياسيا وأمنيا، يقومون بتاجيرها للنازحين السوريين ولعائلات لبنانية.

مرة جديدة، يجد بعض سكان هذا الحي انفسهم في مواجهة مع القوى الامنية وقرارات الدولة التي تبلغوها قبل ايام وهي تقضي بضرورة اخلاء عدد من البيوت تمهيدا لجرفها بناء لحكم قضائي، في مشهد يكاد يكون صورة طبق الاصل عما كان شهده هذا الحي من اعترضات على قرارات مماثلة قضت بجرف منازل واخلاء قاطنيها منها، وبعضها نفذ بقوة القانون وبعضها تم تأجيله او جرى التغاضي عنه بحكم الامر الواقع. ربما هذا ما تسعى اليه العائلات التي تبلغت والتي بدأت تحركاتها على خط السياسيين بهدف تأجيل القرار وفي الوقت نفسه من خلال اطلاق التهديدات بمنع دخول الجرافات الي الحي لازالة المنازل المقرر هدمها والبالغ عددها نحو 21 منزلا، من دون معرفة ما إذا كانت هذه المنازل ملك للعائلات التي تقطنها او انها مستأجرة من النافذين الذين قاموا ببناء منازل جديدة.

يمكن القول ان حيّ التنك الذي اكتسب اسمه بداية من بيوت الصفيح المنتشرة فيه، قبل ان يشهد بناء بعض منازل الخفان بطريقة عشوائية ومخالفة للقانون على اراض خاصة وعامة، لم يعرف في السنوات الماضية اي استقرار، خصوصا بعدما تحول من ملاذ صغير لبعض العائلات الفقيرة، الى حي سكني تقطنه مئات العائلات من الشمال، ولاحقا عشرات العائلات النازحة من سوريا، ما جعله تحت المجهر الامني وتحت اعين اصحاب المطاعم والعقارات المحيطة به، الذين يطالبون بازالته لاسباب اقتصادية، كونه يقع في نقطة تشهد منذ فترة فورة عمرانية وهي تشكل احدى واجهات الكورنيش البحري في الميناء.

هذا الحي الذي يفتقد الى البنى التحتية من ارصفة وشبكات صرف صحي ومياه شفة وانارة وطرقات، يعتمد سكانه في معيشتهم على المهن الحرفية وعلى جمع الخرضوات وبيعها وصيد الاسماك وعلى العمل في المقاهي الشعبية المنتشرة على الكورنيش او كباعة متجولين على العربات.

وقد شملت وزارة الشؤون الاجتماعية بعض العائلات في برنامج المساعدات الذي تقدمه للعائلات الفقيرة،وربما هذا الامر ساهم في تخفيف الاحتقان مع النازحين الذين يشاهدونهم يحصلون على المساعدات في حين لا يوجد من يقدم لهم شيئا.

يقول عدد من السكان: ″الوضع يزداد سوءا يوما بعد يوم، فهنا الجميع تخلى عنا من دولة ونواب ووزراء وبلدية، ونعيش بنظر الجميع على اننا مخالفين، ونضع أيدينا على ارض ملك للدولة ولبعض المستثمرين، من دون ان ينظر احد الى معاناتنا، علما ان الدولة تتقاضى منا ثمن الكهرباء، بعد ان جرى وضع عدادات، وهنا السؤال كيف يتم وضع عدادات في منطقة مخالفة″.

ويضيف هؤلاء: ″عندما تتساقط الامطار فان معظم هذه المنازل تغرق، وتصبح الطرقات مستنقعات، وتصل السيول الوحول ومياه المجارير الى منازلنا، وكلما طالبنا بتاهيل الطرقات قالوا لنا انتم مخالفون″.

(سفير الشمال)

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

خط مباشر بين مرفأَي طرابلس والإسكندرية

وصلت أمس إلى مرفأ طرابلس باخرة محملة بالحاويات آتية من مرفأ الإسكندرية في مصر، إيذاناً …