الرئيسية , االصور , طرابلس: ما هي أسباب عودة ظواهر الفلتان والفوضى؟

طرابلس: ما هي أسباب عودة ظواهر الفلتان والفوضى؟

عادت الى طرابلس ولو بنسب متفاوتة الخروقات الامنية والتجاوزات القانونية، المتمثّلة باطلاق الرصاص في الاشكالات الفردية او تلك ذات الطابع السياسي على خلفية رفع الصور واللافتات، إضافة الى تنامي ظاهرة ترويج المخدرات وزيادة عدد السرقات، وان كانت الاخيرة تشهد في الاونة الاخيرة انفلاشا غير مسبوق يتجسد في حجم السرقات التي سجلت خلال الفترة الماضية لشقق سكنية ومحلات تجارية وسيارات ودراجات نارية، فضلا عن القضية الاهم المتعلقة بما يتم الاعلان عنه من توقيفات لمطلوبين على علاقة بتنظيمات ارهابية، وعن وجود اعداد اخرى منهم يجري تعقبهم لتوقيفهم.

يطرح هذا الامر سلسلة تساؤلات حول الاسباب التي ادت الى عودة هذه الظواهر التي كانت اختفت بشكل شبه كامل مع بدء تطبيق الخطة الامنية قبل اكثر من عامين؟، وعما اذا كانت هذه الظواهر مرتبطة بثغرات امنية؟ ام ان بعضها نتيجة تفاقم الاوضاع المعيشية لدى شرائح كبيرة من القاطنين في المدينة؟، او بسبب الغطاء السياسي الممنوح للبعض؟، الامر الذي بدأ يرخي بظلاله القاتمة على الطرابلسيين الذين كانوا استبشروا خيرا مع عودة الهدوء والبدء بتطبيق القوانين في مدينتهم التي ما تزال تنتظر تطبيق الوعود الرسمية،  وتعيش على بعض المبادرات المحلية.

لم يعد خافيا على أحد، أن طرابلس التي يتكون ضعفي سكانها من الوافدين اليها من الارياف او النازحين السوريين، تعيش نتيجة هذا التضخم السكاني اوضاعا اقتصادية صعبة، تجسدها مظاهر اجتماعية لم تكن موجودة سابقا، لجهة ارتفاع عدد المتسولين والبائعين المتجولين، فضلا عن قضية السرقات المتزايدة التي بدأت تاخذ اشكالا متعددة، مردها بالدرجة الاولى الى تحلي اللصوص بالجرأة الزائدة، التي يرى فيها البعض انها نتيجة حتمية لتناولهم الحبوب المخدرة.

واللافت أن تلك التجاوزات انسحبت على بعض القوى السياسية والتي ضربت بعرض الحائط قرار منع رفع الشعارات السياسية والحزبية، وقامت باعادة رفع صورها، وسجل في الفترة الاخيرة انتشارا على بعض الطرقات وفي الروضات الوسطية، صورا كبيرة للسياسيين، ما دفع البلدية الى اتخاذ قرار بازالتها، وتحديدا من الطرقات الرئيسية ووسط المدينة، من دون ان يعني ذلك نجاحها في اتمام مهمتها، حيث اعاد منصارو تيار المستقبل رفع صور الرئيس سعد الحريري وابن عمته، وهو ما فسر على انه تحد لقرار البلدية.

هذا الامر اثار استغراب البعض حول الجدوى من عودة هذه الصور، وخطورة عدم تدخل السياسيين للجم هذه الظواهر والحد من انعكاساتها السلبية المحتملة، خصوصا بعد ان سجل خلال اليومين الماضيين العديد من الاشكالات في اسواق طرابلس على خلفية رفع تلك الصور، الامر الذي بدأ يثير الكثير من المخاوف من امكانية اشتعال حرب على خلفية افضلية رفع الصور ووصول الامور الى ما لا يحمد عقباه.

واوضحت مصادر لـ″سفير الشمال″، ″ان الاجهزة الامنية تمكنت من توقيف العديد من المطلوبين بملفات سرقة واتجار بالمخدرات، فضلا عن تفكيكها شبكة ″ارهابية″ يرأسها شقيق اسامة منصور جلال، والذي تم اعتقاله في محيط مخيم البداوي″.

وتضيف هذه المصادر: ″ان هناك ما يقارب 160 مطلوبا بملفات تعاطي وترويج مخدرات، ونحو 20 اسم يشتبه بتواصلهم مع مجموعات ارهابية، وان البحث عنهم مستمر لتوقيفهم″.

برغم كل ذلك، ماتزال المصادر تؤكد ″انه لا تهاون مع المخلين بالامن، وان الاشكالات التي سجلت قبل ايام على خلفيات سياسية تم التعاطي معها بحزم، وانه من غير المسوح عودة عقارب الساعة الى الوراء″.

عمر إبراهيم (سفير الشمال)

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

الشيخ منقارة يستقبل وفد من حركة الجهاد الإسلامي

استقبل فضيلة الشيخ هاشم منقارة رئيس “مجلس قيادة حركة التوحيد الإسلامي” وفد من حركة الجهاد …