الرئيسية , اخبار من العالم , الفلسطينيون يجدّدون المطالبة بتحقيق أممي مستقل وشفاف حول أعمال العنف في غزة خلال الاحتجاجات السلمية

الفلسطينيون يجدّدون المطالبة بتحقيق أممي مستقل وشفاف حول أعمال العنف في غزة خلال الاحتجاجات السلمية

جدّد السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور الجمعة مطالبته الأمم المتحدة بإجراء “تحقيق مستقل وشفاف” في ملابسات استشهاد مدنيين فلسطينيين برصاص القوات الاسرائيلية خلال الاحتجاجات التي يقومون بها منذ ثلاثة اسابيع على طول الحدود بين قطاع غزة والدولة العبرية.
وقال منصور في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ان الفلسطينيين يطالبون الامم المتحدة بـ”إجراء تحقيق مستقل وشفاف في أعمال القتل التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلية للمدنيين الفلسطينيين الذين يشاركون في الاحتجاجات السلمية”.
واضاف انه “ينبغي أن تلي هذه الدعوات اتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة الجناة ومنع تكرار مثل هذه الجرائم ومنع وقوع المزيد من الخسائر في أرواح الأبرياء” خلال الاحتجاجات المتواصلة منذ 30 آذار/مارس.
وأكد السفير الفلسطيني في رسالته التي نشرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) نصها انه “لا بد من أن يستجيب المجتمع الدولي لهذه الاحتجاجات وألا يسمح لإسرائيل بالإفلات من العقاب والمساءلة التي اعتادت عليه على مدى العقود”.
واضاف انه يجب ردع اسرائيل “ومنعها من مواصلة ارتكابها للجرائم الجسيمة والممنهجة، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي لا تتباهى فيها، بل أنها أيضا تحتفل بهذه الجرائم بطرق مقيتة وغير أخلاقية”.
والجمعة استشهد اربعة فلسطينيين بينهم طفل وجرح مئات آخرون برصاص الجيش الاسرائيلي والغاز المسيل للدموع في قطاع غزة حيث يواصل الفلسطينيون حركة الاحتجاج التي يقومون بها منذ 30 آذار/مارس واطلقوا عليها اسم “مسيرة العودة الكبرى” بينما وصفتها اسرائيل بانها “مسيرة الفوضى”.
وشدد السفير الفلسطيني على انه “على الرغم من الطبيعة السلمية لهذه الاحتجاجات، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلية استهداف المدنيين الفلسطينيين بشكل متعمد ووحشي في تجاهل تام للقواعد والمعايير القانونية الدولية”.
وطالب منصور “المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، بالقيام بمسؤولياته في توفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني في ظل الجرائم والسياسة القمعية التي تنفذها إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، ومن أجل صون الأمن والسلم الدوليين وتحقيق سيادة القانون “ومحاسبة من يتجاهلها أو يتعمد انتهاكها.
بالمقابل طالب السفير الاسرائيلي لدى الامم المتحدة داني دانون في بيان “كل مسؤولي الامم المتحدة بإدانة حماس” التي “تشجع على العنف وانعدام الاستقرار” بتعريضها النساء والاطفال للخطر.
وباستشهاد الفلسطينيين الاربعة ترتفع حصيلة الشهداء  الاحتجاجات منذ 30 اذار/مارس الماضي الى 37 فلسطينيا. واصيب نحو خمسة الاف اخرين بالرصاص والغاز المسيل للدموع الذي استخدمه الجيش الاسرائيلي في أقوى موجة عنف يشهدها القطاع منذ حرب 2014.
ومن جهتها، أشادت حركة “فتح”، التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم السبت، بموقف البرلمان الأوروبي الذي رفض قمع إسرائيل تظاهرات مسيرة العودة في قطاع غزة.
وثمن الناطق باسم الحركة جمال نزال ، في بيان ، “مداخلات النواب الأوروبيين الرافضة للعنف الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين في غزة، ودعوات النواب لرفع الحصار وتشكيل لجنة تحقيق بأعمال القتل الإجرامي التي ارتكبتها إسرائيل”.
وقال نزال إن “هناك حاجة في ظل أحداث أمس الجمعة لنقاش جديد في البرلمان الأوروبي يعقب ما استمعنا اليه الخميس الماضي، وذلك بالنظر الى تمادي إسرائيل في جمعة الأمس في سياسة استهداف متعمد واستفزازي للمدنيين بالقتل وإلحاق الجروح الخطيرة بأشخاص لا يشكلون تهديدا لأحد”.
وأضاف “نرفض محاولات إسرائيل لتشويه صورة المسيرات واتهام الفلسطينيين بالمبادرة الى العنف، وندعو إلى حماية المظاهرات من هذه التهمة الهادفة لتبرير العنف الإسرائيلي”.
وحث نزال على موقف أوروبي يفض كافة أنواع الشراكة مع إسرائيل ” طالما أنها منتهجة لسياسة تقصد المدنيين بالأذى المتعمد ، وهم اصلا في حالة لجوء لغزة بسبب التهجير الإسرائيلي الذي تبعه حصار قيد حركتهم وتواصلهم مع العالم”.
وحذر بيان فتح من أن “الواقع الذي ينتجه الحصار والعنف الإسرائيلي وخنق حرية الحركة والمساس بحرية التظاهر ينتج بيئة تتسبب بكوارث حاليا ومستقبلا على كافة الصعد”.
واعتبر البيان أنه “لم يحدث أن سُمح لدولة غير اسرائيل بارتكاب مذابح أدت للتهجير ومن ثم حصار اللاجئين وشن الحروب عليهم وحبسهم في أكثر بقاع العالم كثافة سكانية، ومن ثم اتهامهم بالعنف والمعاداة للسامية”.
وختم البيان بأنه “مطلوب من أوروبا الآن ممارسة ضغط كامل لصد إسرائيل عما تفعل ووقف الحديث عن القيم المشتركة مع حكومة لا تقيم وزنا لحياة شعب وهي المسؤول الأول عن هدر حقوقه وانتهاك القوانين الدولية التي يجب أن تكفلها ليكون السلام”. وكان أربعة فلسطينيين قتلوا برصاص الجيش الإسرائيلي أمس الجمعة ما رفع حصيلة القتلى منذ بدء مظاهرات مسيرة العودة على أطراف قطاع غزة إلى 37 شهيدا.

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

“التوحيد مجلس القيادة”: تبارك للمسلمين بحلول شهر رمضان المبارك وتدعو لحشد الطاقات لنصرة فلسطين

بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك باركت “حركة التوحيد الإسلامي مجلس القيادة” في بيان للعرب والمسلمين …