الرئيسية , اخبار و نشاطات , اخبار محلية , “التوحيد مجلس القيادة”: في ذكرى إستشهاد العلامة البوطي على نهجك الوحدوي المقاوم نتابع

“التوحيد مجلس القيادة”: في ذكرى إستشهاد العلامة البوطي على نهجك الوحدوي المقاوم نتابع

في الذكرى السادسة لإستشهاد العلامة الشيخ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي اصدرت “حركة التوحيد الإسلامي مجلس القيادة برئاسة فضيلة الشيخ هاشم منقارة” بياناً أكدت فيه متابعتها لنهج الشهيد الوحدوي المقاوم.

وأضاف البيان أن الشهيد البوطي المرجعية الإسلامية الكبيرة ترك إرثاً حضارياً كبيراً تمثل بمؤلفاته ودروسه ومحاضراته وسلوكه وافعاله فكان النموذج الحي للعالم الرباني الذي افتقده العالم الإسلامي قاطبة

وللمناسبة لفت البيان الى اهمية الدراسة التي قدمها رئيس الحركة فضيلة الشيخ هاشم منقارة  بعنوان “الرؤية الشرعية لمجريات الأحداث السياسية عند الإمام البوطي”في المؤتمر الذي عقد  في العاصمة اللبنانية بيروت عن الشيخ الشهيد محمد سعيد رمضان البوطي بعنوان “شهيد المحراب… شهادة أمة” طالما كان الشيخ البوطي المرجعية الفقهية والشرعية للشيخ منقارة .وللأهمية تعيد الحركة نشرها

بسم الله الرحمن الرحيم

الرؤية الشرعية لمجريات الاحداث السياسية عند الإمام البوطي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد فقد مرت ثلاث سنوات على رحيل فقيدنا الإمام الشهيد الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي وما زالت أنوار معرفته تشع مضيئة بيننا

تشرفت بالمشاركة في هذا المؤتمر لنبحر أكثر في معالم هذة المدرسة النيرة لا سيما وان الله سبحانه قد انعم علي أن أكون تلميذاً وأخاً وصديقاً لهذا العالم الجليل المجاهد الرباني والفيض الرحماني

الامام البوطي من المرجعيات الدينية الهامة على مستوى العالم الاسلامي، حظي باحترام كبير من كبار العلماء في العالم الإسلامي،وصاحبَ فكرٍ موسوعيّ»،

ترك الامام البوطي أكثر من ستين كتاباً في علوم الشريعة، والآداب،والتصوف، والفلسفة، والاجتماع، ومشكلات الحضارة ، كان لها أثرٌ كبيرٌ على مستوى العالم الإسلامي.

رفض الامام البوطي ان يتحول الإسلام إلى أداة بيد السياسة،وقد تبنى أطروحات سياسية ترتكز على رفض الاحتلال، ودعم المقاومة الشرعية  وانطلق في نظرته من مبدأ التجميع لا التفريق بعيداً عن الخلافات في الأمور الشرعية والفقهية والتي قد تتفاوت فيها الفتاوى والرؤى من فقيه إلى آخر طبقاً لمجالات الاجتهاد،وطبيعة الفهم للنص القرآنى.

الإمام البوطي مدرسة متجددة  ذات معالم متوازنة وثابتة اعتمد على المنهجية المعرفية والشرعية المصحوبة بالمراقبة لله والخشية له والخوف منه وقد برزت مصداقيته في أكثر من حدث وأزمة ومشكلة مرت بها الأمة،شخصية حررت الفكر والعقل والقلب واللسان والعلم والجوارح من سوى الرب فعاشت لله ومع الله لا تأسره بريق الشعارات بل يضعها تحت دائرة التمحيص والتحليل العلمي كما عمل في كتابه “الظلاميون والنورانيون” فقد محص كثيراً من المفاهيم والشعارات التي روج لها ونقدها نقداً منطقياً.

الإمام البوطي اتسمت مدرسته بالحوار العلمي المفتوح لكل ما استشكله العقل الإنساني من قضايا الفكر والثقافة والعقيدة والسياسة والشريعة والمنهج

وقد اتسم الإمام البوطي رحمه الله من خلال فكره ومواقفه بكونه وحدوي الخطاب والمنهج والنهج والسلوك والمواقف والرؤية فقد عمل على جمع الأمة ودعا إلى وحدة المواقف السياسية للأمة العربية في مواجهاتها للصهيونية العالمية والاحتلال الإسرائيلي ومواجهاتها لهيمنة العولمة والغزو الفكري والثقافي وغيره فهو يجمع ولا يفرق ويبني ولا يهدم ويصلح ولا يفسد ويضع الأمة أمام الحقائق لا الأوهام.

البوطي مدرسة رفضت التطرف والعنف في التدين كما رفضته في الفكر والسياسة والسلوك وعمل على كشف الأقنعة التي يختبئ ورائها الإرهاب وأبان مصدره وممونه ومنهجه وسلوكه والأنظمة التي تقف ورائه.

من يقرأ للإمام البوطي ويتابع أطروحاته الفكرية والعلمية وبحوثاته في اللقاءات والمؤتمرات وعلاقاته مع المفكرين والمثقفين والعلماء الذين لهم تصوراتهم وميولاتهم المختلفة ذات التوجهات المذهبية والحركية والفكرية يجد أنه عالمي الفكر والعلاقات والمعرفة لم ينحصر فكره ولم تتمحور مواقفه ولم يسخر نفسه وعلمه في صراع أو نزاع مذهبي او سياسي أو طائفي. التزاماً بالعالمية والوحدة الإسلامية والمصداقية .

رجل اتسمت مدرسته بتصحيح المفاهيم التي يساء فهمها واستخدمت استخداماً سيئاً وكان العبث بها كما استخدم الجهاد في غير محله.

إن الإمام البوطي رحمه الله إذا أعمل عقله وفكره في مسألة ما يضعها على طاولة البحث والتحليل والتحرير لأصولها وما يترتب عليها من مستجدات كما عمل في كتابه “قضايا فقهية معاصرة” فليس عشوائياً في طرحه وبحثه .

الإمام البوطي مدرسة لها معالمها الفكرية والعلمية والتربوية والفلسفية ذات أصالة ومعاصرة واعية ومرونة متوازنة ورؤية عميقة.

إن الإمام البوطي بفكره الواسع ورؤيته المتسعة وحيوية كتاباته ستنهل منه الأجيال المتعاقبة لما ستجده من إجابات على تساؤلات ومعالجة لقضايا تهم الشباب وتعالج قضاياهم الفكرية والتربوية وغيرها، وستضل مدرسة البوطي متجددة في أبنائه وتلامذته وأبناء أمتنا العربية والإسلامية.

النظام السياسي في الإسلام لا يفصل الدين عن الدولة، وهذا أمر مفروغ منه، إلا أن تقلب بعض العلماء مع أحوال السياسة وتعقيداتها – هذه الأيام – يفرز اجتهادات خاطئة في كثير من الأحيان

لا يخفى على أحد أن دخول العلماء في الخط السياسي يتطلب رؤية عميقة لمجريات الأحداث وتحولاتها؛ لأن إصدار الفتاوى مسؤولية ثقيلة، خاصة عند اضطراب الأحوال وتشابكها،.

كثيرون في عالمنا الإسلامي يظهرون على الفضائيات في الأوقات العصيبة والأحوال المضطربة ليفتوا ويدلوا بآراء ربما من أجل تحقيق أهداف سياسية، وذلك هو الخطأ الذي يجب الحذر منه، لأن قضية التوظيف السياسي باسم الدين كفيلة بتشويه صورة الإسلام، وهذا يجعلنا نتمعن أكثر في موضوع ( اختلاط الدين بالسياسة ).

نحن نحتاج – بالفعل – من علمائنا أن يكونوا عونا لنا على نهج الامام البوطي لا أن يدخلوا أنفسهم دوائر الشبهات وتضليل العامة والخاصة والدخول بالأمة في نطاق الفتنة بآراء وفتاوى ظرفية لا تحقق المصلحة العامة،

ولفهم الرؤية الشرعية لمجريات الاحداث السياسية عند الامام البوطي نعود الى خطبته تحت عنوان”ديمقراطيتنا خادمة للإسلام وليس العكس”

وهو يقول”

لا أكاد أجد في كتاب الله عز وجل آيةً تعاني من الغربة في عالمنا العربي والإسلامي، بل تعاني من العقوق بين من يسمَّون إسلاميين أو معرفين بالإسلام من تلك الآية التي نقرؤها في افتتاح سورة الممتحنة، إنها قول الله سبحانه وتعالى:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ) [الممتحنة: 1].

إلى أن قال:

(وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ) [الممتحنة: 1].

ما أكثر ما تردد هذه الآية على الأسماع وما أكثر ما تتلوها أفواه، ولكننا ننظر فنجد أن جُلَّ من يقومون بمهمة الدعوة إلى الله عز وجل عن مضمون هذه الآية معرضين ونجدهم ينبذونها وراء ظهورهم، في حين أن أمريكا تقابلهم وتقبل إليهم قائلة أعطوني قلوبكم أمتعكم بإسلامكم، وسرعان ما يستجيبون، سرعان ما ينغضون إليهم الرؤوس ويدلون إليهم بالولاء ويقبلون إليهم بالاستجابة، يلاحقهم بيان الله سبحانه وتعالى بهذه الآية وبمؤكداتها، يقول لهم الله عز وجل:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ) [آل عمران: 118].

تردد هذه الآية على الأسماع، وما أكثر ما تقرؤها الأفواه في مناسبات شتى ولكننا ننظر إلى هؤلاء الإخوة الذين ينهضون بواجب التعريف بالإسلام وإقامة ما يسمى المجتمع الإسلامي، ننظر إليهم فنجدهم يعرضون عن هذا البيان المحذر الرباني كإعراض من وُضِعَ أمامه طعام وطال العهد به حتى تبرم به وعافته نفسه. هذا هو الواقع الذي نراه يا عباد الله. بيان الله سبحانه وتعالى يقول:

(لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء)

يقول: (لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً)

ولا يتم من وراء ذلك إلا الإعراض عن التنفيذ، وبالمقابل تقبل أمريكا قائلة: عليكم أن تنبعثوا إلى تطبيق الفوضى الخلاقة ولسوف تجدون كيف ينبعث الإسلام الذي تبحثون عنه في رحم هذه الفوضى التي أدعوكم إليها، وننظر فنجد أن القوم يستجيبون، وننظر فنجد أن القوم يصدقون، تقول لهم أمريكا: إن إسلامكم سيزدهر أيما ازدهار من خلال انبثاق شرق أوسط كبير ٍكبير، وننظر فنجد أن القوم يتسابقون إلى الاستجابة لهذا الوعد، ونتأمل فنجد الأفواه تتبارى في نفخ نيران هذه الفوضى الخلاقة للقتل، المفجرة للدم، أليس هذا مصداق ما أقول يا عباد الله؟ آيةٌ في كتاب الله أقرؤها وأتدبرها وأنظر إلى العالم الذي أنا في داخله ويترامى من حولي أن تترامى أنشطة شتى كلها تدعو إلى الإسلام وكلها تنادي بالإسلام ولكن الجميع عن هذا النداء معرضون، إنها آية تعاني من غربة وأي غربة، إنها آية تعاني من العقوق ممن بايعوا الله بالأمس ثم عقوا نداءه اليوم. عباد الله: أيعقل هذا فيما يتعلق بتصور الإنسان ملتزماً بدينه أو ملتزماً بعقله؟ أفئن غاب الالتزام بأوامر الله وغاب الاعتصام بحبله أفحتم أن يغيب عنا الرشد أيضاً؟ أفحتم أن يغيب عنا سلطان العقل أيضاً؟ متى كان النقيض يُسْتَولَد من نقيضه عباد الله؟ من قال هذا؟ أفينبعث الإسلام حقاً من القرار الذي اتخذه المجلس القومي الأمريكي والذي ينص على أنه يجب إثارة التناقضات داخل المعتقد الإسلامي ويجب تأليب المسلمين بعضهم على بعض حتى يتآكل الإسلام ويمحي في أرضه، أفينبثق الإسلام من هذا القرار أم ينبثق الإسلام من هذا التقرير الذي نقرؤه ونتبينه وهو موجود لدينا ونكاد أن نحفظه غيباً، من قال هذا، كيف يمكن للنقيض أن يُسْتَوْلَدَ من النقيض، وإذا كان فاقد الشيء لا يعطيه أيها الإخوة أفيتأتى للعدو أن يأتي – إذا كان فاقد الشيء لا يعطيه – أفيتأتى عدو الشيء أن يأتي بذلك الشيء لأصحابه؟ تلك هي المصيبة التي نعاني منها، وها هو ذا الإسلام الأمريكي الذي تعدنا به أمريكا – لا بل تعد أولئك الذين يسمون الإسلاميين – ها هو ذا يطل علينا إسلاماً جديداً لا عهد لنا به. فتاوى عجيبة وغريبة تنسخ الثوابت وتثبت ما لا عهد لنا به ولا معرفة لنا به. وبالأمس حدثتكم عن طائفة من هذه الفتاوى المتناقضة، بالأمس كان الفتوى تتضمن شرعية أمر من الأمور وإذا بها اليوم تتضمن بطلان هذه الشرعية، ذكرت لكم أمثلة ولا أريد أن أعيد، ولكن ما العلاج أيها الإخوة؟

أولاً ينبغي أن نتساءل أنحن صادقون في أننا نريد أن ننفذ الإسلام الذي ابتعث الله عز وجل به الرسل والأنبياء وكان خاتمتهم محمداً r؟ أفنحن صادقون أننا ننقاد بدافع العبودية لسلطان الله عز وجل ومن ثم نحن نسعى إلى استرضاءه واستنزال رحمته من علياء ربوبيته؟ إن كنا صادقين في هذا فسبيل السعي إلى تنفيذ أوامر الله وإقامة المجتمع الإسلامي إنما هو الانطلاق من أساس لا ثاني له هو أساس استشعار العبودية لله لا لغيره، هو أساس الاصطباغ بذل العبودية لله عز وجل لا لغيره، فإذا استنبتنا هذه الحقيقة إن كانت معدومة وإذا أيقظناها إن كانت موجودة وراقدة فإن الحل بعد ذلك يصبح جللاً ويسيراً. وليُّنَا هو الله، ليس لنا وليِّاً من دونه ومن ثم فإن منهجنا في تنفيذ الإسلام هو الرجوع إلى وصايا الله عز وجل، هو الرجوع بالتوبة إلى الله قائلين: ها نحن مولانا قد جددنا العهد، لن نتخذ عدونا وعدوك وليِّا لنا قط، لن نتخذ لأنفسنا بطانة من دونك، نعم.

أيها الإخوة: هذا هو قرارنا في شامنا هذه، وهذه هي بيعتنا مع الله سبحانه وتعالى، ولسوف نسير قدماً ننفذ هذه البيعة لا نلتفت عنها إلى يمين ولا إلى شمال. الديمقراطية التي تستنبت اليوم ويتم إنضاجها فوق شامنا هذه لن تكون إلا تربة تينع فيها حقيقة الإسلام ويينع فيها النظام الإسلامي الحقيقي، نعم. هكذا تكون ديمقراطيتنا فوق شامنا هذه. وإذا رأينا أن السلطان قد اختلف مع القرآن فإننا مع القرآن، هكذا نقول دائماً وهكذا نسير أيَّاً كان السلطان الذي يريد أن يبعدنا عن كتاب الله عز وجل سواء كان دولة عاتية كأمريكا أو دولة ذيلية من تلك الدول الأخرى، لن نستجيب إلا لنداء الله، نحن مع القرآن، ومن ثم أقول لهؤلاء الإخوة إن كانوا صادقين في انطلاقهم إلى الإسلام من جذوة العبودية لله عز وجل، إن كانوا صادقين في أنهم لا يبتغون عن رضا الله عز وجل بديلاً، إن كانوا صادقين في أنهم ينشدون لقاء الله عز وجل وهو عنهم راض أقول لهم تعالوا إلى بلاد الشام، أدعوهم إلى ذلك بدعوة رسول الله صل الله عليه وسلم عندما سئل عندما تدلهم الفتن عن البلدة التي يمكن أن يختارها المسلم قال: (عليكم بالشام فإنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده)، لست أنا القائل، رسول الله صل الله عليه وسلم هو الذي قال هذا.

أيها الإخوة: يا من ينشدون الإسلام ابتغاء رضا الله، يا من ينشدون إقامة الدولة الإسلامية ابتغاء تنفيذ أوامر الله عز وجل تعالوا لتمتد منا الأيادي بعضنا إلى بعض، تعالوا لتجدوا تربة الإسلام طاهرة نقية، تعالوا لتجدوا أن شامنا محصنة ضد المؤامرات التي تتمثل في الشرق الأوسط الكبير، ضد المؤامرات التي تتمثل في الفوضى الخلاقة التي تمعن في خلق القتل وفي تفجير الدم، تعالوا – إن كنتم صادقين في ابتغاء الإسلام – فلن تجدوا بعد وصية رسول الله وبعد دعوة رسول الله وبعد القرار الذي أعلنه رسول الله r، خيرٌ لكم من مكان تنتجعون فيه وتنهضون فيه بالدعوة التي أمر الله عز وجل بها خيراً من شامكم هذه، وأنا كنت ولا أزال دائماً أنهج إلى حسن الظن، ومن منطلق حسن الظن هذا أمد يدي، من منطلق حسن الظن هذا أدعوا هؤلاء الإخوة إلى أن نجتمع معاً ونستظل معاً في ظلال قول الله عز وجل:

(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [الحجرات: 10].

لقد عاش الامام البوطي منذ نعومة أظفاره خادماً لدين الله ومنافحاً عن شريعته بلسانه وعقله وقلبه وقلمه وقدمه وسخر كل ما أنعم الله عليه في مرضاته إلى أن استشهد في بيت من بيوت الله مع كتاب الله وملقياً درسه لثلة من عباد الله عاشوا معه ينهلون من علمه في ساعة مباركة ما بين صلاة المغرب والعشاء في ليلة مباركة هي ليلة الجمعة فرحم الله الإمام البوطي ورحم أصوله وفروعه وجعل في فروعه الخير والبركة وأسأله سبحانه ألا ينزع السر من أهله ويلحق الفرع بأصله بفضله وجوده وكرمه.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

“التوحيد مجلس القيادة”: في يوم المرأة العالمي والمعلم في ذكراه السنوية الإسلام كرمهما في كل وقت وحين.

في يوم المرأة العالمي و يوم  المعلم اللذان يعتبرهما البعض مناسبة رمزية للتكريم،أصدرت “حركة التوحيد …