الرئيسية , الصور , فسادالنظام العالمي والحل الكوني الديمقراطية المزيفة كما الديكتاتورية وجهان لعملة واحدة

فسادالنظام العالمي والحل الكوني الديمقراطية المزيفة كما الديكتاتورية وجهان لعملة واحدة

فسادالنظام العالمي والحل الكوني
الديمقراطية المزيفة كما الديكتاتورية وجهان لعملة واحدة
إعداد : فضيلة الشيخ الدكتور هاشم منقارة “رئيس مجلس قيادة حركة التوحيد الإسلامي ،عضو جبهة العمل الإسلامي وإتحاد علماء بلاد الشام”

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين
.
أثر معروف عن سيدنا عثمان بن عفان الخليفة الراشد الثالث رضي الله عنه: إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.

يرى بعض علماء الاجتماع:ان المجتمع الفاضل هو الذي يكون فيه الوازع ذاتياً في ان العمران البشري لا بد له من سياسة ينتظم بها امره اما حيث يأتي الانقياد نتيجة القهر ويكون الوازع فيه اجنبياً فإن الافراد ينشأون ضعيفي النفوس مخضودي الشوكة وسواء كان الوازع لاحترام الاحكام ذاتياً كما في الاحكام الشرعية ام اجنبياً كما في الاحكام السلطانية فلا بد من قوانين سياسية مفروضة يسلم بها الكافة وينقادون الى احكامها وتلك القوانين مفروضة إما على مقتضى الغرض والشهوة من فئة غالبة مسيطرة او على مقتضى النظر العقلي في جلب المصالح الدنيوية ودفع المضار او على مقتضى النظر الشرعي في المصالح الاخروية والدنيوية ويخلص الى ان السياسة الشرعية افضل إذ هي بعيدة عن التعسف.

الاستعداد لظهور الإمام المهدي
﴿أَزِفَتِ الْآَزِفَةُ (57) لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (58) أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (60) وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (61) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا )(62)(سورة النجم ﴾

إن الذي لا يعيش فكرة المهدي رضي الله عنه عجل الله تعالى فرجه الشريف وأهدافها ولا يسعى للتمهيد فهو يعيش في جهل مطبق.
بتوفيق من الله سبحانه يجد المتابع الكريم اننا سبق وتوجنا سلسلة ابحاثنا “بدراسة تحت عنوان” ظهور “الامام المهدي” في آخر الزمان هو نصرة للدين الحنيف ورحمة للأمة” والتي تأتي في سياق منهجي متسلسل يعتمد على زاد مصدره التشريع الاسلامي “الكتاب والسنة” في محاولة لفهم الواقع العام بأبعاده المختلفة  وما يجري فيه من احداث وما له من مؤشرات بحيث اضحى العالم وبسبب بعده عن الله مساحة للفوضى استحالت معها كل المحاولات الاصلاحية فلم تعد المؤتمرات والقرارات المحلية والاقليمية والدولية سوى انعكاس لعجز مطلق باتت معه البشرية في حيرة من امرها ومع عجز الحلول المرحلية والجزئية لا بد من حل كوني ونحن المسلمون نؤمن بتدبير الله سبحانه

فالله سبحانه ارسل الرسل والانبياء على فترات من الزمن فلما كان سيدنا محمد صل الله عليه وسلم خاتمهم كان التواتر بظهور سيدنا الامام المهدي

وفيه: إن جمهور علماء الإسلام من سلف هذه الأمة وخلفها أثبتوا ظهور المهدي في آخر الزمان بين يدي الساعة كما صرحت بذلك الأحاديث الصحيحة ونطقت بذلك الآثار والأخبار الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وظهور المهدي في آخر الزمان إنما هو نصرة لهذا الدين الحنيف وإعزاز للمسلمين بعد أن تكالبت على هذه الأمة قوى الشر والعدوان وتمالأت عليها دول الكفر والطغيان من كل مكان فأذاقوا المسلمين صنوف العذاب وساموهم بأنواع البلاء فأصاب العابد الذل والهوان وطغى الشر وعم الظلم ، والحال هذه يبعث الله المهدي والأمة في شقاء وعناء وفي كرب وبلاء من فتن ومحن وظلم وطغيان ، فالله تبارك وتعالى يرحم الأمة المحمدية بظهوره ويستبشر المسلمون بخروجه فيقضي على الشر والجور ويحقق على يديه العدل والخير ويعز الله به المسلمين ويذل المنافقين ويخذل أعداء الدين من الكفرة المعاندين ،

فهو المنقذ بإذن الله لهذه الأمة مما تعانيه في آخر الزمان من الجور والعدوان وهو المصلح لها أمر دينها عندما اشتدت غربة الإسلام ، فالعصر الذهبي لهذه الأمة في آخر الزمان هو عصر المهدي الذي بشر به سيد الأنام ، وهذه بشرى للمؤمنين ورحمة للمسلمين،ويخرج الإمام المهدي كما جاء في الأحاديث النّبويّة الشّريفة في زمنٍ تموج فيه الفتن بالأمّة العربيّة والإسلاميّة ويستشري الظّلم بشكلٍ كبير، فتكون مهمّة الإمام المهدي هي تطبيق أسس العدالة والمساواة بين المسلمين وسياستهم وفق شريعة الله سبحانه وتعالى ومنهجه القويم
وللمزيد من الايضاح والتوسع في مسألة ظهور سيدنا الامام المهدي يمكن الرجوع لبحثنا تحت العنوان المشار اليه آنفاً على شبكة الانترنت.

“ترامب” زعيم الرويبضة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سيأتي على الناس سنوات خدّاعات، يُصَدق فيها الكاذب ويُكذَّب فيها الصادق، ويُؤتمن فيها الخائن ويُخوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة قيل وما الرويبضة يا رسول الله ؟ قال : الرجل التافه يتكلم في أمر العامة.

اذا كان ترامب زعيماً للعالم الحر فسلاماً على العالم وحريته
هناك إقرار دولي مذل لزعامة واشنطن العالمية على مسرح التأثير والاحداث لكن اية زعامة تلك التي تقوم على مسخ كل شيئ على شاكلتها الشاذة وينطق باسمها رجل اخرق يقال له دونالد ترامب

يبتز العالم بأسره دونه فئة مؤمنة مقاومة يصدق فيهم قوله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} [آل عمران:173، 174).

وما ينفك السيئ الذكر دونالد ترامب…يفرض الخوة على اتباعه لا سيما من الاعراب والمتأسلمين يوزع عنصريته وحقده الدفين هنا وهناك دون رادع او وازع فمثلاً يهب القدس والجولان للصهاينة بشطبة قلم،تلك المقدمة دلالة واضحة على السؤ الذي بلغه الواقع الدولي وفي كل المجالات،فإذا كان الذئب هو الراعي للغنم يمكن الاستنتاج وبكل بساطة انها عولمة  الرويبضة، اي ما يطلق عليه النظام العالمي الجديد.
ان الفساد الاخلاق والسياسي لم تعد تقتصر تداعياته على بني البشر فقط فقد تعدى ذلك للإضرار بالكرة الارضية وما عليها من جماد وكائنات
قال تعالى: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) سورة الروم الآية(41)

بين التوكل والتواكل بانتظار ظهور سيدنا الامام المهدي ماذ يفعل المسلمون؟

قال تعالى: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ۚ وَكَفَىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا).الفرقان (58)
لا شك ان حقيقة التوكل مشروطة بالاخذ بأسباب المقاصد فمن اخذ بالاسباب فقد سار في طريق الانسجام مع حقائق هذا ومن لم يأخذ بالاسباب فقد تواكل ولم يتوكل على الله حقيقة مع تعدد انماط واشكال الحكم والملك ،و نزول الظلم بالمسلمين حيث يُصابون ببلاءٍ شديدٍ من كثرة الجور والظلم الذي يتعرضون له، فتضيق بهم الأرض بما رحبت، ووقوع فلسطين تحت قبضة اليهود المحتلين، وحدوث الفتن الكثيرة وتعاني منها الكثير من بلاد العرب والمسلمين حالياً، كما يحدث في سوريا، وليبيا، والعراق، واليمن، وغيرها من الدول العربية، حيث تكون هذه الفتن على مستوى شعوب بأكملها، ويهدر فيها الكثير من دماء الأبرياء الذين لا حول لهم ولا قوة.

وفي الحرب الكونية التي تشن على الاسلام والمسلمين.
عَنْ ثوبان مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَتَدَاعَى الأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا ،قُلْنَا : مِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : لا ، أَنْتُم يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ ،وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ ،يَنْزَعُ اللَّهُ الْمَهَابَةَ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهَنَ ،قِيلَ : وَمَا الْوَهَنُ ؟ قَالَ : حُبُّ الْحَيَاةِ وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ ” .

وفي الاخبار التي نسمعها عن إعادة بناء معابد الشرك والاوثان في الخليج العربي و وضع أخيرا صنم لبوذا بالامارات على طريق عام …
فليحذر المسلم أنْ يكون له نصيبٌ من قول الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ * فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ(محمد: 25-28 (.

ومع هذا الواقع الذي يزداد ظلماً وعدائية وامام العجز المطلق عن وقف سفك الدماء يترقب المؤمنون الفرج القريب والنصر والعدالة الإلهية بأن يمن الله على عباده المستضعفين بفرج قريب بظهور الامام المهدي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما.

فكل ما صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخبر بوقوعه، فالإيمان به واجب على كل مسلم، وذلك من تحقيق الشهادة بأنه رسول الله. وقد قال الله تعالى: “وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحيٌ يُوحى”(النجم/3،4). قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: “كلما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم إسناد جيد، أقررنا به، وإذا لم نقر بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ودفعناه ورددناه، رددنا على الله أمره، قال الله تعالى: “وَما آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا”(الحشر/7)، فيجب الإيمان بكل ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم، وصحَّ به النقل سواء أدركته عقولنا أو لم تُدركه، فعن حذيفة رضي الله عنه، قال: “لقد خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم خطبة ما ترك فيها شيئاً إلى قيام الساعة إلا ذكره، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَه وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، إن كنت لأرى الشئ قد نسيت فأعرفه كما يعرف الرجلُ الرجلَ إذا غاب عنه فَرآه فعرفه”(متفق عليه)، وعن عمر رضي الله عنه، قال: “قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم مقاماً، فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم، حَفِظَ ذلك مَنْ حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ”.

ونحن نذكر علامات الساعة الصغرى والكبرى وما يجب علينا أن نعرفه عنها، ولا نقول هذا الكلام لكي نوقف عجلة الحياة ونترك العمل ونجلس لننتظر تلك الأحداث ولكننا نقوله للاعتبار والاتعاظ به فإن في القصص عبرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد،إذ أنه يجب على المسلم أن يعمل حتى قيام الساعة ومما يدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: “إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة (هي النخلة الصغيرة، وهي الوديَّة) فإن استطاع ألا يقوم حتى يغرسها فليغرسها” (رواه أحمد والبخاري).

وليس المقصود من ذكر هذه العلامات تخويف الناس بل المقصود تنبيه الغافلين وإيقاظ النائمين لكي لا يفاجئوا بهذه الأمور وهم عنها غافلين.

الغرب والعرب والمسلمون والقوة الناعمة
القوة الناعمة او الحرب الناعمة مصطلح عرفه (جوزف ناي) “بقدرة الحصول على الأهداف عن طريق الجاذبية بدل الأرغام”.
وتعني التلاعب وكسب النقاط على حساب جدول اعمال الآخرين من دون ظهور بصمات اللاعب الحقيقي،ومنع الخصم من التعبير عن ذاته وطرح تصوراته،بعلاقات جذب وطرد وكراهية وأعجاب بموارد ثلاث:تعزيز القيم الغربية بتوسيع مساحة جاذبية رموزها “الثقافية ؛التجارية ؛الأعلامية ؛العلمية..” تثبيت شرعيتها على الساحة الدولية مصحوبة بتجفيف موارد الخصوم والأعداء وتقليص نفوذهم وضرب سياساتهم..
ويوضح ناي الذي كان مساعداً لوزير الدفاع الأمريكي عهد حكومة بيل كلينتون ورئيساً لمجلس المخابرات الوطني ” ان القوة الناعمة تعمل الى جانب القوة الصلبة لتقوية مصالح امريكا في العالم.

ويؤكد أن حسم الصراعات بالقوة العسكرية لوحدها أصبح أمرا من الماضي خاصة وأن الانفتاح وقوة وسائل الاتصال والبرمجيات قد تشكل عائقا كلما حاولت الولايات المتحدة شن حرب جديدة، ويدعو إلى اعتماد استراتيجية القوة الناعمة لضمان حلفاء ليس من الحكام فقط بل من شعوب المناطق التي تريد أمريكا فرض سيطرتها عليها بشكل ما.

هناك امثلة عديدة عن القضايا التي استهدفها الغرب بحربه الناعمة والتي حاول فيها النيل من قضايانا الاسلامية بصورة خبيثة حيث سبق وافردنا لها ابحاثاً ودراسات مثل قضايا”حرية المرأة وحقوق الطفل والديمقراطية وحقوق الانسان….وما الى ذلك من قضايا يراد منها تفتيت الامة من الداخل الا ان محاولة الغرب القضاء على مؤسستي الوقف والزكاة واحلال التمويل الخارجي المشبوه مكانهما والادعاء ان الغرب يريد مساعدتنا في التنمية كانت الطامة الكبرى وهذة قضية تحتاج الى بحوث معمقة تفرد لها تسلتزم ان يتبعها قرارات حاسمة على مستوى الامة من اجل اعادة الاعتبار لهاتين المؤسستين واللتان تشكلان مؤشر حاسم وهام حول سير وتوجهات الامة

لقد نجح الغرب في اسقاطنا من الداخل عبر تمويله المشبوه المادي والمعنوي اما المادي اصبح واضح بشكل جلي واما المعنوي فهو من خلال نجاحه بجعلنا نستحضر وقائع قديمة ونسقطها بشكل دائم على وقائع لا تحتملها بغية تغزية الفتنة الداخلية بشكل دائم ومستمر
هذا هو الروائي التركي اورخان باموق الحائز على جائزة نوبل للاداب يشير الى النفاق الغربي بقوله لقد قوض الغرب كل مقارباته حول الديمقراطية وحقوق الانسان عبر تدخلاته الاستعمارية السافرة في العالم ونحن نضيف خصوصاً تدخلاته في الدول العربية والاسلامية.

اشكال الحكم وسيلة والغاية تحكيم الشرع وإقامة العدالة
تحكيم الشريعة الإسلامية عبادة
يظهر على ألسنة بعض الناس أن القصد من تحكيم الشريعة الإسلامية هو العدل بين الناس فقط، وهذا مقصد صحيح فإنه لا يتحقق العدل إلا بتحكيم الشريعة الإسلامية في جميع الشؤون – في العقائد، وفي المقالات والمذاهب والمناهج الدعوية وفي السلوك والأخلاق وفي المظاهر والبواطن وتحكيم الشريعة في جميع الاختلافات والخصومات والمنازعات – قال تعالى: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ) [سورة الشورى: 10]، (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) [سورة النساء: 59]، وليس القصد هو تحكيم الشريعة في الخصومات والمنازعات المالية والحقوقية فقط، كما تركز عليه بعض الجماعات الدعوية ثم أيضًا ليس القصد من تحكيم الشريعة هو تحقيق العدالة بين الناس فقط، بل الأهم من ذلك أن تحكيم الشريعة عبادة الله وتوحيد له، وتحكيم الآراء والقوانين الوضعية والأقوال الاجتهادية التي لا دليل عليها كل ذلك يعد من شرك الطاعة كما قال تعالى في أهل الكتاب: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ) [سورة التوبة: 31]، وعند ذلك قال عدي بن حاتم رضي الله عنه: يا رسول الله إنا لسنا نعبدهم، قال صلى الله عليه  وسلم: أليسوا يحلون ما حرم الله فتحلونه ويحرمون ما أحل الله فتحرمونه ، قال عدي: بلى، قال صلى الله عليه وسلم: فتلك عبادتهم .

فلينتبه لذلك فإنه في غاية الأهمية، لأنه يمس العقيدة وكثير ممن ينادون بتحكيم الشريعة لا ينتبهون له حتى قال دعاة الضلال: القصد هو إقامة العدل بين الناس بأي دستور وهذا القائل ينسى أن الله قال: (إِنْ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ) [سورة يوسف: 40]، وأمر رسوله بقوله: : (وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ) [سورة المائدة: 49] وقال تعالى: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ) [سورة المائدة: 50]، وكل حكم غير حكم الله فإنه حكم الجاهلية، وقال تعالى: (قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ)، (فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ)، (فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ) [سورة المائدة: 44-47]،

الاسلام يقيم العلاقات الدولية على اساس التكامل ويقيمها الاستعمار على اساس التعارض
وليس الطريق أن نخلص الأرض من يد طاغوت إلى يد طاغوت آخر ، فالطاغوت كله طاغوت ، إن الأرض لله .. وليس الطريق أن يتحرر الناس في هذه الأرض من طاغوت إلى طاغوت .. إن الناس عبيد الله وحده .. لا حاكمية إلا لله ، لا شريعة إلا من الله لابد للمسلم من تفسيرشامل للوجود، يتعامل على أساسه مع هذا الوجود.. لابد من تفسير يقرب لإدراكه طبيعة الحقائق الكبرى التى يتعامل معها ، وطبيعة العلاقات والارتباطات بين هذه الحقائق : حقيقة الألوهية ، وحقيقة العبودية (وهذه تشتمل على حقيقة الكون .. وحقيقة الحياة ، وحقيقة الإنسان) .. وما بينها جميعا” من تعامل وارتباط .

وضرورية لأنه لابد للمسلم من معرفةحقيقة مركزالإنسان فى هذاالوجودالكونى،وغاية وجوده الإنسانى .. فمن هذه المعرفة يتبين دور “الإنسان” فى “الكون” وحدود اختصاصاته كذلك ، وحدود علاقته بخالقه وخالق هذا الكون جميعا”.

وضرورية لأنه بناءعلى ذلك التفسيرالشامل، وعلى معرفة حقيقة مركز الإنسان فى الوجود الكونى وغاية وجوده الإنسانى ، يتحدد منهج حياته ، ونوع النظام الذى يحقق هذا المنهج، فنوع النظام الذى يحكم الحياة الإنسانية رهين بذلك التفسير الشامل ، ولابد من أن ينبثق منه انبثاقا” ذاتيا”
لأنه ذات طابع خاص متميز متفرد ، و في الوقت ذاته أمة جاءت لقيادة البشرية ، وتحقيق منهج الله فى الأرض،ولقد كان القرآن الكريم قد قدم للناس هذا التفسير الشامل ، فى الصورة الكاملة ، التى تقابل كل عناصر الكينونة الإنسانية ، وتلبى كل جوانبها ، وتتعامل مع كل مقوماتها ..
تتعامل مع “الحس” و “الفكر” و “البديهة” و “البصيرة” .. ومع سائر عناصر الإدراك البشرى،، والكينونة البشرية بوجه عام – كما تتعامل مع الواقع المادى للإنسان ، هذا الواقع الذى ينشئه وضعه الكونى – فى الأسلوب الذى يخاطب ، ويوحى ، وبوجه كل عناصر هذه الكينونة متجمعة ، فى تناسق ، هو تناسق الفطرة كما خرجت من يد بارئها سبحانه وبهذا التصور المستمد مباشرة من القرآن ، تكيفت الجماعة المسلمة الأولى وكانت أعجب ظاهرة فى تاريخ الحياة البشرية : ظاهرة انبثاق أمة من خلال نصوص كتاب ! وبه عاشت . وعليه اعتمدت فى الدرجة الأولى باعتبار أن “السنة” ليست شيئا” آخر سوى الثمرة الكاملة النموذجية للتوجيه القرآنى .. كما لخصتها عائشة – رضى الله عنها -وهى تسأل عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم – فتجيب تلك الإجابة الجامعة الصادقة العميقة(كان خلقه القرآن” .. (خرجه النسائى”.

ولكن الناس بعدوا عن القرآن ، وعن أسلوبه الخاص ، و عن الحياة فى ظلاله ، فالقرآن لايدركه حق إدراكه من يعيش خالى البال من مكان الجهد و الجهاد لاستئناف حياة إسلامية حقيقية ، ومن معاناة هذا الأمر العسير الشاق وجرائره وتضحياته وآلامه ، ومعاناة المشاعر المختلفة التى تصاحب تلك المكابدة فى عالم الواقع ، فى مواجهة الجاهلية فى أى زمان !

وفى هذا الجو الذى يصاحب محاولة استئناف الحياة الإسلامية من جديد يفتح القرآن كنوزه للقلوب ، ويمنح أسراره ، ويشيع عطره ، ويكون فيه هدى ونور قد كانوا يومئذ يدركون حقيقة قول الله لهم : يمنون عليك أن أسلموا . قل : لا تمنوا على إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين” (الحجرات : 1
نبتغى أن تستحيل هذه المعرفة قوة دافعة ، لتحقيق مدلولها فى عالم الواقع يتمثل فى أمة، تقود البشرية إلى الخير والصلاح والنماء .

حذاري خدعة “الاسلاموفوبيا”
يتعمد بعض الصليبيين و الصهيونيين مثلا” التخويف من الاسلام فيما بات يعرف “بالاسموفوبيا” وأن يتهم الإسلام بالعنف و الارهاب و التطرف، وأنه انتشر بحد السيف .. فيقوم منا مدافعون عن الإسلام يدفعون عنه هذا “الاتهام”! وبينما هم مشتطون فى حماسة “الدفاع” يسقطون قيمة “الجهاد” فى الإسلام ، ويضيقون نطاقه ويعتذرون عن كل حركة من حركاته ، بأنها كانت لمجرد “الدفاع” ! – بمعناه الاصطلاحي الحاضر الضيق ! – وينسون أن للإسلام – بوصفه المنهج الإلهى الأخير للبشرية – حقه الأصيل فى أن يقيم “نظامه” الخاص فى الأرض ، لتستمتع البشرية كلها بخيرات هذا “النظام” .. ويستمتع كل فرد – فى داخل هذا النظام – بحرية العقيدة التى يختارها ، حيث “لا إكراه فى الدين”من ناحية العقيدة .. أما إقامة “النظام الإسلامى” ليظلل البشرية كلها ممن يعتنقون عقيدة الإسلام وممن لا يعتنقونها ، فتقتضى الجهاد لإنشاء هذا النظام وصيانته ، وترك الناس أحرارا” فى عقائدهم الخاصة فى نطاقه . ولا يتم ذلك إلا بإقامة سلطان خير وقانون خير ونظام خير يحسب حسابه كل من يفكر فى الاعتداء على حرية الدعوة وحرية الاعتقاد فى الأرض ! لقدجاءالإسلام لينقذ البشرية كلها من الركام.. فإذا بالبشرية كلها اليوم ترتكس إلى التيه وإلى الركام الكريه !

.. المؤسف ان امتنا اليوم تترك مكان القيادة ، وتترك منهج القيادة ، وتلهث وراء الأمم الضاربة في الضلال والتيه.

علاقة الغرب مع العرب والمسلمين تقوم على الاخضاع والسيطرة
وفي علاقات الصراع والسيطرة بين الدول و الأمم، تستطيع الدولة الغالبة تغيير معطيات الوحدة الاقتصادية…عند الأمة المغلوبة، بسرعة وبعمق.
أهم الافتراضات المدرسة الواقعية لتفسير ظاهرة التنافس الدولي:
يمكن إجمال معظم الافتراضات الواقعية ورؤيتهم للسياسة الدولية في النقاط التالية:

• ركزت الواقعية الجديدة على الصراع السياسي الدولي للهيمنة ، الذي هو وراء كل العلاقات الاقتصادية الدولية والذي يحدد دينامية تلك العلاقات بشكل كبير .
• يرى “كينيث والتز” أنه لكي تحافظ الدولة على وجودها في السياسة الدولية تحت ظل نظام الفوضى لابد عليها (الدول) اكتساب المزيد من القوة اللازمة والكفيلة بالبقاء عليها.
• تسعى الدول إلى تحقيق أقصى ما يمكن من الأمن فوق كل شيء وزيادة قوتها دون أن يؤدي ذلك إلى وضع الأمن في خطر.
• تشدد الواقعية الجديدة على أهمية البنية في النظام السياسي الدولي ودور هذه البنية في التأثير على سلوك الدول سواء كانت في نظام الثنائية القطبية أو متعدد الأقطاب
• للدول توجه مصلحي ذاتي والنظام الدولي الفوضوي والتنافسي يدفعها لتفضيل المساعدة الذاتية على السلوك التعاوني بمعنى أن النظام –الفوضوي- يشجعها بل يجبرها على سلوك الاعتماد على الذات لتأمين نفسها وتحقيق مصالحها بدل التعاون مع الآخرين
مما سبق نرى بأن الواقعية مهما تعددت فروعها تنطلق في تحليلها وتفسيرها لظواهر الدولية ومن بينها ظاهرة التنافس الدولي من ما هو كائن، من مسلمات تتناسب والواقع الدولي، بحيث تظل المصلحة هي العامل الأساس الذي من أجله تتصارع أو تتنافس الدول، ومن ثم القوة كأداة ووسيلة لتحقيق هذه المصلحة، في حين يبقى الفاعل السياسي الأساس على المستوى العالمي هو الدولة رغم تناقص مكانتها إلى جانب فواعل دولية أخرى لكنها ما تزال أقل منها شأنا، أما على مستوى النظام الدولي فإن الواقعيون يعتقدون بأن غياب سلطة دولية قوية فوق قومية قادرة على حفظ الأمن والسلم العالميين هو السبب الرئيسي وراء فوضوية المجتمع الدولي وما على الدول إلا أن تسعى لتحقيق مصالحها السياسية والاقتصادية والاستراتيجية باستعمال مختلف الطرق والأدوات والتي تعد القوة أهمها بنوعيها الصلبة والناعمة، في سبيل الحفاظ على وجودها ومكانتها. والملاحظ في السنوات الأخيرة ومع تزايد التطور التكنولوجي وبروز أكثر من قطب عالمي قادر على المنافسة في هذا المجال، ومع تأكد الواقعيين باستحالة حسم النزاعات عن طريق الحلول العسكرية البحتة ازداد الاعتماد على القوة الناعمة التي تجمع بين الثقافة و الإعلام –أهم ركيزة للدبلوماسية العامة بالإضافة إلى الاقتصاد ، والعامل التكنولوجي (المعرفة)- منبأة بعصر جديد وبأسلوب مغاير من أساليب الصراع والتنافس الدولي.

آليات الاستبداد وإعادة إنتاجه
أن بحث قضية الاستبداد وحكم الغلبة في الواقع العربي يكتسب أهميته من حقيقة أساسية مؤداها أن منطق الحياة لم يعد يقبل استمرار صيغة توفيقية مفتعلة لواجهة ديمقراطية ترتكز على شكل من المؤسسات العصرية المطعمة ببعض حقوق الإنسان، والمرتكزة في الوقت نفسه على جذر استبدادي في صورته الأصلية.

أن الاستبداد ليس “حالة عربية محضة” بالمعنى “الطبيعي” الذي يفضي إلى استثناء الذهنية العربية من دورات التطور.
بالعكس فإن الاستبداد مفروض تحت وطأة شروط وظروف قابلة للتغيير إذا ما توفرت قوة الدفع المناسبة.

“الاستبداد والديمقراطية”في الوقت الحالي وجهان لعملة واحدة في ايطار العولمة
عولمة اليوم ركام هائل، من العقائد و التصورات ، والفلسفات ،و الأساطير و الأفكار و الأوهام و الشعائر والتقاليد والأوضاع و الأحوال ..يختلط فيها الحق بالباطل ، والصحيح بالزائف ، والدين بالخرافة و الفلسفة بالأسطورة … والضمير البشرى – تحت هذا الركام الهائل – يتخبط في ظلمات و ظنون لا يستقر منها على يقين والحياة الإنسانية بتأثير هذا الركام الهائل تتخبط في فساد وانحلال وفى ظلم و ذل و فى شقاء و تعاسة ، لا تليق بالإنسان ، بل لا تليق بقطيع من الحيوان !

قال تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [سورة الأنبياء: 105-107]

(والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون)

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

“دكتوراه فخرية” للشيخ هاشم منقارة في المؤتمر الدولي الثاني للمرأة والطفل

منحت أكاديمية علاء الدين الدولية الدكتوراه الفخرية لفضيلة الشيخ المجاهد هاشم منقارة رئيس مجلس قيادة …