الرئيسية , Uncategorized , استنفار على حدود غزة: تسارع الاتصالات لكبح التصعيد

استنفار على حدود غزة: تسارع الاتصالات لكبح التصعيد

تسارعت الاتصالات، عقب صاروخ مساء الإثنين، من أجل منع التصعيد بين فصائل المقاومة والاحتلال الإسرائيلي. لكن الفصائل أبلغت العدو، عبر الوسطاء، أن «التصعيد قادم» ما دامت المماطلة في تنفيذ التفاهمات مستمرة

غزة | أكد الصاروخ التجريبي الذي أُطلق أول من أمس من قطاع غزة، وانفجر في البحر قبالة مدينة أسدود شمال القطاع، جدية رسائل المقاومة المُوجّهة للاحتلال بإمكانية العودة إلى التصعيد في حال استمراره في المماطلة في تنفيذ مطالب الفصائل. وهو ما دفع الوسطاء إلى تكثيف اتصالاتهم لمنع التصعيد «غير المرغوب به» حالياً، في وقت تستعد فيه دولة العدو لاستضافة «مهرجان الأغنية الأوروبية» (يوروفيجن) منتصف الشهر الحالي.

الصاروخ، الذي لم يتبنّه أحد، على اعتبار أنه من الصواريخ التجريبية التي تطلقها المقاومة عادةً تجاه البحر، أثار حفيظة الاحتلال، خاصة بعدما انفجر في المياه المقابلة لشاطئ أسدود، وسُمع صدى انفجاره في عدد من المناطق، من دون تفعيل القبة الحديدية، ما اعتٌبر رسالة بِنِيّة الفصائل التصعيد.

وأعلن الناطق باسم جيش العدو، على إثر الحادثة، «تقليص مساحة الصيد في بحر غزة إلى 6 أميال حتى إشعار آخر»، متّهماً حركة «الجهاد الإسلامي» بالمسؤولية عن إطلاق الصاروخ تجاه البحر، فيما ردّت الحركة بأن الاتهام يعدّ تصعيداً إعلامياً ضد «الجهاد»، وأمينها العام زياد النخالة، وقيادات «سرايا القدس» ذراعها العسكرية، معتبرة إياه محاولة لاستهداف الحركة والاستفراد بها والإعداد لمواجهة عسكرية. وأكد عضو المكتب السياسي لـ«الجهاد»، وليد القططي، أن «حركته لا تتنصّل من عملها المقاوم، وتطلق الصواريخ إذا كان هناك داعٍ».

من جهته، رأى مصدر في «الهيئة العليا لمسيرات العودة»، في حديث إلى «الأخبار»، أن «احتمال التصعيد بات كبيراً في ظل مماطلة الاحتلال»، لافتاً إلى أن «منطقة غلاف غزة ستعود إلى الاحتراق مع اقتراب موسم حصاد القمح». وأشار إلى «اتصالات مكثفة تلقتها الفصائل من الوسطاء لاحتواء الموقف ومنع تدهور الأوضاع، فيما لا تزال الفصائل مصرّة على موقفها بشأن المهلة الزمنية للاحتلال لتنفيذ بنود تفاهمات التهدئة المتفق عليها».

المقاومة ستكرر التفعيل الذاتي المبكر للصواريخ بسبب مماطلة العدو

وفي هذا الإطار، نقل الوسطاء إلى المقاومة أن «الاحتلال غير معنيّ بالتصعيد في الفترة الحالية، إلا أنه لن يسمح بتكرار حادثة إطلاق صواريخ من قطاع غزة تجاه المناطق الإسرائيلية، وخاصة مناطق الوسط»، وهو ما ردّت عليه الفصائل بأن «التصعيد قادم، طالما أن الاحتلال يماطل في تنفيذ التفاهمات»، ملوّحة بأن «الضغط على الحدود سيكون كبيراً، وقد يتطور لإفساد المهرجان الأوروبي الغنائي في إسرائيل».

واختيرت إسرائيل، في أيلول/ سبتمبر الماضي، لاستضافة المُسابقة، وكلّفت استضافتها «يوروفيجن» نحو 190 مليون شيكل (53 مليون دولار)، وفقاً لما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، معتبرة أن «الاستضافة ستجلب ملايين الدولارات بفضل السياحة والتغطية الإعلامية التي لا تُقدّر بثمن»، بحسب وصف الصحيفة الإسرائيلية.

ميدانياً، نشر جيش الاحتلال، مساء أمس، بطاريات القبة الحديدية في مختلف المدن الاسرائيلية، فيما أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأن جيش الاحتلال «تلقّى أوامر بالاستعداد لاحتمال شن عملية عسكرية على قطاع غزة قريباً، في حال فشلت الجهود المبذولة للتهدئة، خاصة في ظل وجود طرف في القطاع يسعى لإفشالها عمداً».

وبالتزامن مع التهديدات الإسرائيلية، تواصلت عمليات إطلاق البالونات الحارقة من القطاع تجاه مستوطنات «غلاف غزة»، لليوم الرابع على التوالي، ما أدى إلى اشتعال حريق في مستوطنة «ناحل عوز» شرقي مدينة غزة، نتيجة سقوط بالون حارق على أراضٍ زراعية، حسبما نقلت مواقع عبرية.

في المقابل، علمت «الأخبار» من مصدر في المقاومة أن «حالة التوتر التي تحصل في قطاع غزة نتيجة المماطلة الإسرائيلية، قد تعني رفع فصائل المقاومة من استعداداتها للمواجهة، وتكرار التفعيل الذاتي المبكر للصواريخ من قطاع غزة، وهو الأمر الذي قد تصاحبه أخطاء تؤدي إلى إطلاق صواريخ، كما حدث مرتين في آذار/ مارس الماضي».

شارك هذا الموضوع:

شاهد أيضاً

نتألّم لحريق كنسية نوتردام ولكن لأسبابٍ أُخرى.. لماذا لم تتعاطفوا معنا بالقدرِ نفسه أو حتّى عُشر عندما تعرّضت كنائسنا ومساجدنا لأعمالٍ إرهابيّةٍ في فِلسطين المحتلة وغيرها؟ هل هذه الكاتدرائيّة أكثر قداسةً وأهميّةً من كنيسة المهد مثلًا التي حُوصِرت وجرى تجويع راهِباتها ورُهبانها وقصف أبراجها؟

زُرت كنيسة نوتردام في باريس أكثر من مرّةٍ وبهرتني بمِعمارها وبُرجها المُتميّز، وآخر زيارة كانت …