رأى الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله أن "أهم الاستحقاقات التي يواجهها لبنان والمقاومة هي مسألة العملاء والشبكات العملاء والجواسيس"، لافتا الى ان "هذا الموضوع يستحق المزيد من الاهتمام والمزيد من العناية".
وشدد على انه" كان للعملاء والجواسيس أدوار كبيرة قبل بدء حرب تموز لأنهم ركيزة أساسية في تكوين بنك الأهداف عند الاسرائيلي"، مشيرا الى ان "هناك وسائل وأساليب مختلفة لجمع المعلومات"، مؤكدا أن "إسرائيل حاولت خلق فتنة بين "حزب الله" وحركة "أمل" بعد حرب تموز"، معلناً أن "جواسيس قبل الحرب قدموا معلومات مهمة لاسرائيل وبناء عليها قصفت أبنية وبيوت ومصانع ومراكز ومؤسسات وأماكن مختلفة قضى فيها الكثير من الشهداء"، معتبرا ان "هؤلاء الجواسيس هم شركاء في القتل والجريمة والتهجير والتدمير وفي كل الجرائم التي ارتكبتها اسرائيل في حرب تموز".
ولفت السيد نصرالله الى ان "الاسرائيلي يعرف أن أي توتير داخلي هو خدمة له بمعزل عن مسؤولية أي فريق في هذا الأمر"، مؤكدا أن "الاسرائيليين الذين يقفون أمام المقاومة في لبنان يراهنون على مشروع اسرائيلي آخر اسمه المحكمة الدولية الذين يحضرون له في الأشهر المقبلة".
وطالب نصرالله بـ"تنفيذ أحكام الإعدام التي صدرت بحق بعض العملاء بدون اي تباطؤ او اعتذارات"، مشيدا بـ"موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي أعلن أنه سيوقع أي قرار إعدام يصدر عن القضاء المختص"، مشيرا الى ان "العملاء لا ينتمون الى دين ولا طائفة ولا حتى الى عائلاتهم بل ينتمون الى العدو ويجب التصرف معهم على هذا الأساس"، لافتا الى ان "الاهم هو الغاء البيئة الحاضنة ليس نحن بل من كون هذه البيئة ويجب أن ينتبهوا لأنهم سيكونون شركاء".
وشدد السيد نصرالله على أن "تكاثر العملاء في لبنان بشكل كبير جداً وذلك لاحساسهم بالامان والشعور بأنهم ليسوا ملاحقين ولا متابعين، بالاضافة الى التهاون القضائي والأحكام التي كانت تصدر قبل الـ2004 وخلال عام 2000 وبعد الـ2004"، معتبرا ان "البيئة الحاضنة كان لها تأثير أيضا على زيادة العملاء".
ووجه السيد نصرالله سؤالا رسميا لرئيس الحكومة سعج الحريري ووزير الداخلية والبلديات زياد بارود، :" هل كان لدى فرع المعلومات معلومات عن عمالة شربل قزي قبل أن تعتقله مخابرات الجيش اللبناني؟".، معتبرا أن "موضوع الاتصالات والعملاء الذين تم اكتشافهم في شركة "ألفا"، هو على درجة عالية من الخطورة والحساسية"، مشيرا الى انه "وبشكل لا يقبل الشك أصبح واضحا عن الكل أن هناك سيطرة اسرائيلية كاملة على كل شيء اسمه اتصالات في البلد الخلوي والشبكات المدنية واللاسلكي والانترنت".
ورأى السيد نصرالله أن "الخطأ الذي ارتكبه الاسرائيلي قبل حرب تموز هو التقليل من شأن شبكة السلكي الخاصة بالمقاومة"، مشددا على ان "معلومات العدو ناقصة نتيجة أن جسم المقاومة منزه عن الاختراق الاسرائيلي".