أزمة الانتخابات الفلسطينية.. إسرائيل ترفض إجرائها في القدس وحماس تصر

أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية اليوم الاثنين عن توجيه رسائل رسمية إلى الأطراف الدولية لطلب التدخل لدى إسرائيل من أجل السماح بإجراء الانتخابات الفلسطينية في شرق القدس.
وقال اشتية ، لدى ترؤسه الاجتماع الأسبوعي لحكومته في مدينة رام الله، إن الرسائل تم توجيهها إلى كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا الاتحادية.
وأوضح أنه تم الطلب من تلك الجهات بـ “التدخل لإلزام إسرائيل بالاتفاقيات الموقعة بما فيها السماح للفلسطينيين في مدينة القدس بالمشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية”.
واعتبر أن “إصرار جميع القوى (الفلسطينية) على إجراء الانتخابات في القدس سيوفر ضغطاً دولياً على إسرائيل لإجبارها على القبول بمشاركة الفلسطينيين في المدينة بالانتخابات، كما شاركوا في الانتخابات السابقة”.
من جهة أخرى، رحب اشتية بترشح 36 قائمة للانتخابات التشريعية المقررة في 22 أيار/مايو المقبل، وذلك في أول انتخابات برلمانية فلسطينية منذ عام .2006
وأعتبر أن ذلك “يدل على حالة من التعددية والتعطش لممارسة العملية الانتخابية في ظل أجواء الحرية والديمقراطية التي تشكل البيئة الحاضنة لتلك العملية”.
وتعهد اشتية بأن الحكومة “ستوفر كل ما من شأنه أن يسهل مشاركة القوائم في العملية الانتخابية في أجواء من الحرية والشفافية والديمقراطية وصولا إلى العرس الديمقراطي”.
وأكد أن الانتخابات ستكون “يوما مهما في الرزنامة الوطنية تكتسب به القضية الفلسطينية مناعة جديدة، تمكننا من مواجهة التحديات الخارجية وتجاوز تبعات الانقسام الداخلي عبر الشراكة تحت قبة البرلمان”.
وفي ذات السياق قالت مصادر فلسطينية إن محكمة قضايا الانتخابات الفلسطينية قررت اليوم الاثنين استبعاد مرشح عن حركة حماس من قائمة الحركة لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في 22 من الشهر المقبل.
وذكرت المصادر أن محكمة الانتخابات استبعدت اسم القيادي في حماس المعتقل لدى إسرائيل حسن سلامة من قائمة (القدس موعدنا) التابعة لحماس كونه غير مسجل في سجل الانتخابات.
قال قيادي بارز في حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الإثنين، إن مشاركة القدس في الانتخابات الفلسطينية المقررة في مايو/أيار المقبل “موقف ثابت لا مساومة عليه”.
وقال عزت الرشق، عضو المكتب السياسي للحركة في بيان وصل الأناضول نسخة منه: “نجدّد تأكيدنا وإصرارنا على مشاركة أهلنا في القدس من داخل القدس في الانتخابات القادمة، ترشيحاً وتصويتاً وتمثيلاً، كما تمّ في انتخابات 2006”.
وأضاف: “هذا موقف ثابت لا مساومة عليه، فلا انتخابات بدون القدس، لما تمثله من حق تاريخي ورمزية نضالية جامعة للشعب الفلسطيني”.
وتابع: “إذا حاول الاحتلال منع أهلنا في القدس من المشاركة في هذا الاستحقاق الانتخابي، فإن شعبنا الفلسطيني بكل قواه وفصائله يعتبرها معركة وطنية وسيخوضها بكل قوة، للضغط على الاحتلال وإرغامه للخضوع لإرادة شعبنا”.
وطالب الرشق، الأمة العربية والإسلامية والمجتمع الدولي، بـ”الضغط على الاحتلال لمنعه من عرقلة إجراء الانتخابات في القدس، والوقوف جانب شعبنا الفلسطيني لتحقيق تطلعاته في الوحدة والحرية والاستقلال”.
من جهة اخرى أعربت حماس في بيان صحفي تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه، عن أسفها للقرار الصادر باستبعاد سلامة، مشيرة إلى أنها أجرت اتصالات مكثفة مع رئاسة لجنة الانتخابات المركزية وإدارتها لتوضيح “خطورة” شطب اسم أسير فلسطيني.
وقالت الحركة إنها توجهت إلى محكمة قضايا الانتخابات وقدّمت طعناً رسمياً ضد قرار لجنة الانتخابات المركزية غير أنه تم رفض الطعن وتأييد استبعاد سلامة من الترشح.
وأضافت أنه “كان الواجب على لجنة الانتخابات المركزية اتخاذ ما يلزم من قرارات وآليات تحفظ لجميع الأسرى حقوقهم السياسية، وتحافظ على قضيتهم الوطنية ورمزيتها، وذلك باستثناء الأسرى من بعض الشروط البسيطة تقديراً لظروفهم الخاصة التي لا تسمح لهم أو لبعضهم القيام بكل الإجراءات”.
واستهجنت حماس “إصرار لجنة الانتخابات المركزية على موقفها الرافض لترشح سلامة، حيث كان بإمكانها البحث عن مخارج كما فعلت في قضايا أخرى”.
ودعت القوى السياسية والمجتمعية إلى إعلان تضامنها مع حق سلامة في الترشح، وكذلك المحافظة على حقوق جميع الأسرى السياسية مع ما يلزم ذلك من إجراءات خاصة.
ويعد حسن سلامة 49/ عاما/ من أبرز قادة الجناح العسكري لحماس وهو معتقل منذ عام 1996 بتهمة المسؤولية عن هجمات أدت إلى قتل إسرائيليين ومحكوم بالسجن 48 مؤبدا و20 عاما.

About admin

Check Also

الكاظمي يقطع زيارة دياب للعراق: استجابة لضغوط السعودية والحريري

الزيارة، التي كان موعدها مُحدّداً في 17 نيسان، «مِن قِبَل الأشقّاء في العراق. وتولّت مديرية …